إعلام لبناني: 3 قتلى جراء استهداف مسيرة إسرائيلية لسيارة جنوبي لبنان
تستعد ألمانيا، الأحد، لإجراء انتخابات تشريعية مبكرة، وسط أجواء مشحونة بالتوتر السياسي والتحديات الاقتصادية والأمنية، ومن المتوقع أن تحسم نتيجتها عدة ملفات مصيرية، على رأسها الحرب في أوكرانيا والعلاقة مع الولايات المتحدة.
وتشير التوقعات إلى تقدم المعارضة المحافظة برئاسة فريدريش ميرتس، مقابل صعود متزايد لليمين المتطرف، مما يزيد تعقيد المشهد السياسي في البلاد.
وتأتي الانتخابات في وقت تواجه فيه ألمانيا، أكبر اقتصاد في أوروبا، تباطؤًا اقتصاديًا بعد عامين من الانكماش، إضافة إلى أزمات تمس نموذجها الصناعي.
ويرى المراقبون أن تشكيل الحكومة المقبلة سيكون عاملًا حاسمًا في إعادة توجيه السياسات الاقتصادية، خاصة في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا وتأثيرها على الأسواق الأوروبية.
وبحسب استطلاعات الرأي، يتصدر ميرتس، زعيم "الاتحاد الديمقراطي المسيحي"، السباق الانتخابي بنسبة تقارب 30%، فيما يُتوقع أن يحقق حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني المتطرف نحو 20%، ما يجعله في موقع قوي رغم استبعاده من أي تحالف حكومي.
أما الحزب الاشتراكي الديمقراطي، بقيادة المستشار أولاف شولتس، فيواجه خطر تراجع تاريخي، حيث تشير التوقعات إلى حصوله على نحو 15% فقط من الأصوات.
شهدت الحملة الانتخابية تدخلات خارجية أثارت مخاوف السلطات الألمانية، حيث حذرت الحكومة من محاولات روسية للتأثير على الناخبين عبر حملات تضليل إعلامي تهدف إلى دعم حزب "البديل من أجل ألمانيا" وتقويض الثقة في الديمقراطية.
وأعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية، ماكسيميليان كال، أن المسؤولين الأمنيين يشتبهون في تورط شبكة "Storm-1516" المرتبطة بالكرملين في نشر مقاطع فيديو مفبركة تدعي وجود تلاعب في بطاقات الاقتراع، مؤكدًا أن السلطات تراقب الوضع عن كثب.
على الجانب الآخر، شهدت الحملة الانتخابية تدخلات غير مسبوقة من شخصيات أمريكية بارزة، حيث أعرب نائب الرئيس الأمريكي، جاي دي فانس، والملياردير إيلون ماسك، عن دعمهما لحزب "البديل من أجل ألمانيا"، ما أثار جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية الألمانية.
تزامنت الاستعدادات للانتخابات مع تصاعد التوتر الأمني في البلاد، إذ شهدت ألمانيا عدة هجمات في الأسابيع الأخيرة أثارت قلق الرأي العام. وكان آخرها، مساء الجمعة، عندما تعرض رجل إسباني للطعن بالقرب من النصب التذكاري للهولوكوست في برلين، حيث أعلنت الشرطة أن المشتبه به، وهو شاب سوري، كان ينوي "قتل يهود"، مدفوعًا بالنزاع في الشرق الأوسط.
مع انتهاء الحملات الانتخابية، يواجه ميرتس تحديًا رئيسًا يتمثل في ضمان حصوله على نسبة كافية من الأصوات تتيح له التفاوض من موقع قوة على تشكيل الحكومة المقبلة، وهو ما قد يستغرق أسابيع.
وفي ظل الأوضاع المتوترة، تتجه أنظار ألمانيا وأوروبا إلى نتائج الانتخابات، التي من المتوقع أن تعيد رسم الخريطة السياسية في البلاد، وسط ترقب لمستقبل العلاقة عبر الأطلسي والتوازنات السياسية داخل الاتحاد الأوروبي.