وزير الخارجية الصيني: الوضع بساحة المعركة في أوكرانيا صعب
أعلنت منظمة النظام الطبي الإيراني، رفضها قرار الحكومة الإيرانية استيراد اللقاح الروسي "سبوتنيك V" المقرر أن تصل أول شحنة منه إلى طهران هذا الأسبوع.
وذكرت المنظمة في بيان نشرته وكالة أنباء "فانا" للطب والصحة في إيران، مساء السبت، أن "منظمة النظام الطبي الإيراني ترفض صلاحية اللقاح الروسي الخاصة بفيروس كورونا"، مضيفة أنه "من الغريب أن إدارة الغذاء والدواء الإيرانية وافقت عليها كحالة طارئة".
وقالت إن "اللقاح الروسي لا يستوفي أحد الشرطين الرئيسين لاستخدامه، أي موافقة منظمة الصحة العالمية (على عكس اللقاحات المعتمدة، مثل لقاحي فايزر وأكسفورد ولقاح شركة مودرنا)"، مشيرة إلى أن "لقاح سبوتنيك الروسي غير صالح بحسب النظام الطبي".
ومنظمة النظام الطبي الإيراني هي منظمة غير حكومية للأطباء.
احتجاجات مرتقبة
وذكر موقع "الأخبار العاجلة" الإيراني، الأحد، أن أطباء ومجموعات أخرى من الطاقم الطبي الإيراني، بمن في ذلك الممرضات، يعتزمون الإعلان قريبا عن احتجاجاتهم الأوسع ضد اللقاح الروسي".
ووفقا للمسؤولين الإيرانيين، ستكون المجموعة الأولى التي سيتم تطعيمها باللقاح الروسي هي الطاقم الطبي وكبار السن.
وفي الوقت نفسه، أعلنت مجموعات مختلفة من الأطباء والعاملين الطبيين في إيران، عن عدم موافقة أي جهة موثوقة على اللقاح الروسي، مؤكدين عدم استعدادهم لحقن هذا اللقاح.
من جانبه، أكد المدير العام للعلاقات العامة والشؤون الدولية بمنظمة النظام الطبي، حسين كرمان بور، أن لقاح كورونا يجب أن يتم اعتماده من قبل منظمة الصحة العالمية وإدارة الغذاء والدواء، وذكّر بأن وزارة الصحة مسؤولة عن أي استيراد للقاح والأدوية.
وقال كرمان بور "منذ اليوم الأول قلنا إن أي لقاح يدخل البلاد بهاتين الخاصيتين يمكن استخدامه والموافقة عليه، وإذا أردنا استيراد لقاح كورونا من الخارج فلا بد أن يكون له هاتان الخاصيتان"، مؤكداً أن "لقاح كورونا الروسي معتمد فقط من قبل إدارة الغذاء والدواء ولم يتم اعتماده من قبل منظمة الصحة العالمية".
وحمّل كرمان بور وزارة الصحة الإيرانية مسؤولية ما يترتب من أضرار وتداعيات تجاه استيراد لقاح كورونا الروسي، مضيفاً: "وزارة الصحة تتحمل المسؤولية ولا علاقة لها بالنظام الطبي في البلاد، عن استيراد وحقن أي نوع من اللقاحات، وبالطبع أولئك الذين لا يريدون اللقاح المعتمد من منظمة الصحة العالمية عليهم تحمل المسؤولية والباقي عليهم حقن هذا اللقاح".
وكان السفير الإيراني في موسكو، كاظم جلالي، قد قال أمس السبت، إن الشحنة الثانية من اللقاح الروسي ستصل إلى إيران بحلول شباط/ فبراير المقبل، مشيراً إلى أنه "في المرحلة الثانية سيتم إنتاج اللقاح بشكل مشترك بين البلدين".
وكان المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي قد حظر في وقت سابق استيراد اللقاحات المصنوعة في المملكة المتحدة والولايات المتحدة، واصفا إياها بأنها "غير جديرة بالثقة على الإطلاق".
وفي الأسبوع الماضي، قال الرئيس حسن روحاني إنه بصرف النظر عن حصة إيران من لقاح كوفاكس البالغة 16.8 مليون جرعة، تتطلع البلاد لشراء لقاحات من أماكن أخرى أيضا، في إشارة غير مباشرة إلى روسيا.
وأثار قرار استيراد اللقاح الروسي الصنع مخاوف أيضا، كون اللقاح غير معتبر من قبل منظمة الصحة العالمية، فيما تمت الموافقة عليه حتى الآن للاستخدام في 14 دولة.
وفي سياق متصل، قالت مينو محرز، عضو اللجنة الإيرانية الخاصة بمكافحة كورونا، إن استيراد اللقاح الروسي "نذير شؤم" للشعب الإيراني، لأن المعلومات حول فاعليته لا تزال غير متوفرة.
وسجلت إيران حتى الآن 1.36 مليون حالة إصابة بالفيروس منذ تفشي المرض في شباط/ فبراير من العام الماضي، مع أكثر من 57 ألف حالة وفاة.