تجدد الغارات الأمريكية على كهلان شرق صعدة

logo
العالم العربي

"تسليح البيشمركة" يفجر أزمة بين الحلبوسي والقيادات الكردية

"تسليح البيشمركة" يفجر أزمة بين الحلبوسي والقيادات الكردية
محمد الحلبوسيالمصدر: Getty
21 سبتمبر 2024، 5:37 م

تعرض رئيس مجلس النواب العراقي السابق محمد الحلبوسي، إلى انتقادات كردية "لاذعة"، جراء رفضه لتسليح قوات "البيشمركة" الكردية بمدافع قصيرة المدى.

وجدد الحلبوسي، رئيس حزب "تقدم" رفضه لتسليح "البيشمركة"، في مقابلة تلفزيونية، رغم أنه أشاد بـ"تضحيات البيشمركة"، وأكد "الصداقة الوطيدة التي تجمعه مع زعيم الحزب الديمقراطي مسعود برزاني".

ووضع موقف الحلبوسي في مرمى "انتقادات شديدة اللهجة"، من قبل شخصيات سياسية كردية، منهم المتحدث الرسمي باسم حكومة إقليم كردستان، بيشوا هوراماني، وهو قيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني ووزير الخارجية الأسبق.

علّق عبر صفحته الرسمية على موقع "فيسبوك"، على موقف الحلبوسي بالقول: "الوفاء غال جداً، فلا نتوقعه من شخص رخيص"، مؤكدًا أن "معاداة الحلبوسي الواضحة للإقليم وتسليح قواته وفق القانون والدستور وعدم دفاعه عن المكون (السُّنّي) أصبح ورقة محروقة رغم تقلباته مع الحشد والجيران"، بالإشارة إلى إيران.

 

 

وأقيل الحلبوسي من رئاسة البرلمان العراقي في شهر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، بتهمة "التزوير"، إثر قرار من المحكمة الاتحادية، إلا أن حزبه اعتبر القرار حينها "استهدافاً سياسياً".

ونفى الحلبوسي علمه "بتسليم الحكومة المركزية في بغداد المدافع لقوات البيشمركة قبل الأسبوع الماضي، "وإلا لكان رفض ذلك"، ومضى قائلًا: "لو كنت في موقعي السابق رئيساً للبرلمان لاستجوبت المسؤولين عن تسليم المدافع إلى الإقليم".

قوة وطنية

وفي الـ6 من شهر آب/أغسطس الماضي، أعلن وزير شؤون البيشمركة، شورش إسماعيل، تسلم "البيشمركة" مجموعة مدافع بموافقة الحكومة الاتحادية العراقية.

أخبار ذات علاقة

البرلمان العراقي يعترض على التسليح الأمريكي لـ"البيشمركة" بالمدفعية

 وبحسب وزارة شؤون البيشمركة، زودت وزارة الدفاع الأمريكية حرس الإقليم بـ24 مدفعاً، من نوع "هاوتزر" الأمريكي، عيار 105 ملم ومن طراز "إم 119"، بموافقة الحكومة الاتحادية العراقية.

ودافعت وزارة الدفاع العراقية بدورها عن تسليم قوات "البيشمركة"، التي اعتبرتها "قوة وطنية لا يشك في ولائها للعراق"، المدافع الأمريكية، مبينة أنَّ التعاقد على شراء المدافع تم في فترة وزير الدفاع الأسبق عرفان الحيالي، وتم التعديل عليه في فترة وزير الدفاع السابق جمعة عناد، قبل تسليمها "بموجب مذكرة رئيس أركان الجيش للقائد العام للقوات المسلحة" في الحكومة الحالية.

صراع داخلي

وأبدى الحلبوسي مخاوف من تسليم المدافع لقوات "البيشمركة"، خوفًا من استخدامها "في الصراع السياسي الداخلي"، مضيفًا "أن هناك مناطق متنازعاً عليها بين العرب والكرد على حدود إقليم كردستان، والجماعات التي تسكن هناك ليس لديها الأسلحة، التي تمتلكها البيشمركة".

وتساءل عن حاجة الإقليم لتلك الأسلحة، حيثُ قال: "سيهاجمون بها مَن؟ نينوى أم كركوك المحاذية للإقليم، لأنهم لن يردوا على هجوم من إيران وتركيا، فهذا قرار الدولة الاتحادية".

وأثارت معارضة الحلبوسي حفيظة شخصيات عديدة من قوى "الإطار التنسيقي" ضد رئيس الوزراء محمد شياع السوداني لسماحه بتسليم المدافع لقوات البيشمركة".

أخبار ذات علاقة

نائب عراقي يثير غضب الأكراد بسبب تصريحاته عن "البيشمركة"

 وقال مصدر رفيع من قوى الإطار لموقع "الشرق الأوسط"، الأسبوع الماضي، إن "كلام الحلبوسي تسبب بحرج كبير لقوى الإطار ووضعهم في موقف لا يحسدون عليه، خصوصاً أنهم يهيمنون على الحكومة، وجميع رؤساء الوزراء، منذ عام 2014، رفضوا المساعي الأميركية لتجهيز الكرد بأسلحة ثقيلة".

بعد سياسي

ونقل الموقع عن  مصدر سياسي من حزب "تقدم"، قوله إن "الحلبوسي لا يسمح لنفسه بتنفيذ أجندة إطارية، إنما يخشى من استخدام هذه المدافع داخلياً".

وتبدو مهاجمة الحلبوسي لتسليح البيشمركة، ولرئيس الوزراء محمد شياع السوداني، "مسألة لا تخلو من البعد السياسي"، وكأن الحلبوسي لم ينس موقف الحزب الديمقراطي الكردستاني، الذي تخلى عنه في الصراع على منصب رئاسة البرلمان، ولم يسهم في تمرير مرشحه للرئاسة شعلان الكريم، منتصف شهر يناير/كانون الثاني الماضي، وكذلك الحال مع "تدخل رئيس الوزراء الحاسم في إحباط جلسة انتخاب مرشحه الكريم".

وقال الحلبوسي خلال المقابلة، إن السوداني "تدخل بشكل صارخ في مسألة انتخاب رئيس للبرلمان، وكان مستشاروه موجودين داخل قاعة البرلمان ويروجون لصالح مرشح سُنِّي للرئاسة".

وأضاف أن السوداني "استخدم سلطته للتأثير على ملف رئاسة البرلمان، وهذا أمر غير صحيح، وهو قفز على استحقاق المكونات وعلى مسألة الفصل بين السلطات".

ويرى سياسيون انتقادات الحلبوسي للسوداني على أنها "جزء من سعيه لضرب تحالف محتمل بين السوداني والحزب الديمقراطي الكردستاني، استعداداً للانتخابات العامة عام 2025".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2024 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC
مركز الإشعارات