رئاسة الحكومة اللبنانية: سلام اتصل بمسؤولين عرب ودوليين لوقف التصعيد الإسرائيلي
تمكن أطباء في الولايات المتحدة الأمريكية من علاج جنين يعاني من مرض خلقي يتطور بسرعة داخل الرحم للمرة الأولى على الإطلاق.
وبين موقع "ساينس أليرت" أن الجنين كان يعاني من مضاعفات عصبية عضلية شديدة؛ ما دفع الأم للموافقة على تناول الدواء لجنينها بينما كانت لا تزال حاملا.
وأظهر اختبار ما قبل الولادة أن جنينها يحمل طفرتين جينيتين تشيران إلى الإصابة بالضمور العضلي الشوكي من النوع الأول (SMA)، والذي عادة ما يؤدي إلى ضعف شديد في العضلات وصعوبة في التنفس في غضون ستة أشهر من الولادة .
تاريخيا، يموت معظم الأطفال المصابين بضمور العضلات الشوكي من النوع الأول بحلول عيد ميلادهم الثاني، وعادةً ما يكون ذلك بسبب فشل الجهاز التنفسي.
ومع ذلك، فقد وصل الطفل في هذه الدراسة حتى الآن إلى سن عامين ونصف العام دون ظهور أي أعراض.
وكان والدا الطفل المعالج عانا في السابق من فقدان طفلهما بسبب ضمور العضلات الشوكي، وعندما أظهرت الاختبارات أن جنينهما الأخير يعاني أيضا من هذا المرض العصبي العضلي التقدمي، أرادا معرفة ما إذا كان بإمكانهما بدء العلاج في وقت مبكر.
بالنسبة لهذه الحالة الفردية، وافقت إدارة الغذاء والدواء على الإدارة المبكرة لدواء ريسديبلام عن طريق الفم، والاسم التجاري إيفرزدي، والمملوك لشركة الأدوية F. Hoffmann-La Roche AG.
على مر السنين، أظهرت التجارب السريرية العشوائية أن الريسديبلام آمن وفعال في علاج ضمور العضلات الشوكي عند الأطفال حديثي الولادة، وكلما كان الأطفال أصغر سنا عندما يبدأون في تلقي الدواء، تكون النتائج أفضل بشكل عام.
في الدراسة الجديدة، تناولت الأم الحامل جرعة من عقار ريسديبلام يوميا لمدة ستة أسابيع قبل الولادة، ووجدت الاختبارات أن الدواء تسرب مباشرة عبر دم الحبل السري والسائل الأمينوسي الذي يحيط بجنينها، وبعد الولادة تم إعطاء الرضيع الدواء عن طريق الفم يوميا، وليس الأم.
قالت طبيبة الأعصاب للأطفال ميشيل فارار، التي تعمل على علاج جيني طفيف التوغل لضمور العضلات الشوكي في أستراليا في مجلة "نيتشر" إن الطفلة المصابة بضمور العضلات الشوكي "عولجت بشكل فعال، دون ظهور أي مظاهر للحالة" حتى بعد 30 شهرا من الولادة.
وفي عام 2020، تمت الموافقة على ريسديبلام للمرة الأولى من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) للأطفال الذين يعانون من ضمور العضلات الشوكي، ولكن فقط فوق سن شهرين.
ومع ذلك، فقد وجدت التجارب السريرية الحديثة التي مولتها شركة روش أن أغلب الأطفال المصابين بضمور العضلات الشوكي الذين عولجوا بالريسديبلام قبل بلوغهم ستة أسابيع من العمر أصبحوا قادرين على البلع، والتغذية، والجلوس، والوقوف، والمشي بمفردهم بعد عامين من العلاج. ولم يتطلب أي منهم أجهزة تنفس اصطناعية دائمة.