يديعوت أحرونوت: توقف حركة الملاحة الجوية في مطار بن غوريون شرق تل أبيب

logo
العالم

ورقة ضغط قبل تنصيب ترامب.. من يحسم معركة "كورسك"؟

ورقة ضغط قبل تنصيب ترامب.. من يحسم معركة "كورسك"؟
قوات أوكرانية خلال المعارك في كورسكالمصدر: رويترز
18 ديسمبر 2024، 12:08 ص

قد يتغير الحال داخل كورسك الروسية في أعقاب ما أعلنته القوات الروسية من اقتراب سيطرتها على أراضيها وتحريرها من القوات الأوكرانية.

ويتطلع الطرفان الروسي والأوكراني إلى حسم معركة كورسك لتكون له ورقة ضغط وتفاوض في حال تم الذهاب إلى خيار المفاوضات مع وصول الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.

جاء ذلك بعد أن أعلنت وكالة الاستخبارات العسكرية الأوكرانية والبنتاغون معًا أمس أن بعض الجنود الكوريين الشماليين قتلوا أثناء الحرب ضد القوات الأوكرانية في كورسك الحدودية الروسية.

أخبار ذات علاقة

بدعم من قوات كوريا الشمالية.. روسيا تستعد لحسم معارك جبهة "كورسك"

وتُعد هذه أولى الخسائر المعلنة منذ إعلان الولايات المتحدة وأوكرانيا أن كوريا الشمالية أرسلت ما بين 10 آلاف و12 ألف جندي إلى روسيا للمساعدة في الحرب التي اقتربت من عامها الثالث.

وكشفت وكالة الاستخبارات العسكرية الأوكرانية أن حوالي 30 جنديًا كوريًا شماليًا قُتلوا أو جُرحوا خلال المعارك مع الجيش الأوكراني داخل 3 قرى في كورسك، التي تحاول روسيا منذ 4 أشهر القضاء على التوغل الأوكراني فيها، وفقًا لما ذكرته الوكالة في منشور عام على تطبيق المراسلة "تليغرام".

وكشف البيت الأبيض على لسان المتحدث باسم الأمن القومي، جون كيربي، أن القوات الكورية الشمالية متواجدة حاليًا على الخطوط الأمامية للحرب الروسية وتشارك بنشاط في العمليات القتالية ضد أوكرانيا.

وأشار إلى أن القوات الكورية الشمالية تتكبد خسائر في القتال، ووعد برد قوي من الولايات المتحدة وحلفائها بفرض عقوبات على كوريا الشمالية.

وفي هذا السياق، صرح الجنرال بات رايدر، المتحدث باسم البنتاغون، للصحفيين بأن بعض الجنود الكوريين الشماليين لقوا حتفهم في معارك كورسك، لكنه لم يذكر عددًا محددًا للقتلى أو الجرحى.

وقال إن تلك القوات استُخدمت في المقام الأول كقوات مشاة وبدأت المشاركة في العمليات القتالية منذ حوالي أسبوع.

أما المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، فقد أحال الأسئلة إلى وزارة الدفاع الروسية، التي لم تُصدر تعليقًا على الفور.

وتعهد زعيم كوريا الشمالية، كيم جونغ أون، بدعم ثابت لروسيا بموجب اتفاقية دفاع مشترك.

fed6c012-6d30-4a5e-8abf-758ac7883a3a

وقبل يومين، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن روسيا بدأت في الاستعانة بقوات من كوريا الشمالية بأعداد كبيرة للمرة الأولى لشن هجمات على القوات الأوكرانية التي تقاتل للاحتفاظ بالسيطرة على جيب في منطقة كورسك الروسية.

وتعليقًا على خطورة وسيناريوهات المرحلة المقبلة، قال ديميتري بريجع، مدير وحدة الدراسات الروسية في مركز الدراسات العربية الأوراسية، إن ما يحدث الآن في مقاطعة كورسك هو مهمة استراتيجية بالنسبة للجيش الروسي لاستعادة السيطرة على الداخل الروسي وتحرير كورسك من القوات الأوكرانية وكذلك محطة كورسك النووية. واعتبر أن السيطرة الأوكرانية على تلك المحطة النووية تشكل تهديدًا لروسيا وأمنها القومي.

وأضاف بريجع لـ"إرم نيوز" أن استمرار سيطرة أوكرانيا يمكن أن تستغله كييف في إطلاق صواريخ لاستهداف ضواحٍ داخل العاصمة الروسية موسكو.

وأشار إلى أن إعادة سيطرة الجيش الروسي على كورسك تمثل أولوية للقيادة العسكرية الروسية، وهي خطة رسمت لتأمين الحدود الروسية والداخل الروسي ومنع الهجمات المتكررة من قبل الأوكرانيين.

زعزعة الرأي العام الروسي

وأضاف أن تحرير كورسك بات مسألة ملحة للقيادة الروسية لتجنب حدوث مشاكل اجتماعية واقتصادية داخل روسيا، لافتًا إلى أن الطرف الأوكراني يسعى لزعزعة الرأي العام الروسي ضد الرئيس بوتين لتقسيم روسيا، وهناك منظمات تدعم أوكرانيا في استقلال الجمهوريات. ومن ثم، يُمثل هذا الفعل الأوكراني استفزازًا كبيرًا لروسيا، وفق تعبيره.

وأوضح ديميتري بريجع أن الجيش الروسي يسعى قدر الإمكان لتحرير كورسك للذهاب بأوراق قوية إذا كانت هناك مفاوضات مع الطرف الأوكراني.

أخبار ذات علاقة

بوتين: روسيا ستبدأ "إنتاجاً واسعاً" لصواريخ "أوريشنيك" الباليستية

 من جانبه، قال مدير مركز "JSM" للأبحاث والدراسات، د. آصف ملحم، "تدور حاليًا معارك ضارية في منطقة كورسك الروسية في محاولة لتحريرها من قبضة الجيش الأوكراني، ولا شيء ينبئ حتى الآن بأن الأمور ستصبح أسهل بالنسبة للجيش الروسي"، مشيرًا إلى أن الجيش الروسي يقوم بإزالة الغابات من نوفو-إيفانوفكا في اتجاه سفيردليكوفو.

وأضاف ملحم لـ"إرم نيوز" أن الوحدات العسكرية الروسية تمكنت من إحراز تقدم كبير في منطقة المسالك شرق كريماني، وبحسب ما ورد قامت القوات الروسية بتطهير الغابة بأكملها تقريبًا شمال غرب قرية كروغلينكوي وأقامت دفاعات قوية هناك.

وأشار الخبير في الشؤون الروسية إلى أن هناك أنباء عن هجمات روسية لوحدات مشاة كبيرة غرب نيتشاييف باتجاه بلدة بوريتشني-الروسية، ونتيجة للهجمات، فقدت القوات المسلحة الأوكرانية مواقعها في الغابات، وتقدمت القوات الروسية مسافة تصل إلى 1.5 كيلومتر. كما وردت تقارير عن معارك بالقرب من كونوبيلكا تشيركاسكايا.

وأوضح مدير مركز "JSM" للأبحاث والدراسات، د. آصف ملحم، أن المنطقة الأكثر نشاطًا الآن هي منطقة بليخوفو في جنوب شرق سودجا، وهناك معارك عنيفة، ويحاول الجيش الروسي التقدم نحو بلدتي جويفو وكوريلوفكا.

وأكد أنه يتم تدعيم القوات الروسية بالمدفعية والطيران، حيث أصابت غارتان صاروخيتان بصواريخ إسكندر تجمعًا كبيرًا للقوات المسلحة الأوكرانية في منطقة يوناكوفكا.

تحرير كورسك قبل تنصيب ترامب 

وقال إن هذه الهجمات كانت أحد أسباب الخسائر الفادحة للقوات المسلحة الأوكرانية خلال الـ 24 ساعة الماضية في منطقة كورسك، إذ أفادت وزارة الدفاع الروسية عن خسائر تصل إلى 540 عسكريًا، بالإضافة إلى دبابة وعربتي مشاة من نوع بي إم بي، وناقلة جنود مدرعة أمريكية من طراز سترايكر، و20 مركبة قتالية مدرعة.

وبحسب مدير مركز "JSM" للأبحاث والدراسات، أفاد الجنود الأوكرانيون الذين تم أسرهم في منطقة كورسك الحدودية بأن كييف كلفتهم بمهمة الاحتفاظ بمواقعهم في مقاطعة كورسك حتى تنصيب ترامب في 20 كانون الأول/ يناير. 

واختتم حديثه بأن روسيا تحاول بقوة تحرير كورسك قبل تنصيب ترامب في 20 كانون الأول/ يناير المقبل للجلوس بقوة على مائدة المفاوضات.

وفي الوقت نفسه، تحاول أوكرانيا تعطيل التقدم الروسي في كورسك حتى تمثل ورقة ضغط لها ضد روسيا في حالة المفاوضات المحتملة حال تنفيذ الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب وعوده بإنهاء الحرب.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2024 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC
مركز الإشعارات