رويترز: أمريكا توقف مساهماتها المالية في منظمة التجارة العالمية
قرأ خبراء في تأجيل إسرائيل الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين ضمن الدفعة السابعة، أمس السبت، نقضاً شاملًا لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وأشاروا إلى أن المماطلة الإسرائيلية هذه المرة تتجاوز حرفة المماحكة كونها تستهدف إعادة برمجة الاتفاق برمته.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دخل يوم أمس على خط هذه الأزمة وحمّل فيها حماس مسؤوليات مسلكية وسياسية.
وهذا الاتهام من النوع الذي يراه المحللون تسويغًا لما يريده ترامب وهو إعادة برمجة الاتفاق بما يضمن الإفراج الكامل عن الأسرى دفعة واحدة، والدخول سريعًا في بحث مستقبل غزة في اليوم التالي لوقف الحرب.
ورأى أستاذ العلوم السياسية الدكتور حسين أبو وردة، في بيان الحكومة الإسرائيلية، صباح اليوم، عن تأجيل إطلاق سراح أكثر من 600 أسير فلسطيني، بأنه بداية تنفيذية لإعادة برمجة الصفقة كلها.
وأشار أبو وردة في حديث مع "إرم نيوز"، إلى ما جاء في نصوص البيان الإسرائيلي بأن الإفراج عن السجناء مرهون بتأمين المجموعة التالية من الرهائن الإسرائيليين ومن دون مراسم "مخزية".
واعتبر أنها "مطالب لن تقبلها حماس وقد تعرض في المقابل إعادة برمجة الاتفاق ليشمل الإفراج عن كامل عدد الأسرى دفعة واحدة، مع شروط ومطالب كانت في الأساس ضمن جدول المرحلة الثانية من الصفقة".
وقال المتحدث باسم حماس عبد اللطيف القانوع إن "الحركة مستعدة للتفاوض على المرحلة التالية من الصفقة وستفرج عن جميع الرهائن الإسرائيليين إذا وافقت إسرائيل على الانسحاب العسكري الكامل من غزة، ووقف إطلاق النار الكامل".
وبحسب أبو وردة، "هي مطالب تشكل موقفًا ثابتًا لحماس ترفضه إسرائيل ولم يقبله الرئيس الأمريكي في تصريحات عديدة".
يشار إلى أن القرار الإسرائيلي بتأجيل الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين جاء معللًا بدعوى الرد على ما وصفه بـ"انتهاكات حماس"، التي تضمنت "مراسم مهينة للرهائن واستغلالهم لأغراض دعائية".
واستذكر بيان حكومة نتنياهو في تبرير قراره تأجيل الإفراجات، أن حماس قامت بتسليم جثة تبين لاحقًا أنها ليست لرهينة إسرائيلية، قبل أن تسلم، بعد 24 ساعة، جثة الإسرائيلية شيري بيباس، وهو ما اعتبره الانتهاك الرئيس لقرار وقف النار.
المحلل السياسي سليمان الطوال من جانبه، قرأ في تعليقات الرئيس دونالد ترامب على مراسم حماس في الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، "تأييدًا أمريكيًا ناجزًا لخطط نتنياهو بإعادة برمجة اتفاق وقف النار في غزة".
وأضاف سليمان: "استخدم ترامب تعابير شديدة الوقع في توصيف ما تفعله وتستعرضه حماس وما تحمله من رسائل".
ولفت إلى أنه "في توقيت هذه الإشارات يكرس الشراكة مع نتنياهو في وجوب تعديل الاتفاق، ولن يعارض في حال اتخذ نتنياهو قرار استئناف قصف غزة تحت أي ذريعة قبل أن يعاد استئناف تنفيذ الصفقة ببرمجة جديدة".