ترامب يقول إنه سيكون مستعدا لإبرام صفقات بشأن الرسوم الجمركية
مستشار الجولاني في الملف الإيراني، والرجل الذي تخشى منه إيران، عرف بخطبه الجهادية، وحمل تاريخًا طويلا في النشاط السلفي، "أبو صفية الكردي" يعود للواجهة بتعيين هيئة تحرير الشام له نائبًا للشؤون الإيرانية.
اسمه الحقيقي هو عبد الرحمن فتاحي، رجل دين سني من أصل إيراني، تعوّل عليه الهيئة للعب دور محوري في تشكيل إستراتيجيتها تجاه إيران والمناطق الكردية، هكذا عرّفت عنه شبكة "إيران إنترناشيونال" قبل أن تتطرق لماضيه، حيث درس فتاحي الفقه الإسلامي على يد رجال الدين الأكراد، وتعمقت ميوله نحو الفكر السلفي بعد سفره إلى كردستان العراق في عام 1992 للدراسة على يد عبد القادر التوحيدي، وهو شخصية بارزة في حركة التوحيد لدى السنة الإيرانيين.
عقود من الزمن أمضاها فتاحي في الدفاع عن الأيدولوجية السلفية الجهادية، وبعد عودته من العراق لإيران في أواخر التسعينيات، أصبح إماما لقرية زيفة قرب مهاباد، وعلى الرغم من اكتسابه الكثير من الأتباع إلا أن السلطات الإيرانية احتجزته عدة مرات، آخرها كان عام 2011، عندما حكم عليه بالسجن 3 سنوات، وبعد خروجه ذهب إلى سوريا حيث أصبح شخصية بارزة في حركة المهاجرين السنة الإيرانيين، وهي فصيل بايع هيئة تحرير الشام عام 2019.
قاضٍ شرعي، مفتٍ، وصاحب الخطب النارية باللغة الكردية، هكذا أصبح فتاحي في إدلب بمرور الأيام، يشيد بزعيم تنظيم القاعدة السابق أسامة بن لادن تارة، ويندد بحكام إيران الشيعة باعتبارهم "روافض" تارة أخرى، ولا يتوقف عن التعهد بتحرير أهل السنة في إيران مما يسميه "الاحتلال"، ولا بد من الإشارة إلى التقارير التي صدرت في 2022، والتي قالت إن الهيئة كانت تولي اهتماما كبيرا بتشكيلات السلفيين الأكراد الذين لايخفون رغبتهم المشاركة في عمليات عسكرية ضد قوات سوريا الديمقراطية "قسد".
وبالعودة إلى تقرير الشبكة الإيرانية، فإن تأثير فتاحي على الجهاديين الكرد تزايد بشكل كبير في المنطقة أيضًا من خلال خطابه الذي يجمع بين السلطة الدينية والإستراتيجية السياسية، حيث يمثل تعيينه بالنسبة لطهران تحديًا إستراتيجيًّا مباشرًا، وقد يكون بمثابة تحول في إستراتيجية الهيئة تجاه إيران والمناطق الكردية.