ترامب يهدد الاتحاد الأوروبي وكندا برسوم جمركية جديدة إذا حاولا "إيذاء" بلاده اقتصاديا
ذهبت مجلة "ذا ويك"، في تقرير لها، إلى أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يقود بلاده إلى عام رابع من الصراع، مع حلول الذكرى الثالثة للحرب الروسية على بلاده.
ورأت المجلة أن ذلك يتم مع "معركة إضافية" يخوضها، هي مواجهة طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالموافقة على اتفاق سلام سريع جدًا.
وقال زيلينسكي، في وقت سابق، إنه لن يقبل نتائج المحادثات الروسية الأمريكية "التي عقدت خلف ظهر أوكرانيا"، ولن يوافق على خطة "الاسترداد" الخاصة بالرئيس ترامب البالغة 500 مليار دولار لمنح الولايات المتحدة حقوق المعادن الأوكرانية مقابل المساعدة العسكرية.
لكنّ الرئيس الأمريكي، بحسب مجلة ذا "نيو ستايتسمان"، "يبدو عازمًا ليس فقط على إنهاء الحرب بشروط بوتين ولكن أيضًا على إسقاط" حكم زيلينسكي.
ويقف زعماء العالم الآخرون، حاليًا، بثبات مع كييف. أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، ورئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو من بين السياسيين الذين زاروا العاصمة الأوكرانية أمس لإحياء الذكرى الثالثة للغزو الروسي.
وأشار كل من رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى أنهما سيدعمان زيلينسكي عندما يلتقيان ترامب هذا الأسبوع.
ويبدو أن تصرفات ترامب تمنح فلاديمير بوتين انتصارًا "لم يكن ليحلم به حتى قبل أسبوع"، كما كتب أوين ماثيوز في مجلة "ذا سبيكتايتر" حيث لا يؤيد الرئيس الأمريكي جميع رسائل موسكو حول الحرب فحسب، بل أشار أيضًا إلى أنه "يعتبر زيلينسكي ديكتاتورًا".
لكن يجب على بوتين أن ينتبه إلى شكل ترامب السابق، كما قال لورانس فريدمان، أستاذ فخري لدراسات الحرب في كينغز كوليدج لندن، في مجلة "ذا نيو ستايتسمان". وخلال فترة ولايته الأولى، كان ترامب "أكثر حماسة" بشأن زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، ومن المرجح أن "لن يكون هناك اتفاق مبكر" وفق قوله.
وبغض النظر عن ذلك، قالت وكالة "أسوشيتد برس" إن "التحول في سياسة واشنطن أطلق أجراس الإنذار في أوروبا".
وفي أوكرانيا نفسها، يعارض 91% أي مفاوضات سلام تستبعد بلادهم، وفقًا لاستطلاع أجرته صحيفة "كييف إندبندنت".
وفي مكالمة هاتفية أجراها ستارمر مع زيلينسكي، في نهاية الأسبوع، أكد أن أوكرانيا يجب أن تكون "في قلب أي مفاوضات" بشأن اتفاق سلام، وأن "حماية سيادة أوكرانيا أمر ضروري" لوقف الحرب الروسية في المستقبل، حسبما ذكرت صحيفة "الغارديان".
وقالت صحيفة التايمز البريطانية إن ستارمر وماكرون سيقدمان رسالة موحدة بشأن أوكرانيا في اجتماعاتهما مع ترامب هذا الأسبوع، سعيًا إلى نهج منسق تم الاتفاق عليه بعد "جولة من الدبلوماسية الدولية المكثفة".
وسيحاول كل من الزعيمين إقناع ترامب "بعدم عقد مفاوضات سلام ثنائية مع موسكو، مقابل التزامات أوروبية بأمن أوكرانيا في المستقبل".