إعلام فلسطيني: المدفعية الإسرائيلية تقصف بلدة الفخاري شرقي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة
ذكرت "القناة 12" الإسرائيلية، أن إيران لن تستطيع تعويض خسائرها بالمنظور القريب بعد أن فقدت تواجدها العسكري ونفوذها السياسي في سوريا عقب الإطاحة بنظام بشار الأسد، وسط تحذيرات أطلقها مسؤولون إيرانيون بأن سقوط دمشق يمهد لسقوط طهران.
وقال محللو القناة العبرية، إن إيران فقدت تواجدها في سوريا في 11 يومًا بعد أن عملت على مدار 13 عامًا على تعزيز نفوذها وتواجدها العسكرية من خلال الميليشيات الموالية لها.
واعترف مسؤولون إيرانيون كبار، أن خسارة سوريا ستضعف قدرة إيران على الدفاع عن نفسها، وسيكون لسقوط نظام الأسد تأثيرات على الصعيدين الداخلي والخارجي.
ونقلت القناة عن باحث في الشؤون الإيرانية بمعهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، أن الإيرانيين لن يتخلوا أبدًا عن الميليشيات الموالية لهم التي تعمل كوكلاء لإيران.
ومن جانبه، قال الباحث في مركز القدس للشؤون الخارجية والأمنية العميد يوسي كوبرفاسر، إن "الميليشيات الموالية لإيران لا تزال نشطة بعد سقوط نظام الأسد في العراق واليمن، لكن المحور الإيراني فقد قدرته على تهديد أمن إسرائيل".
وأضاف كوبرفاسر، أن "الخسائر المادية والبشرية التي لحقت بالمحور الإيراني في سوريا لا يمكن تعويضها أو استعادتها في المنظور القريب".
وأكد كوبرفاسر، أهمية الهجوم الإسرائيلي الأخير على المنشآت العسكرية الإيرانية، الذي أثبت إمكانية الاعتماد على إسرائيل في تنفيذه رغم تردد واشنطن.
الخبير في شؤون إيران في معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، راز زيمت قال إن "الشعب الإيراني يتساءل الآن عن المفاهيم الأساسية للجمهورية الإسلامية في العقود الأخيرة وإهدار نحو 50 مليار دولار على الميليشيات الموالية للنظام الإيراني".
وأشار زيمت إلى أن طهران ستحاول خلال الأشهر المقبلة على الأقل التوصل إلى نوع من الاتفاق أو التفاهم مع الإدارة الأمريكية الجديدة.
وفي السياق نفسه، نقلت القناة العبرية عن معارض إيراني يقيم في طهران، أن لدى الإيرانيين أمل كبير في أن يكون سقوط الأسد خطوة مهمة على طريق إسقاط النظام الإيراني.
وأعرب المعارض الإيراني الذي شارك في المظاهرات العاصفة ضد النظام في السنوات الأخيرة عن تفاؤله بما حدث في سوريا، مشيرًا إلى أن العديد من الإيرانيين قاموا بتحميل مقاطع فيديو تحمل رسالة واحدة، الأمل في أن ما بدأ في دمشق سيصل أيضًا إلى طهران.
وتوقع المعارض الإيراني، أن يستغل الإيرانيون فرصة وقوع أي هجوم إسرائيلي محتمل ضد أهداف عسكرية أو منشآت نووية في إيران، لإضعاف وإسقاط النظام.
وأشارت القناة العبرية إلى المخاوف الإسرائيلية من محاولة إيران الإسراع بإنجاز مشروعها النووي لحماية مستقبل النظام من السقوط على غرار النموذج الكوري الشمالي.
ومن جانبه، قال مراسل قناة "إيران إنترناشيونال"بافيك إسحقي للقناة العبرية إنه من المتوقع أن تزيد إيران محاولاتها للحصول على أسلحة نووية؛ لأن البرنامج النووي هو الضامن لبقاء النظام، فبوجود قنبلة نووية لن يعبث بهم أحد، وفق تصورهم.
ويعلق بابك إسحقي المعارض، بالقول إن الحكومة في إيران مصدومة تمامًا مما حدث في سوريا، موضحًا أنهم يعيدون حساباتهم، فهناك غضب كبير في النظام تجاه الحرس الثوري، خاصة فيلق القدس، الذى كان من المفترض أن يحمي حكم الأسد، وقال إسحقي إن معظم الغضب موجه نحو القائد العام لفيلق القدس سردار قاآني، الذي لم يقم بدوره، كما فعل قاسم سليماني.