زلزال بقوة 7,1 درجات قبالة جزر تونغا (المعهد الجيولوجي الأمريكي)
قبل أقل من شهرين على انتهاء ولايته، فجّر الرئيس الأمريكي جو بايدن تصعيداً جديداً في الصراع الأوكراني-الروسي، عبر قراره الجريء بالسماح لأوكرانيا باستخدام الأسلحة الأمريكية بعيدة المدى لضرب العمق الروسي.
قرار وُصف بأنه منعطف خطير، يهدد بتوسيع رقعة الحرب بشكل غير مسبوق.
ذريعة الردع ضد كوريا الشمالية
بحسب مصادر أمريكية، جاء القرار ضمن إستراتيجية لردع القوات الكورية الشمالية التي تقاتل إلى جانب الجيش الروسي في أوكرانيا، لكن التبريرات لم تخفف من حدة القلق الدولي، حيث رأى محللون أن القرار يمهد لمواجهة مباشرة بين موسكو وواشنطن.
في سياق هذا التصعيد، هدد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا قائلاً: "الصواريخ ستتحدث عن نفسها"، ما يعكس استعداد كييف لاستغلال الضوء الأخضر الأمريكي لضرب أهداف في العمق الروسي.
تحذيرات أوروبية ورد روسي حاد
في بروكسل، أعلن جوزيب بوريل، مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، أن موضوع رفع القيود عن استخدام الأسلحة الغربية بعيدة المدى في روسيا سيُناقش في مجلس وزراء الخارجية الأوروبيين، مما يشير إلى أن أوروبا قد تكون على وشك اتخاذ موقف أكثر حدة.
على الجانب الآخر، جاءت ردود موسكو سريعة وحازمة.
المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، حذرت: "بمجرد أن تدخل هذه الصواريخ حيز التنفيذ، سنرد دون تردد".
أما الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فذهب أبعد من ذلك، مهدداً باستخدام الأسلحة النووية إذا تم استهداف الأراضي الروسية بصواريخ غربية بعيدة المدى.
بوتين أكد أن هذه الخطوة تعني "مشاركة مباشرة لدول الناتو في الحرب؛ مما سيغير طبيعة الصراع جذرياً".
تصعيد أم تصدير الأزمة؟
يبدو أن قرار بايدن يشكل محاولة أمريكية لتغيير قواعد اللعبة في أوكرانيا، لكنه يضع العالم أمام احتمال مواجهة نووية.
وفقاً لمحللين، فإن استخدام أوكرانيا لأنظمة متقدمة مثل الصواريخ بعيدة المدى يتطلب دعماً استخباراتياً ولوجستياً من الناتو، ما يعني انخراطاً مباشراً في الصراع.
بوتين، من جانبه، حذر من أن أي مشاركة مباشرة للناتو ستُعتبر إعلان حرب على روسيا، وهو ما قد يدفع موسكو للرد بشكل غير متوقع، بما في ذلك اللجوء إلى "الزر النووي".