تجدد الغارات الأمريكية على كهلان شرق صعدة
أكدت مصادر سياسية لبنانية رفيعة المستوى أن رئيس مجلس النواب ورئيس حركة "أمل" نبيه بري، يعمل مع الرئيس السابق للحزب الاشتراكي التقدمي وليد جنبلاط، على تأمين أصوات أكثر من 86 نائبًا في البرلمان اللبناني، للوصول إلى ما يسمى بـ"الميثاقية الوطنية"، لعقد جلسة نيابية خلال الأيام القادمة، من أجل انتخاب قائد الجيش اللبناني العماد جوزيف عون، رئيسًا للبلاد.
وأوضحت المصادر، في تصريحات خاصة لـ"إرم نيوز"، أن مساعي جنبلاط تنصبّ على مهمة الحصول على موافقة القوى المارونية وفي صدارتها أحزاب "القوات اللبنانية" و"الكتائب" على اكتمال النصاب القانوني، لعقد جلسة برلمانية لانتخاب رئيس للبلاد، وأن يكون هناك توافق على انتخاب قائد الجيش (مسيحي ماروني) رئيسا للبلاد، بما يزيد عن 86 صوتًا.
وبينت المصادر أن انتخاب رئيس الجمهورية يكون بالاقتراع السري المباشر، بغالبية ثلثي أعضاء مجلس النواب بما يصل إلى 86 نائبًا في الدورة الأولى، وفي دورات الاقتراع اللاحقة تتحكم الغالبية المطلقة بـ65 نائبًا، أي 50 % +1، للمجلس الذي يبلغ عدد أعضائه 128 نائبًا.
وتعني "الميثاقية الوطنية"، بحسب المصادر، أنْ ينال المرشح توافق الأحزاب التي تمثل الطوائف الرئيسية في البلاد، لإنهاء أزمة "الفراغ الرئاسي" التي كان يتسبب فيها من قبل "حزب الله" بتعطيل الانتخاب أو التوافق على مرشح للرئاسة.
وميثاق العيش المشترك هو "اتفاق عرفي"، أسس نظم الحكم في لبنان عام 1943 بين الطوائف الرئيسية الثلاث، وهي المسيحية المارونية، والمسلمين السنّة، والشيعة، ليترتب على أثره استقلال لبنان من الاحتلال الفرنسي، ووفق الميثاق يجب أن يكون رئيس الجمهورية من الموارنة، ورئيس الحكومة من المسلمين السنة، ورئيس مجلس النواب من المسلمين الشيعة.
وترى المصادر أن قائد الجيش جوزيف عون، يعتبر مرشحا توافقيا، وليس محسوبا على تيار سياسي، ويعتبر مرشحا وسطيا، ورفض محاولات سابقة للميل لصالح تيار على حساب آخر.
ولفتت المصادر إلى أنه في الحالات العادية، كان يطرح كل فريق اسم مرشح رئاسي، وكان بري يدعم من قبل ترشيح زعيم تيار المردة سليمان فرنجية، ولكن الوضع الذي آلت إليه البلاد وضرورة انتخاب رئيس جمهورية في أسرع وقت ترتب عليه العمل من جانبه للسعي لإنهاء الفراغ الرئاسي، وأن يكون هناك توافق سياسي على المرشح الرئاسي، وهو الأمر الذي ينطبق إلى حد كبير على قائد الجيش.