"واشنطن بوست": إقالة مدير وكالة الأمن القومي تيموثي هوغ ونائبته ويندي نوبل
لم يعد البيت الأبيض، مع حلول الذكرى 245 لاستقلال أمريكا، مجرد رمز للحكم، بل تحول إلى عالم مصغر يختزل تاريخا طويلا من الحكايات والأسرار والرهبة والألغاز.
وللبيت الأبيض في واشنطن تاريخ طويل من التقارير المبلغ عنها بشأن ظهور أشباح بدءا من شبح الرئيس أبراهام لينكولن، الذي تم اغتياله، وبعض المواجهات الغريبة لشاغلي البيت الأبيض مع أشباح غامضين يتجولون في الأروقة ليلا.
ورغم أن هذه الحكايا هي من نسج الخيال، لكنها غالبا ما تثير الفضول وتدفع البعض إلى التلصص على ما يجري خلف جدران هذا الصرح السياسي والتاريخي، الأشهر عالميا.
وتم بناء المنزل الرئاسي الشهير في العاصمة الأمريكية في تشرين الأول (أكتوبر) عام 1792، وبالتالي فقد توارى عنه بالطبع الغالبية العظمى من شاغليه المهمين سياسيًا، ما يعني أن بعض الأرواح قد تكون باقية في ردهاته مع تغير ساكنيه بحسب تقرير لصحيفة "ديلي ستار" البريطانية، التي نشرت تقريرا عن الموضوع بمناسبة "عيد الاستقلال" للولايات المتحدة الذي يصادف اليوم الأحد، الرابع من تموز/يوليو.
وبالعودة إلى عام 2009، عندما تولى الرئيس باراك أوباما منصبه لأول مرة في البيت الأبيض بدأ هو وأسرته في خوض بعض التجارب المخيفة المتعلقة بأشباح غامضين، وفقا للصحيفة.
ولفتت الصحيفة إلى تصريحات للسيدة الأولى آنذاك ميشيل أوباما، خلال استقبالها أطفال المدارس الزائرين قالت فيها إنها وزوجها يسمعان أحيانًا أصواتًا غريبة في الردهة خلال فترات الليل.
وعلقت عالمة الفولكلور ديبرا لاتانزي شوتيكا، آنذاك: "أتخيل أن الرئيس لينكولن، كان سيكون فخورًا حقًا بوجود عائلة أمريكية من أصل أفريقي في البيت الأبيض بعد التضحيات التي قدمها....ولكن فيما يتعلق بالأصوات والمشاعر غير المبررة، أود أن أعزو ذلك إلى مجرد وجود طاقة روحية في المنزل من الأشخاص الذين كانوا هناك من قبل".
وفي وقت سابق من هذا العام، أدلى موظفو الرئيس الحالي جو بايدن بتعليقات حول وجود شبح لينكولن في البيت الأبيض، علما بأن بايدن كان نائب الرئيس خلال فترة باراك أوباما، فيما قال السكرتير الصحفي للرئيس الحالي: "ربما يكون شبح لينكولن".
وأشارت الصحيفة إلى التقارير التي تحدثت عن أن شبح لنكولن، المعروف باسم شبح البيت الأبيض، يطارد ساكني البيت الأبيض منذ وفاته في عام 1865، فيما تحدثت تقارير أيضا عن أن روحه تطارد العديد من مساكنه السابقة في منطقة سبرينغفيلد.
ولفتت الصحيفة إلى أنه من بين الأشخاص البارزين الذين زعموا أنهم قابلوا شبح لنكولن جينا بوش ابنة الرئيس السابق جورج دبليو بوش ورونالد ريغان، وحتى رئيس الوزراء البريطاني السابق ونستون تشرشل.
وذكرت الصحيفة أن "جينا ادعت أنها سمعت موسيقى البيانو من عشرينيات القرن الماضي قادمة من المدفأة في غرفة نوم لنكولن، بينما ادعى الرئيس السابق رونالد ريغان أن كلبه كان ينبح دائمًا عند باب غرفة نوم لينكولن".
وسخر من هذه القصة كثيرون، لكن البعض استحضر ما قاله رئيس الوزراء البريطاني السابق، ونستون تشرشل، بشأن رؤيته "شبح" الرئيس أبراهام لينكولن جالسا بجوار المدفأة.
ووفق تشرشل، فإنه حين خرج من حوض الاستحمام، فوجئ بالشبح وظل يحدق غير مصدق، وفق تقارير إعلامية آنذاك.
وبحسب الصحيفة فإن هناك تكهنات كثيرة بأن السبب وراء الظن ببقاء روح لنكولن في البيت الأبيض يرجع إلى طبيعة وفاته عن طريق الاغتيال العنيف، إذ ترك الكثير من الأعمال غير المكتملة وراءه.
ولأن البيت الأبيض هو رمز لأبرز القرارات التي تصدر على صعيد السياسة العالمية، فإن الكثير من الأساطير والخرافات باتت تنسج حوله، وثمة من يريد تصديقها، إشباعا لفضول غامض.
ويقال بأن مصصم البيت الأبيض استوحى تصميمه من نموذج مبنى البرلمان الأيرلندي في دبلن، الشهير باسم "لاينستر هاوس"، وبدأت أشغال البناء تحت إشراف الرئيس الأمريكي حينها جورج واشنطن، لكن المفارقة تكمن في أن الرئيس الذي أشرف على بناء القصر لم يقم فيه، بل سكنه الرئيس الثاني جون آدامز عام 1796، ليطلق عليه اسم "بيت الرئيس".
وبعيدا عن الأشباح، تقول تقارير إن البيت الأبيض يضم مركزا لعمليات طوارئ للرئيس، بني تحت الأرض إبان الحرب العالمية الثانية، ويتخذه الرؤساء ملجأ لهم عند الطوارئ، وهو ذو أبواب فولاذية عملاقة ويتميز بقدرته على مقاومة أي ضربات نووية أو بيولوجية محتملة.
وللبيت الأبيض أيضا أنفاق للطوارئ بجميع أنواعها؛ أحدهم يقود نحو موقع مروحية الرئيس، وآخر نحو مقر وزارة الخزانة، بينما تتفرع أخرى نحو اتجاهات بديلة لكل منافذ القصر وأروقته.
والبيت الأبيض عبارة عن مجمع متكامل، يضم بشكله الحالي 132 غرفة و35 حماما، و412 بابا، إضافة إلى 28 موقدا و8 سلالم، وثلاثة مصاعد، وخمسة مطابخ بدوام كامل، وحوض سباحة وملعب تنس، ومسار بولينج، ومسرح وسينما.
وللبيت الأبيض جناحان أحدهما غربي يضم مكاتب الرئيس ومعاونيه، وأيضا غرفة المجلس، أما الشرقي فيحتوي على مكاتب المساعدين العسكريين للرئيس، فيما أنشئ مكتب الرئيس عام 1909 على شكل بيضوي استمد منه تسميته حتى اليوم، حيث يطلق عليه اسم "المكتب البيضاوي".
وما يميز البيت الأبيض كذلك الحدائق التي تطوقه لتمنحه منظرا فاخرا ومهيبا، إذ تعتبر المحافظة على رونقها وتناسقها من بين بروتوكولات البيت الأبيض.