وزير الخارجية الإسرائيلي: هدفنا المشترك مع فرنسا منع إيران من حيازة سلاح نووي
روجت وسائل إعلام عبرية، عن مقترح يشير إلى اتفاق دولي لوقف إطلاق النار في لبنان، وأن هناك مشاركة في الوقوف على هذا المقترح من جانب روسيا والولايات المتحدة الأمريكية وروسيا وإيران.
ولكن على المستوى الرسمي اللبناني نفت مصادر سياسية رفيعة المستوى وصول ولو حتى بوادر مقترح لوقف إطلاق النار، مؤكدين أن الأمر مناورة من جانب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وتباينت آراء الخبراء حول ما وراء الترويج للمفاوضات؛ إذ ذهب البعض إلى أن ذلك بمثابة تمهيد من جانب نتنياهو أمام المجتمع الدولي، لحدث عسكري كبير خلال الفترة المقبلة من جانب إسرائيل على لبنان.
فيما توقع آخرون أن ما وراء ذلك عبارة عن مساع من نتنياهو وسلطته لتمرير "نغمة" يتمسكون بتقديمها لـ" الجمهوريين" مع فوز ترامب.
وذكرت مصادر سياسية لبنانية في تصريحات لـ"إرم نيوز"، أن أي مفاوضات سيتم طرحها سيكون أساسها تنفيذ القرار الأممي 1701، وهو ما سيكون على مرحلتين؛ ما يستنزف وقتاً طويلاً يسمح بوجود تدخلات أو موازين تفسد مسار التفاوض حتى وهو في المرحلة الأولى من تنفيذ 1701.
وفسرت المصادر ذلك بالقول إن إتمام المرحلة الأولى لتنفيذ القرار 1701، من الصعب تنفيذه في هذا التوقيت؛ لأنه سيعتمد في هذا الصدد على عدة مسارات، أهمها انعدام أي وجود لـ"حزب الله" حتى شمال نهر الليطاني، وتواجد الجيش اللبناني بانتشار في مراكز بالجنوب.
وما يعطل تنفيذ هذه المرحلة يكمن بتنفيذ انسحاب حقيقي من جانب القوات الإسرائيلية التي تواجدت في مناطق خلف الشريط الحدودي داخل لبنان؛ ما يؤكد أن هذا المقترح ليس أكثر من مناورة من جانب نتنياهو والعمل على إظهار أنه يرغب في إنهاء الحرب في لبنان على عكس الحقيقة.
واستكملت المصادر أنه حتى في حال سير نتنياهو مع المرحلة الأولى من تنفيذ القرار الأممي، فإن المرحلة الثانية من تنفيذ 1701 في حال جدية إنهاء الحرب، تتعلق بأكثر من نقطة لن يسمح بها رئيس الوزراء الإسرائيلي، حيث هناك عقبة إتمام ترسيم الحدود في ظل وجود 6 نقاط غير مرسومة من ضمن 13 نقطة، بجانب العوائق التي سيتم وضعها حول شكل وطريقة انتشار وعدد القوات الدولية التي من المفترض زيادتها بجانب قوات اليونيفيل في الجنوب.
ويؤكد الخبير المتخصص في الشأن الإسرائيلي، الدكتور نزار نزال أن ما دار حول هذا المقترح، عبارة عن مناورة سياسية يتعمد من خلالها "نتنياهو" أن يجعل النظر إلى الملف اللبناني على أنه اعتداء على إسرائيل، وأنه قدم مبادرة ومفاوضات ولكن "حزب الله" حاضر بالصواريخ ولذلك عليه الرد؛ ما يعطيه مؤشر تأهيل المجتمع الدولي، لتوسيع العمليات العسكرية في لبنان.
ويرى نزار في تصريحات خاصة لـ"إرم نيوز" ، "أن "نتنياهو" لا يريد على الإطلاق التوقيع على اتفاق إلا بشروط إسرائيلية يكون فحواها استسلام لبنان، وأن يكون هناك احتلال اسرائيلي ناعم ، لاسيما في ظل استباحة سلاح الجو الإسرائيلي للأراضي اللبنانية".
وأضاف الخبير أن نتنياهو مراوغ ، ويريد إعطاء صبغة للمجتمع الدولي بأن الإسرائيليين يريدون وقف إطلاق النار ولا يرغبون في حرب طويلة الأمد مع حزب الله الذي يعتدي على أمن إسرائيل مثلما يروج "نتنياهو"، وهذه رسائل للجمهوريين مع فوز الرئيس المنتخب دونالد ترامب الذي أعلن رغبته في إطفاء حرائق الحروب.
وتابع نزار، أن كل ما يدور حالياً من نتنياهو وسلطته هي محاولة من أجل تمرير "نغمة" يتمسكون بتقديمها لـ" الجمهوريين" مع فوز "ترامب" ، وهي أن إيران السبب والأزمة في اشتعال جبهات الحروب التي تخوضها إسرائيل رغبة في الذهاب إلى توجيه ضربات إلى إيران ، وبالأخص استهداف البرنامج النووي.