الطيران الإسرائيلي يشن غارة على رفح جنوبي قطاع غزة
تتجه الأنظار إلى قاعة المحكمة الفرنسية، حيث يواجه الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي اتهامات تتعلق بتمويل ليبي لحملته الرئاسية في 2007 وعلاقاته المثيرة مع نظام الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي.
ووجهت النيابة الوطنية المالية في فرنسا (PNF) اتهامات مباشرة لساركوزي باستخدام نفوذه عبر محاميه الشخصي، تيري هيرزوغ، للتدخل لصالح عبد الله السنوسي، صهر القذافي والمدير السابق لجهاز الاستخبارات الليبي.
ويُتهم ساركوزي بأنه سعى لرفع مذكرة التوقيف الدولية ضد السنوسي، المحكوم عليه غيابيًّا في فرنسا بالسجن المؤبد لتورطه في تفجير طائرة "UTA" عام 1989 الذي أودى بحياة 170 شخصًا، بينهم 54 فرنسيًّا.
صفقات مشبوهة
وتدّعي النيابة أن ساركوزي أبرم صفقة غير معلنة مع القذافي تتضمن تمويلًا ماليًّا للحملة الانتخابية مقابل امتيازات سياسية للنظام الليبي.
الاتهامات تضمنت تقديم وعود بدعم مصالح ليبية، من بينها رفع العقوبات الدولية ومحاولة تحسين صورة النظام أمام المجتمع الدولي.
وفي مواجهة هذه الاتهامات، أصر ساركوزي على نفي أي صلة له بالقضية. وعدَّ أن التحقيقات تفتقر إلى أدلة مادية، مشددًا على أنها تهدف لتشويه سمعته وتصفية حسابات سياسية، وصرّح أن الادعاءات بشأن تقديم محاميه مساعدة لعبد الله السنوسي مجرد تكهنات لا أساس لها.
وكشفت التحقيقات عن لقاءات "غامضة" بين ممثلين عن ساركوزي ومسؤولين ليبيين تضمنت مناقشات حول تخفيف القيود الدولية على ليبيا.
ورغم أن النيابة تدّعي وجود اتفاقيات غير رسمية، لا تزال الأدلة المادية على هذه اللقاءات ضعيفة، ما يزيد من تعقيد المحاكمة.
هذه المحاكمة تأتي في وقت تشهد فيه فرنسا نقاشات حول الشفافية السياسية ومساءلة القيادات السابقة، وتفتح القضية ملف العلاقات الفرنسية-الإفريقية، ودور باريس في التعامل مع الأنظمة السلطوية خلال فترة حكم ساركوزي.
وتعد حادثة تفجير طائرة "يوتا" من أبرز الأحداث الإرهابية التي أثرت على العلاقات الفرنسية-الليبية.
ورغم تحسن العلاقات بين البلدين بعد رفع العقوبات الدولية، بقيت قضية السنوسي رمزًا للصراعات الدبلوماسية بين باريس وطرابلس.
وتشكل هذه المحاكمة اختبارًا حقيقيًّا لنزاهة القضاء الفرنسي في التعامل مع ملفات حساسة تمس شخصيات قيادية، بينما يواصل ساركوزي الدفاع عن نفسه.