مبعوث بوتين: ترامب يبدو راغبا في إيجاد حلول لحرب أوكرانيا عكس الإدارة السابقة
رأى خبراء سياسيون أن عملية "السور الحديدي" التي أطلقتها إسرائيل في مخيم جنين٫ تأتي ضمن مخطط إسرائيلي لإعادة تشكيل المشهد في الضفة الغربية بدعم من الإدارة الأمريكية الجديدة.
وقالوا في تصريحات لـ"إرم نيوز" إن العملية، التي جاءت تزامنًا مع وقف إطلاق النار في غزة وتنصيب دونالد ترامب لولاية ثانية، أظهرت تحول التركيز الإسرائيلي نحو الضفة الغربية.
قال وزير الإعلام الأردني الأسبق، سميح المعايطة، في تصريح لـ”إرم نيوز” إن العمليات الإسرائيلية في جنين ليست جديدة، لكن توقيتها يعكس رؤية إسرائيلية مدعومة من الإدارة الأمريكية الجديدة برفض فكرة الدولة الفلسطينية والعمل على توسيع حدود إسرائيل.
وأضاف المعايطة أن ملف الضفة الغربية يمثل التحدي الأخطر في المرحلة المقبلة، مشيرا إلى أن مخطط التوسع الإسرائيلي يتم عبر خطوات مثل توسيع الاستيطان أو ضم أجزاء من غور الأردن، وهو ما يعكس تغيرًا جذريًا في السياسة الإسرائيلية تجاه الضفة.
من جهته، أشار المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية، حسن كعبية، في تصريح لـ"إرم نيوز" إلى أن العمليات الإسرائيلية مستمرة منذ حرب أكتوبر 2023، وتهدف إلى القضاء على “الجماعات الإرهابية” في المناطق كافة، سواء في الجنوب أو الشمال أو الضفة، على حد تعبيره.
وأضاف كعبية أن العمليات في جنين وغيرها من المخيمات لن تتوقف حتى تحقق إسرائيل “الأمن الكامل”.
يرى أستاذ العلوم السياسية، بدر الماضي، أن إسرائيل ترى في فترة ترامب فرصة لتنفيذ مخططاتها الكبرى مثل ضم غور الأردن وتقويض الهوية الوطنية الفلسطينية.
وأشار في تصريح لـ”إرم نيوز” إلى أن العملية في جنين تحمل أهدافًا عميقة تتجاوز المواجهة العسكرية، إذ تهدف إلى تحويل سكان المخيم إلى نازحين ودفعهم للاندماج في تجمعات سكانية منفصلة جغرافيًا، وهو جزء من خطة أكبر لتفريغ الضفة.
عملية ممتدة
تصاعد العمليات في جنين أثار قلق الفلسطينيين من احتمال تطبيق سيناريو مشابه لما جرى في غزة، حيث يتم فرض عزلة كاملة على المناطق التي يتواجد بها مسلحون.
وأوضح الماضي، أن الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة والجيش الإسرائيلي ينظران إلى العمليات العسكرية في الضفة الغربية كتعويض عن الفشل في غزة بعد وقف إطلاق النار.
وقال إن الهدف الأعمق للعملية هو محو مخيم جنين ودفع سكانه إلى النزوح نحو المدينة، في إطار خطة إسرائيلية للضم والتوسع في الضفة الغربية على حساب المخيمات الفلسطينية.
واختتم الماضي بالإشارة إلى أن هذا التصعيد قد يمتد ليشمل مخيمات أخرى في الضفة الغربية، مثل مخيم طولكرم؛ ما ينذر بتفاقم الأوضاع على الأرض.