بكين "تعارض بشدّة" رسوم ترامب الجمركية وتتوعّده بـ"إجراءات مضادّة"
أثار الإعلان الذي أصدره زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان، موجة واسعة من الجدل حول مستقبل الحزب وتداعيات دعوته إلى حله ونزع سلاحه.
وأكد أوجلان أن "الحاجة إلى مجتمع ديمقراطي أمر لا مفر منه"، مشيراً إلى أن النضال المسلح لم يعد الوسيلة المثلى لتحقيق الحقوق الكردية، داعياً إلى إيجاد أرضية قانونية وديمقراطية بديلة.
وتثير الدعوة، تساؤلات جوهرية حول مدى امتثال عناصر الحزب لهذه التوجيهات، وانعكاساتها على الفصائل الكردية الأخرى، لا سيما الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا.
وقال المحلل والباحث السياسي عزيز تونتش، إنه "يُفهم من رسالة أوجلان، أنه يقترح استمرار نضال الشعب الكردي من أجل الحرية والديمقراطية عبر أساليب سياسية وقانونية، بدلاً من النضال المسلح".
وأضاف تونتش لـ"إرم نيوز"، أنه "من المتوقع أن يلقى بيان أوجلان قبولاً لدى كل من حزب العمال الكردستاني وقوات سوريا الديمقراطية لأنه في أي دولة ديمقراطية، لا يمكن تجاهل مطالب الأكراد بالحكم الذاتي المحلي، والتعليم باللغة الأم، والعفو السياسي، وغيرها من المطالب الديمقراطية.
ورأى أنه "نجاح هذا المسار أو عدمه يعتمد كلياً على موقف تركيا، فكما كان الحال في المراحل السابقة، قد تغير الدولة موقفها في مرحلة ما من العملية، وقد لا تفي بالالتزامات اللازمة لتهيئة بيئة سلمية وديمقراطية، لذا، فإن الكرة الآن في ملعبها".
وذكر تونتش، أنه "لا يمكن القول، إن هذا البيان لن يكون له تأثير على الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، بل من المؤكد أنه سيحظى بالاهتمام هناك وسيؤخذ بعين الاعتبار، ومع ذلك، لا أعتقد أن هذا البيان سيؤدي إلى التخلي عن وجود شمال شرق سوريا أو مقترح الفيدرالية".
ولفت إلى أن "البيان لا يتضمن أي طرح يعارض استمرار الإدارة الذاتية لشرق الفرات".
من جانبه، توقع الناشط السياسي عبد الوهاب خليل، أن "يحل حزب العمال نفسه بعد خطاب أوجلان، عبر عقد مؤتمر تاريخي له، والذي سينتج عنه قرارات".
وقال خليل لـ"إرم نيوز": "سيكون هناك مفاوضات وعملية سياسية ستبدأ خطوة بخطوة يقابلها خطوات مماثلة من الجانب التركي".
ورأى أن "مسألة نزع السلاح ستحدث عبر اتخاذ إجراءات، ورغم عدم ورود التفاصيل الصغيرة في الخطاب لكن تم الاتفاق عليها وستسير في المسار الصحيح".
وتابع خليل: "عندما قال أوجلان في خطابه أنا أتحمل المسؤولية، هذا يعني أنه حصل على الضمانات الكافية للسير في العملية السلمية والديمقراطية".
واعتبر أن "أي تطور إيجابي في تركيا، سيكون له انعكاسات إيجابية على عملية السلام أيضًا بين قسد ودمشق".
ولفت إلى أنه "قبل شهرين كان هناك مفاوضات بين قسد وحكومة دمشق وتم الاتفاق على بنود عدة لكنها توقفت على خلفية الضغوط التركية، لكن عندما تكون هناك مساعٍ جادة من حزب العمال وتركيا وتكون هناك خطوات قادمة نحو عملية السلام بين الجميع، ستكون حافزاً لاستكمال الحوار بشكل سلس ومرن بين قسد ودمشق".