يون يعتذر من الكوريين الجنوبيين بعد تأييد المحكمة الدستورية عزله
العلاقات الإيرانية السورية ما بعد سقوط نظام الأسد، قضية تعيش حالة تساؤلات منذ تسلم "هيئة تحرير الشام" زمام الأمور في العاصمة دمشق..
فتزامناً مع الحديث عن مطالبات إيران بديونها في سوريا، رأي آخر للإدارة السياسية الجديدة في دمشق، تُرجم بمطالبة سورية لإيران بتعويضات مالية تصل حد الـ300 مليار دولار في المحاكم الدولية، مقابل ما سببته من ضرر للسوريين والبنية التحتية السورية.
حرب التعويضات هذه سبقها تلاسن في التصريحات بين الجانبين، حيث دعا المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي الشباب السوري لمواجهة ما وصفه بالانفلات الأمني في سوريا، وحثهم على إعادة الأمن لشوارعهم ومدنهم، بما فهمته الإدارة السورية الجديدة تحريضاً مباشراً على بث الفوضى، فجاء الرد من وزير الخارجية في الحكومة السورية الجديدة أسعد الشيباني بالتأكيد على ضرورة احترام إيران لسيادة الشعب السوري وإرادته.
في عام 2023 سُربت وثيقة حكومية صادرة عن الرئاسة الإيرانية، وقالت أرقامها إن ما أنفقته إيران في سوريا طيلة الحرب منذ عام 2011 يصل إلى 50 مليار دولار، في وقت أشارت فيه بعض التقديرات في الصحافة الإيرانية إلى أن المبلغ يترواح بين 30 إلى 50 مليار دولار.
ومؤخراً أعادت إيران الحديث عن هذه القضية في معرض تعليقها على إعادة فتح سفارتها في دمشق حيث قال متحدث الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن هذه الديون ستتحمل سدادها الحكومة السورية الجديدة، وفق ما وصفه اتفاقيات ومعاهدات تستند إلى مبدأ خلافة الدول، وهو مبدأ معتمد في القانون الدولي، لكنه أشار في ذات الملف إلى أن رقم "50 مليار دولار" مبالغ فيه.
ومع سقوط النظام في سوريا، تجد إيران نفسها أمام اختبار استراتيجي لإعادة صياغة علاقتها مع دمشق، حيث شكلت العلاقة بين البلدين تحالفاً استراتيجياً، تحت غطاء وُصف بالهيمنة الإيرانية.
بينما تُطرح إشارات استفهام كثيرة على طريقة تعامل إيران المستقبلية إزاء النظام الجديد في سوريا، بعدما فقدت طهران أهم قواعدها العسكرية في المنطقة، وأيضاً حول علاقتها بتركيا التي رسمت كثيراً من خيوط الحدث السوري، لاسيما عند الحديث عن علاقات اقتصادية قوية بين طهران وأنقرة، قد يؤرجحها الخلاف السياسي، حيث قارب حجم التبادل السياسي بين البلدين قرابة الـ6 مليارات دولار عام 2023.