وزارة دفاع تايوان: رصدنا 20 طائرة عسكرية صينية وسبع سفن بحرية حربية قرب مياهنا
يرى محللون سياسيون أن إصرار رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، على تسمية مرشحي الرئاسة، يأتي خشية خسائر سياسية لـ"حزب الله" وحركة أمل، في ظل تغيّر التحالفات وضعف النفوذ الإيراني مع سقوط النظام السوري السابق.
وقال المحللون لـ"إرم نيوز"، إن "الثنائي الشيعي" في لبنان، يخشى خروج ملف الرئاسة من يديه، ما سيكبده خسائر أخرى كالسيطرة على رئيس الحكومة والأكثرية بين الوزراء وصولًا إلى سلاح حزب الله.
وقالت المحللة السياسية، آلاء القاضي، إن "لبنان قبل سقوط النظام السوري ليس كلبنان بعد سقوطه، الساحة اللبنانية تقريبًا منقسمة بين مدعوم من النظام الذي سقط، وقسم آخر معارض للنظام ومعارض لمؤيديه طبعًا، وبالتالي فإن مؤيدي بشار الأسد أصبحوا في موقف صعب؛ لأنهم فقدوا الداعم الأساسي مع تراجع الدعم والنفوذ الإيراني، على عكس معارضيهم الذين يرون في هذه المرحلة فرصة تاريخية لاستعادة دورهم المفقود وإعادة التوازن السياسي وإضعاف الطرف الآخر".
وأضافت القاضي لـ"إرم نيوز"، أن "إصرار بري على تسمية العميد جورج خوري أو العميد إلياس البيسري يأتي اتفاقًا مع حزب الله التمسك باختيار الرئيس كما حصل طيلة السنوات السابقة، وبالتالي فإن سقط الملف الرئاسي من أيديهم سيكون الأمر بوابة لخسارة العديد من الأوراق السياسية التي يمتلكها حزب الله وحركة أمل، ما سيؤدي إلى فقدان التحكم بالحكومة، وخسارة الأغلبية التي كانا يحصلان عليها، وبعدها ملف سلاح حزب الله وصولًا إلى فقدان الأغلبية النيابية خلال الانتخابات المقبلة".
وتشير القاضي إلى أن "هذا الإصرار انكشف هدفه أمام المعارضين لحزب الله؛ وبالتالي فإنه من المتوقع أن يتم رفض أي اسم يُرشَّح من قبل الثنائي الشيعي، مع إصرار على خروج الاسم من دوائر المعارضة حصرًا، وهو ما رشح من الاجتماعات التي يقوم بها معارضو الحزب، خاصة حزبي القوات اللبنانية والكتائب وباقي الكتل الصغيرة والمعارضين المستقلين.
من جهته، يرى المحلل السياسي عبد النبي بكار، أن "نبيه بري لا يتمسك باختيار اسم المرشح الرئاسي، وفرضه محليًّا ودوليًّا بسبب مخاوف بدء سلسلة الخسائر فقط، بل يتعلق الأمر أيضًا بفقدان الثنائي الشيعي حلفائه في الداخل الذين، وعلى ما يبدو ينتظرون اللحظة المناسبة للقفز من السفينة التي يرون أنها شارفت على الغرق، ويعدُّ التيار الوطني الحر أول القافزين، علمًا أنه كان يعدُّ من أشد الحلفاء الداعمين لمواقف حزب الله طيلة السنوات الماضية، كون التيار يمثل شريحة كبيرة من المسيحيين؛ ما أعطى للحزب صورة توازن، وأعطى مصداقية لقراراته وتصرفاته".
ويضيف بكار أن العديد من الكتل المؤثرة قد تتخذ مواقف معارضة للثنائي الشيعي، مثل كتلة الحزب التقدمي الاشتراكي بقيادة النائب السابق وليد جنبلاط، الذي رغم علاقته الوطيدة بنبيه بري، اتسم موقفه بالوضوح خلال الحرب بين حزب الله وإسرائيل، وكذلك بعد سقوط النظام السوري. كما أن بعض الكتل الصغيرة من الطائفة السنية التي كانت متحالفة مع الحزب قد تفك ارتباطها به، خاصة إذا شعرت بضعف الثنائي، وانعدام مستقبله السياسي في المرحلة المقبلة.
هذه التغيرات، بحسب بكار، تسهم في تعقيد المشهد السياسي في لبنان، ما يجعله ضبابيًّا للغاية، حيث تتطلب عملية الانتقال من محور إلى آخر مفاوضات طويلة للحفاظ على المكاسب السياسية أو تحقيق مكاسب إضافية.