logo
منوعات

لماذا تحفّزك حصص اللياقة الجماعية أكثر من التمرين الفردي؟

لماذا تحفّزك حصص اللياقة الجماعية أكثر من التمرين الفردي؟
حصص رياضة جماعيةالمصدر: Pavel Danilyuk
06 فبراير 2025، 5:53 م

غالبًا ما تكون حصص اللياقة  الجماعية أكثر شدة من التمرين الفردي، حيث أشار تقرير نشره موقع "هفينغتون بوست" إلى وجود ظاهرة نفسية تفسر هذا الأمر.

ويرتبط هذا الاتجاه بـ“تأثير كوهلر“، وهو مفهوم تم التعرف عليه لأول مرة من قبل عالم النفس أوتو كوهلر في العشرينيات. ويوضح هذا التأثير كيف يميل الأفراد إلى بذل جهد أكبر عندما يكونون جزءًا من مجموعة مقارنةً بأدائهم عندما يتدربون بمفردهم.

وتمت ملاحظة ”تأثير كوهلر“ في البداية أثناء دراسة، حيث طلب من أعضاء فريق تجديف رفع وزن تحدٍ قدره 44 كجم. تم تعديل الوزن وفقًا لعدد الأشخاص في المجموعة، فتمت مضاعفة الوزن مرتين للفرق المكونة من شخصين، و3 مرات للفرق المكونة من 3 أشخاص.

وكان على المشاركين الاستمرار في رفع الوزن حتى يصابوا بالإرهاق الشديد، حيث يتوقف الفريق بأكمله عندما يصل أحد الأعضاء إلى أقصى طاقته.

وأظهرت النتائج أن الفرق يمكنها التحمل لفترة أطول مقارنة بما كان سيستطيع "أضعف" أعضائها تحقيقه بمفرده، مما يشير إلى أن وجود الآخرين يوفر دافعًا إضافيًا لبذل جهد أكبر.

أخبار ذات علاقة

الرياضة في "عمر معين" تحمي من أمراض ضغط الدم

 وكان هذا التحفيز النفسي أكثر وضوحًا عندما كانت الفروق في الأداء بين أعضاء الفريق معتدلة. فإذا كان أحد الأفراد أقوى بكثير من البقية، لم يظهر المشاركون الأقل خبرة تحسنًا ملحوظًا في أدائهم. أما عندما كانت قدرات أعضاء الفريق متقاربة، بدا أن الجميع كان أكثر تحفيزًا للعمل بجدية أكبر، خاصة عندما كانوا يواجهون خطر الفشل المشترك.

وفي سياق حصص اللياقة، يمكن أن يفسر ذلك سبب دفع شخص لنفسه بشكل أكبر عندما يكون محاطًا بالآخرين. 

وعلى سبيل المثال، قد يحفز وجود مشارك أكثر قدرة في حصة شخص آخر على مواكبة الإيقاع، حتى عندما يشعر أن التمرين صعب. وعلى العكس، في مجموعة حيث يكون أداء الجميع متقاربًا، قد يقل الدافع لتخطي قدرات الشخص.

وتتجاوز فوائد التمارين الجماعية تأثير كوهلر. وفقًا لجامعة ولاية أيوا، يمكن أن يعزز التمرين مع شريك أو مجموعة من المساءلة، ويساهم في تطوير عادات تمارين أفضل، بالإضافة إلى توفير تفاعل اجتماعي مهم.

وأظهرت دراسة حديثة أن المشاركين الذين قاموا بأداء تمرين البلانك بجانب شريك أكثر قدرة استطاعوا الحفاظ على الوضعية لمدة أطول بنسبة 24% مقارنةً بأدائهم عندما تدربوا بمفردهم، مما يدعم فكرة أن الديناميكيات الجماعية يمكن أن تعزز الأداء.

باختصار، سواء من خلال الميزة التنافسية للدروس الجماعية أو الدعم الاجتماعي الذي توفره، فإن ممارسة التمارين مع الآخرين يمكن أن تحسن بشكل كبير النتائج الجسدية والنفسية للتمرين

 

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2024 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC
مركز الإشعارات