وزارة دفاع تايوان: رصدنا 20 طائرة عسكرية صينية وسبع سفن بحرية حربية قرب مياهنا
يواجه الزعيم المؤقت لكوريا الجنوبية "هان داك سو" في ضوء عدم تمتعه بـ"سلطة سياسية" مهمة شاقة، ويتعين عليه التغلب على تحديات السياسة الخارجية والفصائل السياسية المتحاربة بعد عزل الرئيس.
كما أنه لا يزال أيضًا عرضة للخطر القانوني بعد أن دعت المعارضة إلى إجراء تحقيق في دوره في مناورة يون المتعلقة بالأحكام العرفية.
وبحسب تقرير لصحيفة "فايننشال تايمز"، في حين وعد القائم بأعمال رئيس كوريا الجنوبية بالتأكد من عدم وجود فراغ في شؤون الدولة في إطار سعيه إلى طمأنة المستثمرين والحلفاء الأجانب بعد ساعات فقط من عزل الرئيس "يون سوك يول" يوم السبت.
لكن رئيس الوزراء، التكنوقراطي المحترف الذي عينه الرئيس السابق يون، يواجه سلسلة من التحديات الهائلة في سعيه لتوجيه رابع أكبر اقتصاد في آسيا عبر أسوأ أزمة سياسية منذ انتقاله إلى الديمقراطية في أواخر الثمانينيات.
وتشمل هذه التحديات الجارة والعدو اللدود، كوريا الشمالية، التي تكتسب المزيد من الجرأة بفضل التقدم الذي أحرزته في برنامجها للأسلحة النووية وعلاقاتها المزدهرة مع روسيا، فضلا عن عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض؛ وكل هذا في وقت يتسم بالنمو الاقتصادي المتعثر والاضطرابات السياسية المستمرة في الداخل الكوري الجنوبي.
وأشارت الصحيفة إلى أن القائم بأعمال الرئيس "هان" يواجه هذه التحديات وأكثر في غياب سلطة سياسية تمنحه القوة والنفوذ وحتى الثقة لإدارة البلاد ضمن الظروف غير الاعتيادية التي تمر بها حاليًا.
وقال جون لي، المحلل في خدمة المعلومات "كوريا برو" ومقرها سيول: "الرئيس المؤقت هان، في وضع محفوف بالمخاطر للغاية؛ إذ إن لديه سلطة دستورية ولكن ليس لديه سلطة سياسية، ويبدو أنه يدرك ذلك بشكل مؤلم".
ولفتت الصحيفة إلى أن هان، عينه يون رئيسا للوزراء في عام 2022، وتولى السلطة الرئاسية على أساس مؤقت بينما تدرس المحكمة الدستورية في كوريا الجنوبية ما إذا كانت ستوافق على إقالة يون من منصب رئيس الدولة.
وفي حين أن ولاية "هان" كرئيس بالإنابة من الممكن أن تستمر لمدة تصل إلى ثمانية أشهر أو حتى لفترة أطول، من المفترض أن تصدر المحكمة الدستورية حكمها بشأن عزل يون في غضون ستة أشهر من تصويت يوم السبت؛ لكن هذا الجدول الزمني ليس مُلزمًا.
وإذا وافقت المحكمة على إقالة يون من منصبه، فيجب إجراء الانتخابات الرئاسية في غضون 60 يومًا.
وأردفت الصحيفة بأن هان أيضًا عرضة للخطر القانوني بعد أن دعت المعارضة إلى إجراء تحقيق في دوره، في مناورة يون المتعلقة بالأحكام العرفية.
وقال لي جاي ميونغ، زعيم الحزب الديمقراطي الكوري المعارض الرئيسي، يوم الأحد، إن حزبه لن يتابع إجراءات عزل هان "في الوقت الحالي"، لكنه دعا الرئيس بالوكالة إلى البقاء "مُحايدًا" سياسيًا أثناء ممارسة سلطاته.
وفي المقابل، إذا اختار هان عدم تنفيذ برنامج يون، فمن الراجح أن يتلقى رد فعل بشكل عنيف من المحافظين الذين يشعرون بالمرارة بالفعل، وفق الصحيفة أيضًا.