مصادر طبية : 23 قتيلا في غارات إسرائيلية على قطاع غزة منذ فجر اليوم
أوضح سيد فودة، رئيس مؤسسة "بيسكولوجي" للسلام والتنمية في الولايات المتحدة، أن الانتخابات الرئاسية الأمريكية القادمة لها تأثير كبير على المهاجرين والأقليات، خصوصًا أولئك الذين يعانون من التمييز أو السياسات المستهدفة، مؤكداً أن وجود مرشحين رئاسيين من الأحزاب الثالثة، على غرار مرشحة حزب الخضر، جيل ستاين، قد يؤثر على توزيع الأصوات في الانتخابات، ويرجح كفة أحد المترشحين الرئيسيين كامالا هاريس، ودونالد ترامب.
وأشار فودة، في مقابلة مع "إرم نيوز"، إلى أن هناك قلقًا متزايدًا بين فئات من الأمريكيين من أصول عربية وأفريقية، بالإضافة إلى مجتمعات أخرى، بسبب سياسات الحزبين الرئيسيين، في حين يركز الجمهوريون على القضايا الأمنية، يسعى الديمقراطيون لتقديم أنفسهم كدعاة لحقوق الإنسان ودمج الأقليات، ومع ذلك، هناك قلق من أن كلا الحزبين لا يقدم التزامًا حقيقيًا ومستدامًا بحماية حقوق الأقليات.
ونتيجة لهذا الانقسام، اتجه العديد من الأمريكيين العرب لدعم مرشحي الأحزاب الأخرى، مثل حزب الخضر الذي يمثلهم "جيل ستاين" أو الحزب الليبرالي بمرشحه "تشايز أوليفر".
وأشار فودة إلى أن وجود "ستاين" و"أوليفر" على بطاقات الاقتراع في الولايات المتأرجحة يمنح الناخبين بديلاً بعيدًا عن هيمنة الحزبين الرئيسيين، ورغم أن فرص مرشحي الأحزاب الثالثة للوصول إلى البيت الأبيض ضعيفة، إلا أن تأثيرهم يكمن في ما يسمى بـ"تأثير الإفساد".
وشرح فودة أن "تأثير الإفساد" يحدث عندما يسحب مرشح من حزب ثالث أصواتًا كافية من أحد المرشحين الرئيسيين، مما قد يغير النتيجة النهائية في المجمع الانتخابي. هذا الأمر يثير قلق الحزب الديمقراطي وحلفائه أكثر من الجمهوريين، خصوصًا في هذه الانتخابات، إذ يخشون أن كل صوت لا يذهب لـ"هاريس" يعزز بشكل غير مباشر فرص "ترامب"، السباق الرئاسي قد يحسم بفارق بضعة آلاف من الأصوات في الولايات المتأرجحة، ما يجعل مرشحي حزب الخضر تهديدًا حقيقيًا.
وأكد فودة أن الولايات المتأرجحة تلعب دورًا حاسمًا في الانتخابات الأمريكية، ففي كل واحدة من هذه الولايات، يظهر اسم مرشح مستقل أو تابع لحزب ثالث بجانب "ترامب" و"هاريس" على بطاقة الاقتراع.
وأضاف أنه رغم أن مرشحي حزب الخضر قد لا يحصلون على أكثر من 1% في استطلاعات الرأي الوطنية، فإن وجودهم يمكن أن يؤثر على توزيع الأصوات ويؤدي إلى نتائج غير متوقعة.
وشدد فودة على أنه بالنسبة للمهاجرين والأقليات، الانتخابات ليست مجرد اختيار رئيس، بل تحديد لمستقبل السياسات التي تؤثر على حياتهم اليومية. في هذه الانتخابات، كل صوت مهم، سواء أكان دعماً لأحد المرشحين الرئيسيين أم اختياراً لبديل من الأحزاب الثالثة، لأن تأثيره قد يكون كبيرًا.