وزير الخارجية الصيني: الوضع بساحة المعركة في أوكرانيا صعب
تشتد المعارك على الجبهة الشمالية الشرقية لسوريا، بين قوات سوريا الديمقراطية "قسد" المدعومة من الولايات المتحدة، ومجموعات "الجيش الوطني" المدعومة من تركيا.
وتشير المعارك على الأرض إلى تعثر الاتصالات الدولية في الوصول إلى حلول خارج ساحة المعركة.
وسبق للاتصالات الأمريكية التركية أن توصلت إلى حل قضى بإنهاء المعارك في منبج، وانسحاب قوات "قسد" منها لصالح سيطرة "الجيش الوطني" على المدينة، لكن المعارك انتقلت إلى سد تشرين وريف حلب الشرقي، في ما اعتبر مقدمة للهجوم على مدينة عين العرب – كوباني الواقعة تحت سيطرة قسد.
القيادة العسكرية في دمشق صرحت على لسان قائدها أحمد الشرع، بأنها معنية بإعادة السيطرة على جميع المناطق السورية، بما فيها مناطق قسد.
وسبق ذلك تصريح للرئيس التركي رجب طيب أردوغان قال فيه إن على الأكراد تسليم السلاح والأراضي، وإلا فإنهم سيدفنون في المناطق التي يسيطرون عليها.
ويقول المحلل السياسي عزام شعث لـ"إرم نيوز": "يشير استمرار المعارك في شمال شرق سوريا، إلى وجود خلافات بين الجانبين التركي والأمريكي حول ملف الأكراد، وأسلوب التعامل مع المناطق التي يسيطرون عليها".
وتوجد إلى جانب القوات الأمريكية المتمركزة في قاعدة التنف وقواعد متعددة في شمال شرق سوريا، قوات من التحالف الدولي، على رأسها فرنسا وبريطانيا، فيما يعتبر النفوذ التركي هو الأقوى، بعد عملية "ردع العدوان" وسيطرة القيادة العسكرية على دمشق.
ويتوقع المحلل شعث أن تضحي الولايات المتحدة بقوات قسد، في الفترة المقبلة، لصالح ملامح الدولة الجديدة التي تتشكل.
ويرى أن "زيارة الوفد الدبلوماسي الأمريكي، وإلغاء الجائزة المالية المخصصة للوصول إلى الجولاني، يدلان على أجواء إيجابية نتجت عن المباحثات، وهذا لن يكون في مصلحة قسد".
ويعتقد المحلل السياسي مازن بلال أن الرأي العام الدولي مرهون بالولايات المتحدة، التي ما زالت تترقب وتسير بمعادلة "نصف خطوة مقابل خطوة"، ولذلك فلن نرى تحركًا دوليًا فيما يخص شمال شرق سوريا، إلا بعد اتضاح تفاصيل المشهد".
المحلل السياسي عصام عزوز يرى أن ما يجري ينسجم مع سياسة الولايات المتحدة المعروفة بترك تطورات الميدان تفرض رؤيتها على الأطراف.
ويضيف: "الولايات المتحدة لن تقول لقوات قسد اذهبوا إلى منازلكم، بل ستترك تطورات المعارك تقول ذلك. فإذا خففت دعمها العسكري لقوات قسد، سيتمكن الجيش الوطني والجيش التركي من قلب المعادلات على الأرض".
وقبل يومين، لم تتمكن فصائل الجيش الوطني من الوصول إلى سد تشرين، بعد أن سيطرت قسد ومجلس منبج العسكري على محيط السد بالكامل إثر انسحاب الجيش الوطني بعد معارك طاحنة بين الطرفين.
وتبعًا للمرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن معارك شرسة دارت في محور سد تشرين بريف حلب الشرقي، استخدمت خلالها الأسلحة الثقيلة، وتمكنت خلالها قوات قسد من السيطرة على قرية "كيارية" على محور الخفسة جنوب السد.
وكانت قوات قسد قد سيطرت خلال الأيام الماضية على 3 قرى في محيط السد وهي "قشلة والسعيدين والحاج حسين".
وقال المكتب الإعلامي لقسد إن 12 عنصرًا من الجيش الوطني قتلوا في المعارك فيما أصيب 3 عناصر من قسد.
ويؤكد المحلل عزوز أن ملف شمال شرق سوريا متشابك ومعقد، ويضيف: "على الأرجح أن نشهد المزيد من التصعيد والمعارك، قبل أن تتدخل الأطراف الدولية وفي مقدمتها أمريكا، لفرض تسوية شاملة في تلك المناطق".