آليات الجيش الإسرائيلي تقتحم مدينة يطا جنوب الخليل
أثار إعلان مالي والنيجر وبوركينا فاسو إعفاء مواطني المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) من تأشيرة دخول أراضيها تساؤلات حول أسباب هذه الخطوة، رغم الجفاء بين الطرفين.
ويأتي هذا التطور في وقت تسعى فيه "إيكواس" إلى إرجاع هذه الدول للتكتل، بعد أن غادرته سابقا، بوساطة يقوم بها رئيس السنغال، ما يثير تساؤلات حول ما إذا كان هذا القرار مهادنة من قبل دول مالي والنيجر وبوركينا فاسو تُمهد للعودة إلى المنظمة.
كشف عن هذا القرار وزير الخارجية المالي عبد الله ديوب، الذي قال في كلمة بثها تلفزيون بلاده الرسمي إن "كونفدرالية دول الساحل هي منطقة خالية من التأشيرات لجميع مواطني الدول الأعضاء" في إيكواس.
وأضاف بيان وقعه الرئيس المالي الجنرال آسيمي غويتا، الذي يرأس أيضاً كونفدرالية دول الساحل، أن لرعايا دول إيكواس "الحق في الدخول والتنقل والإقامة والاستقرار والخروج من أراضي البلدان الأعضاء في كونفدرالية دول الساحل وفقا للقوانين الوطنية السارية".
وعلق المحلل السياسي النيجري محمد الحاج عثمان على هذا التطور بالقول: "يجب ألا نحمله ما لا يحتمل، هو إجراء عادي؛ فدولنا لا عداء لها مع شعوب المنطقة وملف العودة إلى إيكواس في اعتقادي أغلق بشكل نهائي في ظل عدم مراجعة هذه المجموعة سياساتها، واستمرارها في أداء أدوار لا تخدم المنطقة".
وأضاف الحاج عثمان لـ "إرم نيوز" أن "ما نراه هو العكس، إيكواس هي التي تهادن وتسعى إلى عودة مالي والنيجر وبوركينا فاسو، بالتالي أعتقد أن عودة دولنا إلى هذه المنظمة هدف صعب المنال على الأقل في الوقت الراهن؛ لعدة أسباب أهمها غياب أي مراجعة لسياسات إيكواس ومواقفها".
وتابع أن "هذه المنظمة كادت تخنق دولاً مثل النيجر لا لشيء إلا لأن شعبها قرر أن يكون له قادة جدد بعيدون عن فرنسا، ففرضت عقوبات وهددت بالتدخل العسكري أصلاً، وهو أمر كافٍ لتبرير رفض دولتنا الآن العودة إليها".
لا مؤشرات
من جانبه، قال المحلل السياسي المتخصص في الشؤون الأفريقية قاسم كايتا إنه "لا وجود إلى حد الآن لأي مؤشر على إمكانية عودة مالي وبوركينا فاسو والنيجر لإيكواس رغم أن الأخيرة تبذل جهوداً كبيرة من أجل ذلك".
وأضاف كايتا لـ "إرم نيوز"، أن "الأصوات المنادية بالقطيعة مع إيكواس مع الأسف تشكل أغلبية الآن في الساحل الأفريقي، لذلك هناك خشية حقيقية من تفكك هذه المنظمة خاصة أنها تؤدي أدوارا مهمة".
واستنتج المحلل السياسي أن "من بين هذه الأدوار مكافحة الإرهاب، ولديها قوة أمنية مختصة في ذلك، ناهيك عن الأبعاد الاقتصادية والتنسيق الاستثماري، لذلك تفككها سيشكل خسارة كبيرة للمنطقة".