بلومبرغ: الدولار الأمريكي انخفض بأكبر قدر منذ نوفمبر 2022
في أعماق جبل يعلو دمشق، وسط أنفاق سرية، وغرف موصدة بأبواب مصفحة، ووسط خزائن منسية.. كانت تُدار إحدى أخطر الإمبراطوريات في سوريا.. إنها إمبراطورية ماهر الأسد.. الرجل الذي حكم من الظل، وحوّل بلاده إلى دولة الكبتاغون.
وثائق مسربة حصلت عليها وكالة "فرانس برس" من داخل مواقع الفرقة الرابعة المهجورة كشفت المستور.. مليارات الدولارات، تجارة مخدرات عابرة للحدود، صفقات أسلحة، وابتزاز للمعابر والحدود.. شبكة فساد أشبه بـ"مافيا" تدار من قلب النظام نفسه.
داخل متاهة الأنفاق السرية، حيث لا يدخل أحد إلا بإذن خاص، كان يقبع المكتب الشخصي لماهر الأسد.. طابقان فوق الأرض.. وأنفاق تحتها، مجهزة بمخارج للطوارئ.. غرفة نوم فاخرة.. خزائن أموال.. وحتى أجهزة متطورة لتغليف الأوراق النقدية.
مستندات سرية أظهرت وجود 80 مليون دولار نقدًا، و41 مليار ليرة سورية.. فكيف جُمعت هذه الثروات؟ أسماء رجال أعمال بارزين، تجار نفط وسلاح، وشبكة مصالح تمتد من سوريا إلى إيران والصين.
لكن هذه الإمبراطورية انهارت، ومع سقوط الفرقة الرابعة، احترقت آلاف الملفات، فيما نُهبت الخزنات.. صناديق ساعات لماركات فاخرة وجدت فارغة.. وأموال طائلة اختفت دون أثر.
لكن، هل انتهت قصة ماهر الأسد؟ أم أن إرثه ما زال مسمومًا في جسد سوريا؟