وزير المالية: إسرائيل تحدد "الخطوات اللازمة" للرد على رسوم ترامب الجمركية
اعتبر خبيران قانونيان، أن دعوة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أمام مجلس حقوق الإنسان إنشاء مفوضية عليا للمفقودين، خطوة محورية وضرورية رغم تحدي التمويل والاستقلالية القضائية.
وأشارا لـ"إرم نيوز"، بأن المفوضية المقترحة، التي تأتي وسط تفاقم أزمة المفقودين في سوريا، يمكن أن تلعب دوراً محورياً في توثيق حالات الاختفاء لكنها قد تواجه تحديات سياسية وقانونية، وصعوبات تتعلق بالتمويل والاستقلالية القضائية.
وبيّن الخبيران أن تحقيق العدالة الانتقالية في سوريا يتطلب آليات واضحة تشمل المساءلة، وتعويض الضحايا، وتعزيز المصالحة الوطنية، وأكّدا على ضرورة إنشاء هيئة مستقلة للتحقيق في الانتهاكات وضمان وصول الضحايا إلى العدالة.
وقال الخبير القانوني معتز أسكيا، إن تحقيق العدالة الانتقالية في سوريا يستلزم اتخاذ خطوات عملية تضمن المساءلة والمحاسبة عن الانتهاكات السابقة، إلى جانب توفير التعويضات للضحايا.
وأوضح لـ"إرم نيوز" أن من بين هذه الخطوات ضرورة إنشاء هيئة قانونية مستقلة للتحقيق في الانتهاكات، التي شهدتها البلاد، إضافة إلى تمكين الضحايا من الوصول إلى العدالة عبر محاكم مختصة، مع تفعيل قانون حماية الشهود والضحايا لضمان عدم تعرضهم للتهديدات.
وشدد الخبير أسكيا على أهمية دعم المصالحة الوطنية من خلال تعزيز دور المنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني، وتشجيع الحوار بين الأطراف المعنية في هذا الملف.
وأشار إلى أن المفوضية العليا للمفقودين، في حال إنشائها، ستؤدي دوراً رئيسياً في معالجة قضية الأشخاص المفقودين في سوريا عبر توثيق الحالات والبحث عن المفقودين، فضلاً عن مسؤوليتها في جمع الأدلة وتحديد هويات الضحايا، والتنسيق مع منظمات دولية ومحلية للضغط على الحكومة السورية لاتخاذ خطوات ملموسة في هذا الإطار.
وأكد الخبير أسكيا أن إنشاء آليات قانونية تستند إلى معايير حقوق الإنسان أمر ضروري لضمان معرفة مصير المفقودين ومحاسبة المسؤولين عن اختفائهم.
وفيما يتعلق بالتحديات التي تواجه تحقيق العدالة الانتقالية، أوضح أسكيا أن أبرزها يتمثل في العوائق السياسية، إذ قد لا تتعاون بعض الأطراف المحلية والدولية مع هذه المبادرة بسبب مصالحها الخاصة أو اعتبارات أمنية.
وأشار إلى التحديات المتعلقة بالتمويل، إذ يتطلب تنفيذ مشاريع العدالة الانتقالية موارد مالية كبيرة وقدرة تنظيمية عالية لتنسيق الجهود المختلفة، بالإضافة إلى ذلك، فإن النظام القانوني في سوريا لم تُرسم معالمه الجديدة بعد، مما قد يؤثر على مصداقية أي مبادرة لتحقيق العدالة.
من جانبه، رأى الناشط الحقوقي نضال هوري، أن قضية المفقودين في سوريا تمثل "جرحاً نازفاً"، محذرًا من أن عدم اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجتها سيجعل المعاناة مستمرة في ذاكرة المجتمع السوري لعقود طويلة.
وأكد لـ"إرم نيوز"، أن تشكيل مفوضية خاصة لهذه القضية ضرورة ملحّة، لا سيما أن الشعب السوري، الذي عانى ويلات الحرب، لا يستطيع تحمل مزيد من الأزمات الممتدة.
وأضاف الناشط هوري أن الحل يبدأ بوقف حالات الاختفاء الجديدة قبل أي خطوة أخرى عبر تفعيل الأمن، مشيراً إلى وجود عشرات الآلاف من المفقودين الذين لم يُكشف عن مصيرهم بعد، مشدداً على أن الشفافية في هذا الملف لا يمكن التنازل عنها.
ودعا إلى ضرورة أن يعمل أي مجلس يُنشأ لمتابعة حقوق الإنسان بشكل مشترك مع المحامين وعائلات المفقودين والمنظمات الدولية، لضمان الوصول إلى الحقيقة وإيجاد حلول حقيقية لهذه القضية الإنسانية.