وزير الدفاع الأمريكي: إذا أطلق أحد النار على سفننا في الشرق الأوسط سنرد بـ"إطلاق النار"

logo
اقتصاد

كيف سيتعامل الرئيس التونسي مع الملفات الاقتصادية في ولايته الثانية؟

كيف سيتعامل الرئيس التونسي مع الملفات الاقتصادية في ولايته الثانية؟
الرئيس التونسي قيس سعيدالمصدر: رويترز
26 أكتوبر 2024، 12:23 م

بدأ الرئيس التونسي قيس سعيد ولايته الثانية بوعود لانتشال الشباب من البطالة وتعزيز الاقتصاد الوطني في خطوة تثير تساؤلات حول الاتجاهات التي قد يسلكها بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية التي جرت في السادس من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.

وفي مجلس وزاري ترأسه بنفسه، وجاء بعد أدائه اليمين الدستورية أمام البرلمان، توجه الرئيس قيس سعيّد إلى الوزراء بالقول إن: "تونس دخلت مرحلة جديدة، ولا عُذر لأحد في ألا يستجيب لمطالب التونسيين".

استمرارية 

ورغم تراجعه إلى 6.7%، فإن المخاوف مستمرة في تونس من التضخم وتداعياته على القدرة الشرائية للتونسيين، الذين يواجهون نقصًا متزايدًا في بعض السلع الأساسية على غرار السكر والزيت.

وتوقع المحلل السياسي، هشام الحاجي، أن يستمر الرئيس قيس سعيد في برامجه الاقتصادية من دون تغيير.

وقال الحاجي في تصريح خاص لـ "إرم نيوز"، إنه "يجب التطرق أولًا إلى محددات تفكير رئيس الجمهورية قيس سعيد، سواء لما ھو سياسي أم اقتصادي، المحدد الأساسي أخلاقي ويتمثل في أن واجب الدولة ھو رد الحقوق لأصحابها، وھذا ما تجلى في خطاب أداء اليمين الدستورية أمام مجلس النواب إذ تحدث عن رد حقوق المفقرين". 

وأوضح أن "المحدد الثاني يتمثل في أن الحقل الاقتصادي غير مھم مقارنة بالحقل السياسي، بل ھو تابع له، وبالتالي فإن رئيس الجمهورية سيواصل التمسك بالسردية نفسها التي تحرك ضمنھا في العھدة الرئاسية الفارطة التي ترفض التعامل بشكل صريح مع المؤسسات المالية الدولية، خاصة صندوق النقد الدولي في ما يتعلق بالاقتراض منھا أو القبول بإحصاءاتھا". 

أخبار ذات علاقة

قيس سعيد يؤدي اليمين رئيسًا لتونس

 

واستدرك الحاجي بالقول إنه: "مع ذلك أعتقد أنه ستُطبق بعض نصائح صندوق النقد الدولي كالرفع الجزئي للدعم بشكل موارب والتركيز على الشركات الأھلية بوصفھا مفتاح تحقيق النمو، وضمان التوزيع العادل للثروات".

الملف الكبير

ومن جانبه، قال المحلل التونسي، نبيل الرابحي إن: "الملف الاقتصادي هو الملف الكبير الذي سيُفتح خلال السنوات الخمس القادمة بعد أن أغلق الملف السياسي ليس بصفة نهائية، ولكن بنسبة كبيرة جدًّا، أعتقد أن المنوال الاقتصادي لن يعتمد على منوال صريح مثلما هو في المخططات التقليدية، ولكن المنوال هذه المرة سيعتمد على اقتصاد السوق ومؤسسات الدولة والشراكة بين القطاع العام والخاص والاقتصاد التضامني والاجتماعي والشركات الأهلية".

وتابع الرابحي في تصريح خاص لـ "إرم نيوز" أن: "الشركات الأهلية ستمثل ربما الأكثر فاعلية في امتصاص نسبة البطالة كما يتصورها رئيس الجمهورية، ولكن هناك إشكاليات تعترض هذه الشركات، على غرار عدم فهم ووصول المعلومة للشباب حتى ينخرطون في الشركات، سواء أكانت محلية أم جهوية، وهو أمر يتحمل مسؤوليته المسؤولون". 

وشدد على أن "هذه الشركات ستمول بشكل كبير من الصلح الجزائي، ورئيس الجمهورية قال في وقت سابق إن باب الصلح ما زال مفتوحًا، ما يعني أن كل من تورط في الاستيلاء على مال التونسيين ما عليه إلا إعادة هذه الأموال لإقامة العدالة الاجتماعية".

ورأى أن "فيما يخص تراجع الدينار والتضخم فهذا أمر مرتبط بالنمو في تونس، إذا دارت عجلة الاقتصاد كما ينبغي وكان هناك مناخ ثقة مع المستثمرين فإنه سيكون هناك استثمارات جديدة، وهذا سيخلق مواطن شغل، وسيشكل دفعة للاقتصاد وهو أمر سيتبعه تراجع في نسب التضخم والبطالة والفقر".

وأضاف الرابحي أنه "فيما يخص التعامل مع المؤسسات المالية العالمية فتونس كانت واضحة، لا توجد دولة في العالم لا تقترض، وبالتالي الاقتراض ليست تهمة أو عيب، ولكن تونس ترفض الاقتراض بإملاءات معينة".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2024 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC
مركز الإشعارات