‌‏مبعوث بوتين: ترامب يبدو راغبا في إيجاد حلول لحرب أوكرانيا عكس الإدارة السابقة

logo
منوعات

"تزييف" مواقع التواصل.. عندما تتحول عارضات الأزياء إلى عالمات اجتماع

"تزييف" مواقع التواصل.. عندما تتحول عارضات الأزياء إلى عالمات اجتماع
شعار موقع أنستغرام للتواصلالمصدر: (أ ف ب)
13 يوليو 2024، 10:35 ص

تفاقمت ظاهرة تقديم الممثلات والمغنيات ونجمات الاستعراض، لأنفسهن كخبيرات في علم الاجتماع والثقافة.

وكثيرًا ما تطالعنا فيديوهات لنجمات يناقشن أفكارًا أكبر من إمكانياتهن، ويبدين آراءً سطحية بحجة أنها وجهات نظر شخصية.

ولا تقتصر هذه الظاهرة على النساء، ولكنها تبدو لديهنّ "فاقعة اللون"، لا سيّما مع موجات الاهتمام بـ"التريند"، وتسويق الكثير من وسائل الإعلام لتلك الشخصيات بهدف حصد التفاعل.

وقالت الكاتبة نور أحمد، إن "الفراغ وقلة الثقافة عند بعض الإعلاميين تتحمل مسؤولية كبرى عن ذلك، فهم يركزون على إثارة الجدل، ويهتمون بالإثارة من أجل الحصول على متابعين".

وأشارت نور لـ"إرم نيوز"، إلى "مشكلة أخرى نتجت عن ذلك، وهي غياب المثقفين الحقيقيين الذين لم تعد لديهم مقاعد بعد امتلاء الأمكنة بالداخلين على الثقافة من باب التريند".

أخبار ذات علاقة

تزايد "الاحتيال الرومانسي" على شبكات التواصل الاجتماعي

 

"مسائل كارثية"

ولا يتفاجأ المتابع حين تظهر إحدى فنانات "التريند"، في مقابلة على محطة عربية هامة، فتعلن أن المجتمع في بلادها مجتمعان، واحد منفتح وآخر مغلق، انسياقًا مع انتماءات تقسيمية درجت كثيرًا في هذه الفترة.

ولا تتردد إعلامية شهيرة في كيل الاتهامات العنصرية لفئات أخرى وتحاول إثبات تخلف تلك الفئة "بيولوجيًا"، مع أنها شهيرة بابتزاز الفنانين عبر نشر الأخبار الكاذبة، ومساومتهم بدفع المال مقابل حذف الأخبار.

وتقول الكاتبة نور إنه لا مانع من أن يدلي كل شخص برأيه، حول ما يريد وتضيف: "على المحاور أن يقود اللقاء بشكل جيد، ويتدخل في الوقت المناسب، فلا يدع الضيف يدخل في غير اختصاصه".

ويبدو أن من يسمون أنفسهم "مدربو الحياة"، يتحملون جزءًا من المسؤولية أيضًا، تقول نور: "أولئك قاموا بتسويق جمل قصيرة توحي بثقافة المرء، وراح الجمهور يرددها متقمصًا دور المثقف دون أن يمتلك المقومات".

أخبار ذات علاقة

في الصيف.. كيف تؤثر ضغوط مواقع التواصل على صورة الجسم؟

 

"البخل" في الإعجابات

وتتساءل نور أحمد عن سبب بخل المثقفين الجادين، في وضع علامة الإعجاب على المنشور العميق، "وتحملهم مسؤولية جعل السطحيين أقوى"، نظرًا لمتابعة الجمهور الواسعة لهم.

وبالعودة إلى صفحات الشعراء والمفكرين والمشتغلين جميعهم في الفنون الجادة، نجد أنهم ينالون أضعف نسب من المتابعة.

وأسوأ الفيديوهات التي يمكن أن يشاهدها المتابع على مواقع التواصل، عندما تدلي "البلوغرات بدلوهن حول فلسطين وحرب الإبادة في غزة، فبعضهن يتحدثن بلا رصيد في المعلومات، للموازنة بين الضحية والجلاد، على أساس أنه رأيهن الشخصي" بحسب مراقبين.

وقالت الباحثة الاجتماعية، أليسار فندي، إن "طبيعة العصر، تقتضي هذا النوع من الثقافة السريعة التي تشبه الهمبرغر".

 وأضافت لـ"إرم نيوز" أن "الجميع مشغولون بإشعال مواقع التواصل، عبر الخروج عن المألوف، حتى لو كانوا لا يعلمون شيئاً عن الموضوع، فعالمهم هو التريند هنا، وليس المواقف الإنسانية".

ويمكن للمتابع جمع تلال كاملة من فيديوهات صناع وصانعات المحتوى، التي تتضمن تشويه الثقافة والفن لصالح كسب المال والشهرة.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2024 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC
مركز الإشعارات