زلزال بقوة 7,1 درجات قبالة جزر تونغا (المعهد الجيولوجي الأمريكي)
تباينت آراء الخبراء والمختصين السياسيين فيما يتعلق بكيفية تعامل إسرائيل مع الخطة المصرية لإعادة إعمار قطاع غزة، والتي سيجري مناقشتها على مستوى القمة العربية الطارئة المنعقدة في العاصمة المصرية القاهرة.
ولم يصدر أي رد فعلي رسمي إسرائيلي على الخطة، التي ستعمل على تقليل سنوات إعادة القطاع، عبر مراحل رئيسة تبدأ بإزالة الركام والنفايات خلال ستة أشهر، وإقامة بنى تحتية في رفح وعموم المناطق الجنوبية، قبل الانتقال لوسط وشمال غزة.
وستكون إعادة الإعمار بمشاركة 24 شركة مصرية وعربية ودولية متخصصة، كما تتطرق الخطة لترتيبات اليوم التالي، وتقترح تشكيل بعثة مساعدة على حكم القطاع تحل مكان حكومة حماس لفترة مؤقتة، غير محددة، وتتولى مسؤولية المساعدات الإنسانية، وبدء إعادة الإعمار.
رفض إسرائيلي
ويرى المحلل السياسي، يونس الزريعي، أن "إسرائيل سترفض كل أشكال الخطط العربية وغير العربية التي لا تقدم من الولايات المتحدة"، لافتًا إلى أن حكومة بنيامين نتنياهو معنية بالتنسيق مع إدارة دونالد ترامب في كل المواقف، والابتعاد عن أي خلافات سياسية.
وقال الزريعي، لـ"إرم نيوز"، إن "إسرائيل لن تقبل أي خطة لا تضمن لها احتلال قطاع غزة بالكامل، وأي تعاطي من قبلها مع هذا الأمر سيكون في إطار المناورة"، مشيرًا إلى أن تل أبيب معنية بردة فعل إدارة ترامب على الخطة.
وأضاف "إسرائيل ستتحفظ على بعض النقاط، كما أن أي خطة تؤدي لبقاء حماس في غزة مرفوضة، وأي مخطط لا يضمن وجود مناطق أمنية عازلة ستكون غير مقبولة أيضًا"، لافتًا إلى أن هناك تغير في النبرة الإسرائيلية بشأن مسألة إبعاد قادة حماس من غزة.
وتابع "بتقديري إسرائيل لن تعطي الإجابة القاطعة بشأن الخطة المصرية، وستعطي جوابًا غير واضح المعالم، وستركز على استمرار صفقة تبادل الأسرى مع حماس والاهتمام بمقترح المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف".
ولفت إلى أن "مصير الخطة واضح جدًا، بالرغم من أن ما يقدم يمثل مشروعًا إقليميًا عربيًا قدم من قبل الدول الفعالة في المنطقة"، محذرًا من خطورة تجاهل أهمية الدور العربي في مستقبل قطاع غزة، خاصة باليوم التالي للحرب.
ضمانات أمنية
ويرى أستاذ العلوم السياسية، أحمد عوض، أن "إسرائيل معنية بتغييب حماس وتحييد قطاع غزة عن المشهدين السياسي والعسكري"، لافتًا إلى أن حكومة نتنياهو تبحث عن ضمانات لأمنها في أي خطة مطروحة.
وقال عوض، لـ"إرم نيوز"، إن "إسرائيل لا ترغب بالتسوية السياسية، وحكومة نتنياهو تتجنب أي خطة يمكن أن تؤدي إلى ذلك"، مشددًا على ضرورة وجود ضغوط حقيقية على إسرائيل من أجل قبول إسرائيل بالخطة المصرية".
وزاد "من دون ضغوط حقيقية خاصة من الولايات المتحدة فإن مصير الخطة الجديدة هو الفشل، خاصة أن إسرائيل لا يمكن أن تقبل بسهولة أي حل"، متابعًا "محور الاعتدال العربي سيعمل على الضغط على الولايات المتحدة لدفع إسرائيل نحو قبول الخطة وتسويقها وإقناع جميع الأطراف بما في ذلك الاتحاد الأوروبي".
وبين أنه "لا يمكن الحكم على الخطة بالفشل أو النجاح في الوقت الحالي، خاصة أنه وبعد طرحها تحتاج مصر إلى إجراء مشاورات مع جميع الأطراف فيما يتعلق بجميع تفاصيلها"، مشددًا على ضرورة أن لا يكون الطرف الفلسطيني هو المعطل لتنفيذ الخطة.