الطيران الإسرائيلي يشن غارة على رفح جنوبي قطاع غزة

logo
العالم العربي

"أبراج المراقبة" البريطانية.. هل تكون ورقة لبنان لإجبار إسرائيل على الانسحاب؟

"أبراج المراقبة" البريطانية.. هل تكون ورقة لبنان لإجبار إسرائيل على الانسحاب؟
آليات إسرائيلية جنوب لبنانالمصدر: أ ف ب
22 فبراير 2025، 10:08 م

رجح خبراء أن يبلغ لبنان بريطانيا موافقته المبدئية على تشييد عدد من أبراج المراقبة في المنطقة الحدودية مع إسرائيل جنوبي البلاد.

وقال الخبراء إن "المفاوضين البريطانيين والفرنسيين قد يحاولون إقناع الحكومة الإسرائيلية بهذا الحل".

ويعود عدم التجاوب الإسرائيلي إلى أن إقامة الأبراج ستعني تلقائيًّا إنجاز الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من النقاط التي لا تزال توجد فيها في لبنان، بحسب الخبراء.

وأوضحوا أن الجانب البريطاني سبق أن قدم خرائط ومواصفات الأبراج، بالإضافة إلى آلية العمل فيها بالتنسيق بين جنود تابعين للجنة المراقبة الخماسية والجيش اللبناني.

أخبار ذات علاقة

خبراء: لبنان "يستعين بالأصدقاء" لتسريع الانسحاب الإسرائيلي

ورأى المحلل السياسي عبد النبي بكار أن الحكومة اللبنانية تجد في الاقتراح البريطاني المحتمل لإقامة الأبراج الحل الأمثل الذي سيدفع إسرائيل لسحب قواتها من الجنوب سريعًا.

وأضاف بكار أن "الموافقة المبدئية كانت متوقعة في ظل الأوضاع الحالية، لكن تبقى العقبة بموافقة إسرائيل، إذ كما يبدو، فإن الأمر لا يتعلق فقط بتأمين المستوطنات القريبة من الجنوب كما تدعي".

وأردف أن "الدول التي ستشارك في عمليات المراقبة تعد ضامنة لأمن المنطقة، لذا لا خوف على السماح لأي عمليات تسلل أو تسليح، بل إن الأمر يتعلق بمناورة سياسية إسرائيلية واضحة" وفق تعبيره.

أخبار ذات علاقة

انسحاب إسرائيلي غير مكتمل.. خبراء يستبعدون حربا جديدة بجنوب لبنان

وأوضح لـ"إرم نيوز" أن الدافع السياسي للرفض الإسرائيلي ينبع من محاولة إسرائيلية لزيادة الضغط على الحكومة اللبنانية وحزب الله معًا لربط الانسحاب الكامل بتنفيذ القرارات الدولية، خاصة القرارين 1559 و1701 وتحديدًا البنود المتعلقة بنزع سلاح حزب الله بشكل كامل وتام".

وتابع أنه "مع غياب الضغوط الدولية الحقيقية على إسرائيل في ملف الانسحاب فإن مسألة الأبراج ستبقى مجمدة إلى حين التوصل إلى اتفاق يرضي إسرائيل نسبيًّا بموازاة البدء الفعلي لمفاوضات الاستراتيجية الدفاعية التي ستقرر مصير سلاح حزب الله نهائيًّا".

وأشار إلى أنه "حسب مجريات الأمور السياسية داخليًّا وإقليميًّا فإن الحزب سيضطر في النهاية إلى الرضوخ للمعادلات الجديدة للحفاظ على موقع متقدم في الحياة السياسية الفاعلة في الداخل اللبناني".

أخبار ذات علاقة

لبنان.. انتشال 23 جثة في بلدات حدودية بعد الانسحاب الإسرائيلي (صور)

وبدوره، قال الخبير العسكري يحيى محمد علي إن "مشروع أبراج المراقبة الحدودية قدمته بريطانيا منذ العام 2009 لضبط الحدود الشمالية والجنوبية على حد سواء، ولكن بسبب سيطرة حزب الله على الجنوب بشكل كامل تم إسقاط المشروع وتجميده في الجنوب، ليصار إلى إقامة بعض الأبراج عند الحدود الشمالية رغم اعتراض النظام السوري السابق وقتها".

وأضاف علي: "اليوم عاد المشروع إلى الواجهة من جديد كحل وسط لتسريع الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب على أن تمول بريطانيا المشروع بالكامل إن كان من جهة إقامة الأبراج وتزويدها بأجهزة المراقبة المطلوبة، بالإضافة إلى الصيانة الدورية، بالإضافة إلى دعم الجيش اللبناني لوجستيًّا بالأسلحة والعتاد والمركبات العسكرية كما حصل في الحدود الشمالية".

وذكر لـ"إرم نيوز" أن "الأبراج المزمع إقامتها ستمتد حسب الخطة البريطانية على طول الحدود الجنوبية وتطل على مناطق جنوب وشمال الليطاني، ما يسمح بمراقبة دقيقة لأي تحركات تقدم يقوم بها حزب الله، خاصة أنه سيتم تزويدها بأحدث أنظمة المراقبة الدقيقة والكاميرات وأجهزة الرصد".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2024 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC
مركز الإشعارات