3 قتلى إثر غارة إسرائيلية على خيمة في قيزان النجار بخان يونس جنوبي قطاع غزة

logo
العالم العربي

هل تخلّت الدول الأوروبية عن مسؤوليتها تجاه طالبي اللجوء السوريين؟

هل تخلّت الدول الأوروبية عن مسؤوليتها تجاه طالبي اللجوء السوريين؟
لاجئون سوريونالمصدر: رويترز
16 ديسمبر 2024، 1:08 ص

أكد محللون سياسيون فرنسيون أن الدول الأوروبية تواجه تحديًا كبيرًا في الوفاء بمسؤولياتها الأخلاقية تجاه طالبي اللجوء السوريين

وأشاروا إلى أن ما سموه التقاعس في استقبال اللاجئين يعود إلى الاعتبارات السياسية الداخلية والمخاوف الأمنية، ما يثير تساؤلات حول مدى التزام الدول الأوروبية بمبادئ حقوق الإنسان، والتضامن الدولي.

وتتزايد الانتقادات الأممية للدول الأوروبية بسبب تعاملها مع أزمة اللاجئين السوريين، حيث اتهمت منظمات دولية الأمم المتحدة والدول الأوروبية بتقليص التزاماتها تجاه هؤلاء اللاجئين، مما يثير تساؤلات حول المسؤولية الأخلاقية والإنسانية لهذه الدول في معالجة أزمة مستمرة منذ أكثر من عقد من الزمان. 

ورغم محاولات بعض الدول الأوروبية تحسين موقفها في هذا الملف، تبقى العديد من السياسات عرضة للانتقاد.

وفي هذا السياق، وجهت مارتا ويلاندر، مديرة الدعم والمناصرة بلجنة الإنقاذ الدولية في الاتحاد الأوروبي، انتقادات لاذعة للدول الأعضاء التي أعلنت عن وقفها معاملات طلبات اللجوء للسوريين بعد إعلان سقوط نظام بشار الأسد في سوريا.

ومن جهته، قال جان بيير لوفون، مدير معهد العلاقات الدولية والإستراتيجية، إن الدول الأوروبية تتبنى سياسة متناقضة، إذ تعلن من جهة دعمها لمبادئ حقوق الإنسان والمساعدات الإنسانية، وفي المقابل ترفض استقبال اللاجئين بشكل متزايد.

وأضاف لوفون أن الاتحاد الأوروبي فقد مصداقيته في هذا المجال نتيجة سياساته القاسية في إدارة أزمات اللجوء، لا سيما في ظل تقليص برامج إعادة التوطين التي كانت جزءًا من السياسات الأوروبية في الماضي.

وأبدى فرانسوا جيس، أستاذ العلاقات الدولية في جامعة باريس دوفين، قلقه من تزايد الانعزال الأوروبي فيما يتعلق بمسؤولياته تجاه السوريين، خاصة بعد سقوط بشار الأسد، والمصير المجهول للسوريين بعد تولّي الحركات المسلحة للسلطة.

وأكد جيس لـ"إرم نيوز" أن هذا الموقف يعكس تحولًا في القيم الأوروبية في ظل صعود التيارات اليمينية الشعبوية، التي ترى في اللجوء تهديدًا للأمن الوطني. 

أخبار ذات علاقة

برلماني عراقي: عودة الجنود السوريين "مرهونة" بالتوافق مع الحكومة الجديدة

ووفقًا له، فإن الحلول الأمنية التي تعتمد عليها العديد من الدول الأوروبية تعوق تقديم الدعم الفعلي لطالبي اللجوء، وتستمر في تطبيق سياسات تقليص فرص اللجوء.

بدوره، أشار إيمانويل بربير، الباحث في مركز الدراسات الدولية بباريس (CERI)، إلى أن الدول الأوروبية تجد نفسها في فخ توازنات سياسية معقدة، إذ يتعيّن عليها التكيف مع ضغوط الرأي العام المحلي، ومطالب الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. 

ولكنه شدد، في حديثه لـ"إرم نيوز" على ضرورة أن تتبنى الدول الأوروبية نهجًا أكثر شمولية إنسانيًا تجاه اللاجئين السوريين، بدلًا من التركيز على التحفظات الأمنية أو الاستجابة للضغط السياسي من الأحزاب اليمينية.

وخلُص بربير إلى أن مسؤولية أوروبا لا تقتصر فقط على تقديم المساعدات الإنسانية، بل يجب أن تشمل توفير ملاذ آمن للاجئين الفارين من الحروب والاضطهاد.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2024 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC
مركز الإشعارات