بوليتيكو: إجبار دبلوماسيين كبار على ترك مناصبهم يأتي قبل تقليص متوقع بالسلك الدبلوماسي
تحول إيفان توني، نجم الأهلي السعودي، إلى قوة هجومية لا تُصدق، ليصبح بمثابة "صفقة جديدة" للفريق في منتصف الموسم.
بعد بداية هادئة في الصيف، انفجر اللاعب بتألق مرعب، محولًا دفة "الراقي" ومثيرًا التساؤلات حول السر وراء هذا التحول الدراماتيكي.
فمن كان يصدق أن هذا اللاعب الذي انضم في الصيف سيصبح حديث الساعة في الشتاء؟ وما العوامل التي أشعلت هذه النسخة المرعبة من إيفان توني؟ بعدما سجل "هاتريك" في شباك الهلال حقق به الفوز الأول للراقي منذ خمس سنوات على "الزعيم".
إلغاء قيد فيرمينو: نقطة تحول محورية
ربما كانت نقطة التحول الأبرز في مسيرة توني مع الأهلي هي قرار إدارة النادي بإلغاء قيد النجم البرازيلي روبرتو فيرمينو.
هذا القرار، الذي اتخذ في فترة الانتقالات الشتوية، فتح الباب أمام توني ليحتل مركزًا أساسيًّا في خط الهجوم، وليحصل على ثقة المدرب والجماهير بشكل كامل.
فبعد أن كان يلعب تحت ظل فيرمينو، وجد توني نفسه في دائرة الضوء، ومطالبًا بتحمل مسؤولية قيادة الهجوم الأهلاوي.
هذه المسؤولية الإضافية، يبدو أنها حفزت اللاعب بشكل كبير، وأخرجت أفضل ما لديه.
الأهلي.. فريق يتطور على كافة المستويات
لا يمكن الحديث عن تألق توني بمعزل عن التطور الكبير الذي يشهده فريق الأهلي ككل، فالراقي، الذي عانى في بداية الموسم عدم الانسجام وتذبذب الأداء، بدأ يظهر كفريق متكامل ومنظم، قادر على المنافسة بقوة على الألقاب.
هذا التحسن الجماعي انعكس إيجابًا على أداء توني، الذي وجد نفسه محاطًا بزملاء يقدمون له الدعم والمساندة، ويخلقون له المساحات والفرص للتسجيل.
فمنظومة الفريق المتطورة، كانت بمثابة الأرض الخصبة التي نمت فيها موهبة توني وازدهرت.
التأقلم في السعودية.. رحلة صبر وتحد
لم يكن انتقال توني إلى الدوري السعودي سهلًا على الإطلاق، فاللاعب واجه في البداية صعوبات في التأقلم مع الأجواء الجديدة، والثقافة المختلفة، وأسلوب اللعب المتنوع في الدوري السعودي.
لكن توني لم يستسلم، بل صبر وثابر، وعمل بجد للتغلب على هذه التحديات، وبعد شهور من العمل المتواصل، بدأ اللاعب يشعر بالراحة والاستقرار في السعودية، وبدأ يندمج بشكل كامل في صفوف الفريق.
هذا التأقلم النفسي والاجتماعي، كان له أثر كبير على أدائه داخل الملعب، حيث أصبح أكثر ثقة بنفسه، وأكثر انسجامًا مع زملائه.
منافسة الهداف.. حلم مشروع
مع تراجع معدلات التهديف لدى النجم الفرنسي كريم بنزيما، وغياب المهاجم الصربي ألكسندر ميتروفيتش عن الملاعب بسبب الإصابة وتوقف كريستيانو رونالدو عن التسجيل بالمعدلات المعتادة الخاصة به، وجد توني نفسه قريبًا من المنافسة على لقب هداف الدوري السعودي. هذا الشعور بقرب تحقيق حلم شخصي كبير، منحه دافعًا إضافيًّا للتألق والاجتهاد.
فتوني يعلم أن التألق المستمر وتقديم مستويات مميزة، سيجعله ليس فقط منافسًا على لقب الهداف، بل وأيضًا أحد أبرز نجوم الدوري السعودي في الموسم الحالي.
إيفان توني.. صفقة الشتاء الذهبية
رغم أن إيفان توني انضم إلى الأهلي في الصيف، فإن تأثيره الحقيقي والملموس بدأ يظهر في النصف الثاني من الموسم.
هذا التأثير المتأخر، يجعله بمثابة "صفقة شتوية" للفريق، صفقة جاءت في الوقت المناسب تمامًا، لتنقذ موسم "الراقي"، وتعيده إلى دائرة المنافسة على الألقاب.
فكما لو أن الأهلي تعاقد مع مهاجم من طراز رفيع في فترة الانتقالات الشتوية، ليقود خط هجومه ويحقق له الانتصارات.
في الختام، يمكن القول إن النسخة المرعبة من إيفان توني هي نتاج مجموعة متكاملة من العوامل، تبدأ بإلغاء قيد فيرمينو، مرورًا بتطور الفريق الجماعي، ووصولًا إلى تأقلم اللاعب في السعودية، وإحساسه بقرب تحقيق حلمه في المنافسة على لقب الهداف.
كل هذه العوامل اجتمعت لتصنع من توني "صفقة جديدة" للأهلي، وصفقة مرعبة للخصوم، وصفقة ذهبية للجماهير الأهلاوية المتعطشة للأفراح والانتصارات.