الجيش اللبناني: ضبط شاحنة بداخلها أسلحة حربية وذخائر ومخدرات في بعلبك
كشفت صحيفة هآرتس العبرية عن قلق تل أبيب من المطالبات اللبنانية التي قدمت خلال مفاوضات تعديلات الحدود بين إسرائيل ولبنان.
ويطالب لبنان بكامل مناطق رأس الناقورة ومزارع شبعا وشمال قرية الغجر وبأراضٍ أقيمت عليها مستوطنات، ومناطق تسيطر عليها إسرائيل منذ 1948.
ويقول الإسرائيليون إن بعض الأراضي التي يطالب اللبنانيون بتغيير مسار الحدود فيها قد تؤثر على توزيع المياه بين الجانبين، كما يمكن أن تكون هناك احتياطيات من الغاز في هذه المناطق.
ويروج الإعلام العبري أن سكان المناطق الحدودية التي يدور حولها التفاوض، يقولون إنهم لا يريدون أن تتخلى إسرائيل عنهم.
ومن المتوقع أن تعالج المفاوضات ثلاث قضايا رئيسية مثيرة للجدل على طول الحدود، الأولى تتعلق بـ 13 نقطة تحتلها إسرائيل منذ عام 2000، وبعضها يقع بالقرب من المستوطنات الإسرائيلية أو حتى يسيطر على جزء منها.
أما النزاع الثاني فيتعلق بمسألة ملكية الأراضي في مزارع شبعا وشمال قرية الغجر التي احتلتها إسرائيل عام 1967.
ويتمثل الخلاف الثالث في مطالبة حزب الله باستعادة أراضي ست قرى احتلتها إسرائيل في حرب عام 1948 وتم تهجير سكانها، بالإضافة إلى موقع النبي يوشع.
وقال مسؤول إسرائيلي كبير لصحيفة هآرتس إن التقديرات في تل أبيب بمطالبة لبنان بملكية هذه الأراضي "خطوة تكتيكية".
وذكرت الصحيفة أن حزب الله يطالب بقرى مقام مكانها الآن مستوطنات كفار جلعادي والمطلة، وموشاف مارغاليوت، وكيبوتس مالكية، وموشاف أفيفيم، وموشاف شومرة.
وترى إسرائيل أن هذا المطلب لا يمكن طرحه على طاولة المفاوضات، وأنه لن يتحقق على أي حال، لأن هذه مستوطنات إسرائيلية حالية لا يمكن التنازل عنها.
وانطلقت المفاوضات بين الجانبين باجتماع رباعي ضم ممثلين عن لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة وفرنسا في قاعدة الأمم المتحدة في الناقورة بلبنان، وأحيط الاجتماع بستار كثيف من السرية، ولم يعلن عنه إلا بعد انتهائه.
وقال مصدر سياسي إسرائيلي إن تل أبيب تطمح إلى التطبيع مع لبنان كجزء من المحادثات.
وقد قوبلت تصريحاته بالتشكيك من جانب كبار المسؤولين الإسرائيليين واللبنانيين.
وأشارت أوساط سياسية إسرائيلية إلى أن هذه التصريحات كانت تهدف إلى التمويه على "انحراف" رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن السياسة الإسرائيلية القائمة منذ فترة طويلة، بضغوط أمريكية، واتهمت نتنياهو بتحقيق إنجازات لحزب الله لم يحققها في الحرب.
وقال مصدر إسرائيلى مطلع لصحيفة هآرتس: لم تُفكّر الحكومات الإسرائيلية قط في الدخول في مفاوضات بشأن هذه الأراضي المشار لها لأنها تحت السيطرة الإسرائيلية منذ عام ١٩٤٨، وليس هناك ما يمكن الحديث عنه على الإطلاق.
وأشار إلى أن حزب الله حدد هذه المناطق كنقاط نزاع، حتى يكون لديه ذريعة لإدامة الصراع العنيف مع إسرائيل.