زيلينسكي: أوكرانيا لن تعترف بالمساعدات العسكرية الأمريكية باعتبارها قروضا
تساءل تقرير لصحيفة "الإندبندنت" عما إذا كان رئيس الوزراء الحالي كير ستارمر يقوم بتقليد توني بلير من خلال "إنجازاته القابلة للقياس"، وهل ينجح بذلك.
ووفق الصحيفة، وعد رئيس الوزراء، بعد الأشهر القليلة الأولى "المتقلبة" في منصبه، بتنفيذ "خطة للتغيير" وتقديم "معالم قابلة للقياس" يمكن من خلالها الحكم على أداء الحكومة وفق تعبيره.
وأشارت الصحيفة إلى أن حكومة ستارمر تعرضت لعدة عثرات، كأعمال الشغب، والهدايا المجانية، وتخفيضات في مدفوعات الوقود في فصل الشتاء، والميزانية الصعبة، واحتجاجات المزارعين، والصراع من أجل السيطرة على رئيس الوزراء ما أدى إلى الإطاحة بسو جراي، بالإضافة إلى استقالة مبكرة لوزراء، أثرت بوضوح على انطلاقة الحكومة نحو تحقيق وعودها.
وذهبت إلى أن ستارمر يحاول أن يُحاكي نهج رئيس الوزراء العمالي توني بلير في عام 1997 الذي قدم مجموعة من التعهدات، أبرزها في مجال الخدمات الصحية، وفي توظيف الشباب، واستطاع بحسب مراقبين تحقيقها.
لكن الفارق الآن يتمثل في أن حكومة ستارمر، على العكس من بلير، لم تقدم أي توضيح حول ما ستفعل إذا فازت في الانتخابات، أي لم يكن لها برنامج انتخابي واضح تعمل على تحقيقه لاحقًا، فيما أن كل ما يفعله ستارمر الآن هو تقديم برنامج بعدة أولويات كما فعل سلفه سوناك عندما وضع إيقاف قوارب المهاجرين كأولوية وفشل فيها.
ولفتت الصحيفة إلى أن خطة التغيير التي أعلن عنها ستارمر لم توضح الفرق بين المهام والإنجازات علاوة على أن المهام الخمسة: تعزيز النمو الاقتصادي، وجعل بريطانيا قوة عظمى في مجال الطاقة الخضراء، وخفض الجريمة، وإصلاح هيئة الخدمات الصحية الوطنية وتعزيز الفرص التي وضعها، تحتاج إلى عقد من الزمن لتحقيقها، وهو ما يتعارض مع مدة بقاء الحكومة والبرلمان الحاليين، ويُصعب مهمة قياس الإنجازات.
وبالرجوع إلى أن الأهداف، لم تكن دائمًا ناجحة بالنسبة إلى الحكومات في الماضي، فهذا لا يعني أنا لا تستطيع ذلك، ولكن من الممكن أيضًا أن تكون المعالم غير قابلة للقياس؛ لذا فقد تكون غامضة إلى حد مقلق بالنسبة للناخبين الذين يتساءلون عما قد تحمله السنوات الأربع أو الخمس المقبلة، وفق الصحيفة.
والشيء الوحيد الذي قد يكون الناخبون متأكدين منه هو أنه لن يكون هناك "سقف" صارم لأرقام الهجرة الصافية، بعد التجربة المريرة التي عاشتها إدارات المحافظين الأخيرة.
وخلُصت الصحيفة إلى أن ما تحتاج إليه حكومة ستارمر الآن هو الاستمرار في ممارسة الحكم بكفاءة، والشرح لعامة الناس ماذا يفعلون على وجه التحديد، ولماذا؟.
ويبقى السؤال الأساسي هو ما إذا كان ستارمر قادرا على تحويل أهدافه والوعود التي يقطعها إلى إنجازات ملموسة كما فعل توني بلير .