زيلنسكي: المقترح الأوكراني لاتفاقية المعادن سيكون جاهزا الأسبوع المقبل
تثير الانتقادات المتصاعدة التي تواجهها القائمة بأعمال رئيسة البعثة الأممية في ليبيا، ستيفاني خوري، تساؤلات حول مستقبل المسؤولة الأممية في البلاد، خاصة في ظل حديث متزايد عن إمكانية توجه مجلس الأمن الدولي لتعيين مبعوث جديد إلى البلد الذي يعرف انقساماً سياسياً مستمراً منذ سنوات.
وانتقدت العديد من الأحزاب توجهات خوري ولاسيما ترددها في تنفيذ مبادرة كانت قد أعلنت عنها في وقت سابق، ما يثير تكهنات بشأن مصيرها.
لم تأتِ بجديد
وعلّق الدبلوماسي الليبي السابق، عثمان البدري، على الأمر بقوله، "إن خوري لم تأت بجديد، وسارت على نفس النهج الذي سار عليه سلفها، ويبدو أنها تقوم بدور محدد ليس من ضمنه إخراج البلاد من أزمتها، بل إدارة تلك الأزمة بنفس الأسلوب السابق".
وأضاف البدري، في حديث لـ"إرم نيوز"، أن "الأزمة الليبية واضحة وضوح الشمس إذ أن هناك أطرافا متنفّذة على الأرض، وكل طرف منها لديه جسم سياسي يمثله، وكلمة الفصل دائما في الأزمة الليبية هي للأطراف الحاملة للسلاح. وما عدا ذلك هو ضحك على الذقون، ولا يجعلنا نقترب من الحقيقة".
انقسام مجلس الأمن
وشدد البدري على أن "البعثة الأممية لم تحاول أبدا جمْع الأطراف التي تملك السلاح على الأرض، بحيث تدخل معها في تسوية معينة بدمجها فيما بينها أو بآلية من الآليات الكثيرة"، لافتا إلى أن "الانقسام داخل مجلس الأمن الدولي هو من ضمن أسباب عدم الوصول إلى حل للأزمة الليبية".
وبين أنه "إذا اتفقت هذه الأطراف ستنتهي المشكلة الليبية؛ لأن بقية الأطراف السياسية سواء مجلس النواب أو المجلس الأعلى للدولة أو المجلس الرئاسي أو الأحزاب أو الحكومات كلها عبارة عن أجسام لا تقدم ولا تؤخر في المسألة الليبية في شيء، هذه هي الحقيقة".
وأنهى البدري حديثه بالقول، إنه"ما لم يتم تشكيل حكومة يتم الاعتراف بها دوليا، بشرط أن لا تكون تحت سيطرة أيٍّ من أصحاب السلاح، فإن الأزمة ستظل تراوح مكانها، ويمكن أن تتخذ الحكومة من سرت مقراً لها، ويتم إبعاد كل الأجسام عنها".
تترقب الوضع
أما المحلل السياسي الليبي، حسام الدين العبدلي، فقد قلل من أهمية الانتقادات والضغوط التي تواجهها خوري، قائلا إنها "لم تفشل بل هي تترقّب تطورات الوضع خاصة بعد ما حدث في سوريا إثر فرار الرئيس بشار الأسد وسيطرة فصائل المعارضة هناك".
وأوضح العبدلي، في تصريح لـ"إرم نيوز"، أن "ستيفاني خوري ستتجه نحو تفعيل مبادرتها، وهي جاهزة لتفعيل اللجنة الفنية، وربما تنبثق عن هذه اللجنة حكومة قوية، وهذا ما نتمناه".