ترامب يقول إنه سيكون مستعدا لإبرام صفقات بشأن الرسوم الجمركية
ثمانون عامًا مرت على ولادة أسطورة الموسيقى والثورة بوب مارلي، الرجل الذي لم يكن مجرد مغنٍّ، بل صوتاً للحرية والنضال.
ولا يزال إرث المغني الجامايكي حيًّا ويتردد صداه عبر الأجيال، في كل نغمة وكل كلمة حملت رسائل السلام والمقاومة.
من أزقة ترينشتاون الفقيرة إلى أكبر المسارح العالمية، شق مارلي طريقه ليصبح رمزًا خالدًا للصوت الثائر والإيقاع الذي لا يموت.
وبينما يحتفي العالم اليوم 6 فبراير بهذه الذكرى، نسترجع أبرز أعماله الموسيقية التي صنعت منه أسطورة لا تتكرر، بحسب محطة "فرانس.إنفو" التلفزيونية الفرنسية.
لم يكن مجرد نجم عالمي في موسيقى الريغي، بل كان صوتًا للعدالة، مناصرًا لقضايا الفقراء والمضطهدين في كل مكان. فكما قال ذات يوم: "لا أريد تغيير جزيرتي، أريد تغيير العالم".
وُلد مارلي عام 1945 لأب إنجليزي ثري سرعان ما اختفى من حياته، وأم جامايكية فقيرة، فشبّ وسط الحرمان في الريف الجامايكي قبل أن ينتقل إلى أحياء ترينش تاون الفقيرة في كينجستون.
وهناك، عايش الظلم الاجتماعي والفجوة بين الأثرياء البيض والسكان السود المنحدرين من أصول أفريقية.
وتأثر بوب مارلي بكفاح حركة الفهود السود في الولايات المتحدة، ليبدأ رحلته النضالية عبر الموسيقى، مدافعًا عن المقهورين ومنتقدًا النظام الظالم الذي أطلق عليه "نظام بابل".
لم يكن نضاله مجرد كلمات وألحان؛ ففي عام 1978، حصل على ميدالية السلام الذهبية من الأمم المتحدة تكريمًا لنضاله من أجل القارة الأفريقية.
حتى اليوم، وبعد 45 عامًا على رحيله، لا يزال إرثه حاضرًا في الفعاليات الثقافية، مثل معرض المصور دينيس موريس في باريس عام 2025، والذي يكشف جوانب خفية من حياته، إلى جانب فيلم "One Love" الصادر عام 2024، الذي يروي مسيرته الاستثنائية.
كانت هذه الأغنية نقطة انطلاق مارلي مع فرقة "The Wailing Wailers"، إذ حملت مزيجًا من إيقاعات السكا، التي سبقت ظهور الريغي، ورسالة تدعو للسلام.
ورغم بساطتها مقارنة بأعماله اللاحقة، فإنها كانت بمثابة نبوءة لمسيرته الفنية والسياسية، بحسب محطة "إر.إف.إي" التلفزيونية الفرنسية.
أحد أعظم أعماله، من ألبوم Natty Dread، حيث حمل رسالة دعم لسكان الأحياء الفقيرة، وخصوصًا النساء اللواتي يعانين في صمت.
بكلماته العميقة وألحانه المؤثرة، أصبح نشيدًا عالميًّا للتماسك والصمود في وجه الصعاب.
لم يكن مارلي فنانًا فقط، بل كان رمزًا للنضال ضد الاستعمار.
هذه الأغنية، التي كتبها دعمًا لحركات التحرر الأفريقية، أصبحت نشيدًا رسميًّا في احتفالات استقلال زيمبابوي عام 1980، حيث غنّاها أمام 35 ألف شخص بينهم شخصيات بارزة مثل الأمير تشارلز، وإنديرا غاندي.
تحفة موسيقية ضمن ألبوم Uprising، تعكس فلسفة مارلي في الدعوة إلى الحب والتسامح، وتحمل بُعدًا نقديًّا حول الأحكام المسبقة. مزجت بين إيقاعات الريغي والنغمات البرازيلية، لتصبح واحدة من أكثر أغانيه انتشارًا عالميًّا.