رئيس الصومال لترامب: مستعدون لمنح واشنطن السيطرة الحصرية على قاعدتي باليدوجل وبربرة الجويتين

logo
العالم

"كورسك تحت الأنظار".. هجوم أوكراني مضاد وروسيا تستعين بـ"رجلها القوي"

"كورسك تحت الأنظار".. هجوم أوكراني مضاد وروسيا تستعين بـ"رجلها القوي"
جنود أوكرانيون في كورسكالمصدر: رويترز
07 يناير 2025، 5:54 م

شنّت القوات الأوكرانية هجومًا مضادًا ضد تقدم القوات الروسية باتجاه مدينة  كورسك جنوب روسيا، في تطور ميداني دفع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى إرسال أفضل جنرالاته إلى المنطقة التي احتلتها أوكرانيا في أغسطس/ آب الماضي.

الهجوم الأوكراني، الذي استُخدمت فيه مجموعة هجومية تضم دبابتين، مركبة لإزالة الألغام، 12 مركبة قتالية مدرعة، بالإضافة إلى قوات مظلية، استهدف قرية بردين، وفقًا لما أعلنته وزارة الدفاع الروسية. 

ورغم أن الهجوم الأوكراني لم يحقق أهدافه بشكل كامل، إلا أن الرد الروسي جاء سريعًا وقويًا، حيث قرر بوتين إرسال أحد أبرز جنرالاته، يونس بك يفكوروف، لقيادة التصدي للهجوم وتنظيم الدفاعات العسكرية في المنطقة.

6e1dd37e-4c62-4373-b337-4ac7e7b45792

وذكرت صحيفة "تلغراف" أن يفكوروف يعتبر من أبرز القادة العسكريين في روسيا، وتولى سابقًا مسؤوليات استراتيجية على الحدود الروسية وأشرف على مشاريع المرتزقة في أفريقيا، مما أكسبه ثقة الرئيس بوتين في التعامل مع الأزمات العسكرية. 

وبحسب الصحيفة فإن وصوله إلى كورسك في غضون ساعتين من بدء الهجوم الأوكراني يعكس مدى أهمية المنطقة بالنسبة لموسكو، التي ترى في أي محاولة لزعزعة الاستقرار هناك تهديدًا مباشرًا.

بحسب مراقبين، فإن إرسال يفكوروف إلى كورسك يعكس القلق المتزايد لبوتين بشأن تطورات المعركة في هذه المنطقة الحساسة. 

وعلى الرغم من أن الهجوم الأوكراني لم يحقق نجاحًا ميدانيًا كبيرًا حتى الآن، إلا أن التصعيد العسكري في كورسك أصبح نقطة محورية بالنسبة للكرملين، خاصة مع اقتراب تولي الرئيس الأمريكي المنتخب، دونالد ترامب، منصبه في يناير 2025.

أهمية كورسك

تُعد كورسك ذات أهمية استراتيجية بالنسبة لأوكرانيا، التي تسعى للحفاظ على سيطرتها عليها باعتبارها ورقة ضغط سياسية في المفاوضات المستقبلية مع روسيا.

ويعتقد الدكتور آصف ملحم، مدير مركز "JSM" للأبحاث والدراسات، أن أوكرانيا تستخدم التصعيد العسكري في كورسك لإرسال رسالة قوية إلى الغرب مفادها أنها قادرة على الصمود أمام الهجمات الروسية رغم الصعوبات التي تواجهها. 

هذا التصعيد، بحسب ملحم، "يعيد إلى الأذهان معركة باخموت الشهيرة، حيث تمسك الجيش الأوكراني بالمدينة رغم الخسائر الفادحة في الأرواح والمعدات".

كما يرى ملحم في تحليل لـ"إرم نيوز" أن "هذا التصعيد يمكن أن يكون ردًا على التصريحات المتضاربة من الرئيس الأمريكي المنتخب ترامب، الذي عبر عن رغبته في إنهاء الحرب ورفع العقوبات عن روسيا في حال التوصل إلى اتفاق لوقف القتال". 

وتوقع ملحم أن "تصريحات ترامب تهدف إلى إحداث انقسام في صفوف النخبة الروسية، خاصةً أن العقوبات الاقتصادية ألقت بظلالها على الوضع الداخلي في روسيا".

سيناريوهات مقبلة

فيما يتعلق بالخطوات الروسية المستقبلية، يرى ملحم أن أي تراجع في الجبهة الأوكرانية سيُعتبر بمثابة ضعف من قبل روسيا، ما قد يؤثر بشكل كبير على مكانة الرئيس بوتين داخليًا. 

ولفت إلى أن استمرار العقوبات الاقتصادية على روسيا لفترة طويلة قد يؤدي إلى أزمة اقتصادية قد تضطر موسكو إلى تبني خطوات دبلوماسية مع كييف، في حال عدم حسم المعركة في القريب العاجل.

وذهب ملحم في قراءته إلى أن "روسيا قد تعزيز قبضتها على المناطق التي تعتبرها جزءًا من أراضيها، مثل مقاطعة خيرسون، مع السعي لتحقيق انتصارات استراتيجية في مناطق مثل باكروفسك، التي تشكل أهمية حاسمة في تحطيم المقاومة الأوكرانية".


 "محاولة لتغيير المعادلة"

من جانبه، يرى أستاذ العلوم السياسية، الدكتور عمار قناة، أن التصعيد الأوكراني في كورسك لا يعدو كونه محاولة إعلامية لتضخيم الوضع وخلق انطباع في الغرب بأن هناك تقدمًا ميدانيًا يُمكن أن يُشكل ضغطًا في المفاوضات. 

وفي حديثه لـ"إرم نيوز"، أشار "قناة" إلى أن القوات الأوكرانية لم تحقق أي تقدم ملموس في مواجهة القوات الروسية، وأن الأوكرانيين يحاولون تسويق العملية إعلاميًا على أنها ناجحة، رغم العوائق التي واجهوها.

أخبار ذات علاقة

زيلينسكي: كبدنا روسيا خسائر فادحة في "كورسك"

كما أضاف "قناة" أن هناك قلقًا متزايدًا في الأوساط الأوروبية والأمريكية من أن أي محاولة لوقف القتال في كورسك قد تؤدي إلى تقديم أوكرانيا تنازلات لصالح روسيا في إطار اتفاق لوقف إطلاق النار، في ظل وصول الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب إلى سدة الحكم في يناير/ كانون الأول المقبل.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2024 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC
مركز الإشعارات