وزير الخارجية الإسرائيلي: هدفنا المشترك مع فرنسا منع إيران من حيازة سلاح نووي
في خضم تصاعد التوترات في سوريا وانهيار الجيش السوري، شرعت الولايات المتحدة في تنفيذ مهمة استخباراتية دقيقة تهدف إلى منع الأسلحة الكيميائية من الوقوع في أيدي الجماعات المسلحة.
وقال مسؤول أمريكي للصحفيين إن هذه الجهود تأتي ضمن تعاون واسع مع دول الشرق الأوسط لضمان عدم استغلال الفوضى الأمنية في سوريا للحصول على هذه الأسلحة الفتاكة.
قلق متزايد
تشعر الولايات المتحدة وحلفاؤها بالقلق من أن الانهيار المحتمل للنظام السوري سيتيح للجماعات الإرهابية فرصة للسيطرة على الأسلحة الكيميائية.
وصرح الرئيس الأمريكي جو بايدن في خطاب يوم الأحد: “سندعم جيران سوريا – لبنان والعراق والأردن وإسرائيل – ضد أي تهديدات محتملة من الأراضي السورية”.
وأضاف وزير الخارجية توني بلينكن أن الولايات المتحدة “ستعمل على محاسبة نظام الأسد ومؤيديه على الانتهاكات، بما في ذلك استخدام الأسلحة الكيميائية”.
يُذكر أن نظام الأسد استخدم أسلحة كيميائية في عام 2013، ما أثار جدلًا واسعًا بشأن التدخل العسكري الأميركي قبل أن تُبرم صفقة مع روسيا لتدمير هذه الأسلحة.
ومع ذلك، يعتقد المسؤولون الأميركيون أن النظام لم يلتزم بالكامل بالاتفاقية.
تحركات إسرائيلية
في غضون ذلك، شنت القوات الجوية الإسرائيلية غارات على عشرات المواقع العسكرية في سوريا خلال الـ48 ساعة الماضية، استهدفت منشآت مرتبطة ببرامج الأسلحة الكيميائية والصواريخ البالستية.
وأكد مسؤول إسرائيلي أن بلاده تتحمل مسؤولية ضمان عدم وصول هذه الأسلحة إلى جهات غير مسؤولة.
ضمانات المعارضة السورية
في تطور لافت، أصدرت الفصائل المسلحة السورية بيانًا أكدت فيه مسؤوليتها عن حماية البنية التحتية للأسلحة والمرافق الحساسة في المناطق التي تسيطر عليها.
وتعهدت بالتنسيق مع المجتمع الدولي لضمان مراقبة هذه المواقع وحمايتها من أي استغلال غير مشروع.
وقال أحد قادة المعارضة إنهم ملتزمون بالقانون الدولي وإنهم على استعداد للتعاون مع الأطراف الدولية لضمان أمن وسلامة المواقع الحساسة.
استراتيجية إدارة بايدن
أعلن بايدن سياسة الولايات المتحدة تجاه الأزمة السورية خلال الأيام المتبقية من إدارته، مشددًا على أهمية دعم عملية انتقال سياسي في سوريا تحقق سيادة البلاد وتخدم جميع مواطنيها.
وقال بايدن: “سنعمل مع جميع الأطراف السورية لضمان عملية انتقال عادلة ومستقرة”.
وأقر بايدن بالمخاطر المحتملة قائلاً: “بعض الجماعات المتمردة لها سجل في انتهاكات حقوق الإنسان، وسنقيم أفعالهم وليس أقوالهم فقط”. كما أكد أن أي حكومة مستقبلية يجب أن تحترم سيادة القانون وتحمي حقوق الأقليات.
في ظل هذه التطورات، تواصل إدارة بايدن العمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين للحيلولة دون سقوط سوريا في حالة من الفوضى الشاملة.
وأكد مسؤول أمريكي أن الجهود الاستخباراتية واللوجستية مستمرة لضمان السيطرة على المخزون الكيميائي السوري وتأمينه.
واختتم بايدن خطابه بالتأكيد على ضرورة أن يكون المستقبل في يد الشعب السوري قائلاً: “إسقاط نظام الأسد يجب أن يتبعه بناء سوريا جديدة تحترم العدالة وسيادة القانون، وليس مجرد استبدال طاغية بآخر”.