فون دير لاين: جاهزون للرد ونعد حزما إضافية من التدابير لحماية مصالحنا
أثار الهجوم الأوكراني بالصواريخ الأمريكية "أتاكمز" على منشآت عسكرية روسية حالة من الاستياء داخل الكرملين، بعد تكرار الهجمات بالأسلحة الغربية داخل العمق الروسي.
وكان الرئيس الأمريكي جو بايدن وافق على توجيه الصواريخ الأمريكية صوب أهداف في العمق الروسي.
وشن نظام كييف ضربة صاروخية بأسلحة غربية دقيقة على مطار تاجانروج العسكري في مقاطعة روستوف الروسية، من خلال استخدام 6 صواريخ باليستية أمريكية الصنع من طراز "أتاكمز"، وتم إسقاط 2 منها بصواريخ "بانتسير" وتحييد 4 صواريخ بمنظومات الحرب الإلكترونية.
وتوعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرارًا بالرد العنيف على هذه الخطوة الأوكرانية، وقال الكرملين، تعليقا على الهجوم الأوكراني الذي نفذته كييف على المطار العسكري الروسي: "سيكون هناك رد في الوقت والطريقة المناسبين"، وفقا لما قاله ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الرئاسة الروسية.
ومع تزايد الهجمات الأوكرانية باستهداف العمق الروسي بصواريخ غربية واستمرار توعد موسكو بالرد العنيف، يبقى التساؤل الآن: لماذا تأخر الرد الروسي، وما هي طريقة الرد المناسب وفقا لما أكده الكرملين، وموعده؟
وتعليقًا على هذه التساؤلات، قال إبراهيم كابان، مدير شبكة الجيوستراتيجي للدراسات، إن روسيا سترفع سقف التصعيد ضد أوكرانيا ردا على استخدام الأخيرة صواريخ أتاكمز الأمريكية لضرب العمق الروسي، ولكن موسكو لن توسع دائرة الحرب خارج أوكرانيا.
وأكد كابان في تصريحات لـ"إرم نيوز"، أن "روسيا تخلصت من أعباء الحرب في سوريا من أجل التفرغ لأوكرانيا، وهذا واضح جدا، ولكن الإمكانيات والقدرات الروسية لا يمكن مقارنتها بحلف الناتو والقوة الغربية".
وأشار إلى أن "التهديد الروسي كان خطيرا جدا على القوى الغربية، لكن الدعم الأمريكي والغربي لأوكرانيا سمح نوعا ما في إحداث قدر من التوازن في المعادلات مع روسيا في المواجهات والضربات العميقة".
ورأى كابان أن الرد الروسي سيطال مراكز صنع القرار والمؤسسات والمصانع في أوكرانيا، مستبعدًا أن يكون الرد خارج أوكرانيا؛ لأن ذلك سيصعّد الأمر في المواجهات بين الغرب وروسيا.
ومن جانبه، قال كارزان حميد، المحلل السياسي والخبير في الشؤون الأوروبية، إن الإدارة الأمريكية الحالية تحاول بكل السبل دفع عجلة الحرب الروسية الأوكرانية للأمام لتكون لصالح كييف، وفي المقابل، تحاول موسكو تقوية جبهاتها الميدانية، لتجلس على طاولة المفاوضات المفترضة بقوة وحزم.
وأكد حميد في تصريحات لـ"إرم نيوز" أن الإصرار على استخدام صواريخ بعيدة المدی لضرب العمق الروسي من قِبل الرئيس الأوكراني له دلالات سياسية أكثر مما هي دلالات عسكرية.
وأوضح أن لدی الولايات المتحدة وبريطانيا أهدافا أخری، لدفع كييف إلى التوجه نحو ذلك الخيار الاستراتيجي.
وأضاف حميد أنه منذ سنوات بدأت واشنطن ولندن، والغرب بشكل عام، بالتدخل في الشأن الأوكراني لإثارة غضب موسكو، والوقوع في الفخ الذي أقاموه منذ سنوات، وفق تعبيره.
وتابع المحلل السياسي: "الغرب كان ينتظر ما تقوم به موسكو، وهو استخدام الأسلحة الاستراتيجية والكشف عن قدراتها العسكرية، ومدی تأثيرها ميدانيا، لكن بوتين لم يستخدم أي صواريخ أو أسلحة استراتيجية في هذا الصراع".
واستدرك بالقول: "بعدما بدأت كييف استخدام صواريخ أتاكمز الأمريكية تلقى الغرب وأمريكا أول رسالة عبر صاروخ أوريشنك، مع الأخذ بعين الاعتبار أن الصاروخ الروسي لم يحمل رؤوسا متفجرة.
وتابع: "هذه المرة رُبما تضيف موسكو بعض متفجرات قليلة الانفجار لكي تري العالم ماذا باستطاعتها القيام به".
وأكد: "إن استمر الحال إلى ما بعد 20 يناير القادم ستضرب موسكو مؤسسات رأس الدولة الأوكرانية بصواريخ أوريشنك شديدة الانفجار".