ترامب: رد فعل الأسواق على الرسوم الجمركية متوقع
تتعرض حركة حماس لضغوط من أجل تسليم ملف المفاوضات مع إسرائيل بشأن صفقة تبادل الأسرى والتهدئة في غزة للسلطة الفلسطينية، بعد فشل الوسطاء الدوليين والإقليميين في إنهاء الحرب بالرغم من مرور أكثر من عام عليها.
وترغب أوساط فلسطينية في تكرار تجربة الحرب على غزة عام 2014، حيث كانت المفاوضات تدار من خلال وفد ضم ممثلين عن جميع الفصائل الفلسطينية ومنظمة التحرير، برئاسة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد.
وأدى ذلك إلى التوصل لاتفاق بين إسرائيل والفلسطينيين على التهدئة في غزة، وقعه عن الفصائل والسلطة الفلسطينية عزام الأحمد، وأنهى قتالًا استمر بين حماس والجيش الإسرائيلي لأكثر من 50 يومًا.
وازدادت وتيرة هذه الضغوط بعد نجاح جهود التهدئة في لبنان التي سلّمها حزب الله إلى مؤسسات الدولة اللبنانية، ما دفع لمطالبة حماس باتخاذ خطوة مماثلة وتسليم ملف التفاوض إلى السلطة الفلسطينية التي تحظى بقبول دولي مقارنة مع حماس التي تصنفها دول عدة على أنها منظمة إرهابية.
وقال قيادي في حركة فتح لـ"إرم نيوز" إن "أطرافًا فلسطينية تبذل جهودًا لإقناع حركة حماس بالتخلي عن ملف المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل لصالح السلطة الفلسطينية"، لافتًا إلى أن ذلك يجري وفق محددات يتم التوافق عليها.
وأوضح القيادي، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، أن "الفكرة طرحت خلال المشاورات التي جرت بين فتح وحماس في العاصمة المصرية مؤخرًا"، مشيرًا إلى أنه لم يتم التوافق على هذه الخطوة حتى اللحظة.
وبين أن "السلطة لديها استعداد للتعاطي بإيجابية مع هذا المقترح، والضغط من أجل التوصل إلى اتفاق يضمن إنهاء الحرب في غزة وإتمام صفقة تبادل الأسرى"، مستدركًا بالقول إن "القرار مرتبط بقبول حماس لذلك، وإعطاء السلطة صلاحيات كبيرة خاصة في ما يتعلق بالرهائن الإسرائيليين".
وأشار إلى أن "السلطة تحتاج إلى معلومات عن الرهائن والمطالب التي تحتاج حماس لتحقيقها في ظل الوضع الجديد الذي فرضته الحرب على غزة"، مشددًا على أن قبول الحركة بأي اتفاق تتوصل إليه السلطة مفتاح مهم لإنهاء الحرب.
وقال عضو المجلس الوطني الفلسطيني، وليد العوض، إن "مثل هذه الخطوة إن تمت تضمن عودة السلطة الفلسطينية إلى قطاع غزة، وتمثل ضربة للمشروع الإسرائيلي المتعلق بإبعاد السلطة عن الحكم في القطاع" وفق تعبيره.
وأوضح العوض، لـ"إرم نيوز"، أن "ذلك يجب أن يكون في إطار تشكيل وفد فلسطيني من مختلف الفصائل على غرار ما حدث عام 2014، وأن يكون القرار بشأن التهدئة وصفقة التبادل جماعيًا بما يحمّل جميع الأطراف المسؤولية عما يتم التوصل إليه".
وأضاف: "يجب العمل بجدية من أجل تولي السلطة الفلسطينية ملف المفاوضات مع إسرائيل للتهدئة، خاصة أنها الجهة الرسمية أمام المجتمع الدولي، وأي اتفاق معها سيكون ملزما أكثر من الاتفاق غير المباشر مع حماس".
وتابع أن "السلطة يمكنها في حال التوصل إلى اتفاق المطالبة بجهة دولية ضامنة، وبجهة تحكيم في حال عدم التزام إسرائيل بالاتفاق، كما أن ذلك يقطع الطريق أمام مخططات اليمين الإسرائيلي لإعادة احتلال غزة وإنشاء مستوطنات في القطاع".
وشدد العوض على ضرورة "العمل على تغليب المصلحة الفلسطينية على المصالح الحزبية والإقليمية، وأن تعمل جميع الفصائل الفلسطينية على حقن الدماء، والحيلولة دون استمرار الحرب في غزة"، مؤكدًا أن ذلك "سيكون سببًا في تصحيح كبير في مسار القضية".