وزير الخارجية الصيني: الوضع بساحة المعركة في أوكرانيا صعب

logo
العالم العربي

ليبيا.. خوري تسعى لإطلاق عمل اللجنة الاستشارية نحو تشكيل حكومة موحدة

ليبيا.. خوري تسعى لإطلاق عمل اللجنة الاستشارية نحو تشكيل حكومة موحدة
العلم الليبيالمصدر: رويترز
24 يناير 2025، 7:38 ص

تنوي القائمة بأعمال رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، ستيفاني خوري، إطلاق عمل اللجنة الاستشارية المكلفة بالمسارات السياسية والاقتصادية والدستورية بداية الشهر المقبل، وهي لجنة لن تضم أعضاء من البرلمان أو المجلس الأعلى للدولة، إلا أنها ستسعى لتشكيل حكومة موحدة تمهد لإجراء انتخابات.

ورغم حالة الضبابية التي تحيط بمصير البعثة الأممية، إذ يتراوح الحديث بين التمديد لولايتها المنتهية، في 31 يناير (كانون الأول) الجاري، أو تعيين مبعوث أممي جديد، تواصل  خوري لقاء مختلف الشخصيات الليبية وجمع مقترحاتهم حول آلية عمل اللجنة الاستشارية المكلفة بالحوار الموسع لحل أسباب الصراع.

وفي هذا السياق، كشفت مصادر  ليبية مطلعة، في تصريح لـ"إرم نيوز"، أن أعضاء اللجنة الاستشارية المقترحة لن يتجاوز عددهم الثلاثين، حيث سيكون من ضمن شروط اختيارهم أن يكونوا خبراء أو مسؤولين مستقلين.

ويُعتبر هؤلاء الأعضاء نقطة انطلاق تمهيدية لتشكيل حكومة موحدة، من أجل تمهيد الطريق لإجراء الانتخابات في المستقبل، مع التركيز على المسار الدستوري في المدى البعيد.

أخبار ذات علاقة

هل ينجح غوتيريش في تعيين مبعوث أممي جديد إلى ليبيا؟

وفيما يتعلق بمصير المبادرة في حال تنحّي ستيفاني خوري عن منصبها، أبلغت خوري الشخصيات التي التقتها بأن العمل على تنفيذ المبادرة قد بدأ بالفعل وفق إطار زمني محدد

وسيتم بدء العمل، في شهر فبراير/ شباط، بعد اختيار أعضاء اللجنة الاستشارية، ما يعني أن اختيار مبعوث أممي جديد لن يشكل عائقاً أمام الهيئة الجديدة، وهو ما يختلف عن المخاوف المتداولة في هذا الشأن.

وفي هذا الصدد، كشف الباحث والمحلل السياسي محمد أمطيريد، الذي كان أحد الأطراف التي التقت بهم ستيفاني خوري، أن الأخيرة أكدت أن "من يمثلون هذه اللجنة سيكونون مستقلين في مشاركتهم، حتى إذا كانوا يتبعون جهات معينة".

وبخصوص معالجة الخلافات المتعلقة بالقوانين الانتخابية، أوضح أمطيريد، في تصريح لـ"إرم نيوز"، أن اللجنة الاستشارية ستكون مسؤولة عن مراجعة قوانين لجنة 6+6 بين مجلسي النواب والدولة، والتي تسببت في تعطيل العملية الانتخابية بشكل كامل نتيجة اعتراضات على شروط الترشح، وكذلك بعض الشخصيات الجدلية مثل نجل معمر القذافي.

وأشار إلى أن اللجنة ستقدم توصياتها إلى البعثة الأممية، التي ستقوم بدورها بدراسة هذه التوصيات مع البرلمان ومجلس الدولة، مما يعني أن كلاً من البرلمان، ومجلس الدولة، لن يكونا مشاركين في اللجنة، بل سيقتصر دورهما على اعتماد مخرجاتها، والتوافق على المصادقة عليها.

كما أفاد أمطيريد أن خوري قد قبلت فكرة اقترحها بتشكيل لجنة مراقبة تأخذ على عاتقها متابعة مخرجات العمل الحكومي لضمان عدم انحراف مسار الحوار أو الخروج عن مساره، مثلما حدث مع حكومة عبد الحميد الدبيبة التي تنصلت من التزاماتها بشأن إجراء الانتخابات. 

أخبار ذات علاقة

وسط احتجاجات غرب ليبيا.. حكومة الدبيبة تواجه "فقدان الشعبية"

علاوة على ذلك، طرحت المبعوثة الخاصة مقترحاً يتعلق بتشكيل حكومة موحدة جديدة أو دمج الحكومتين الحاليّتين اللتين يقودهما عبد الحميد الدبيبة في طرابلس، وأسامة حماد في بنغازي.

وعلى صعيد المسار الاقتصادي، تم التطرق إلى العائدات النفطية، حيث اعتبر المحلل السياسي الليبي أن فكرة تقسيم الثروة هي "فكرة سطحية وغير علمية"، مشيراً إلى أنه من الأصح تقسيم العوائد النفطية بدلاً من الثروة بشكل عام.

ومن ناحية أخرى، يبدو أن فكرة إقصاء مجلسي  النواب والدولة عن العملية السياسية لن تكون مقبولة، خاصة بعد أن أعلن مجلس النواب، والمجلس الأعلى للدولة، في منتصف الشهر الماضي، عن توصلهما إلى اتفاق يهدف إلى إعادة تشكيل السلطة التنفيذية في ليبيا، مما يساهم في تمهيد الطريق لإجراء الانتخابات العامة. وتم الاتفاق على تشكيل لجان مختلفة لتقديم تقارير خلال شهر حول كيفية معالجة القضايا المتجذرة التي كانت قد عرقلت إجراء الانتخابات.

في هذا الإطار، تحاول ستيفاني خوري حل هذا الملف من خلال عقد عدة لقاءات مع أعضاء البرلمان، حيث تم تناول سبل إنهاء الأزمة الليبية، من خلال إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، وتشكيل حكومة موحدة في كافة أنحاء البلاد لتنفيذ الاستحقاق الانتخابي، بالإضافة إلى مناقشة قانون المصالحة الوطنية.

وأكد رئيس البرلمان الليبي، عقيلة صالح، والقائمة بأعمال رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، على ضرورة توحيد السلطة التنفيذية وتشكيل حكومة موحدة للمضي قدماً نحو تنظيم الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في أقرب الآجال، وذلك وفق بيان نشره المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب على "فيسبوك".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2024 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC
مركز الإشعارات