رئيس الوزراء الإسرائيلي يقول إن اتهامات رئيس الشاباك بحقه "كاذبة"
توقع خبراء سياسيون أن تشهد العلاقة بين لبنان وسوريا تغيرات كلية مع أسس جديدة للتعاطي، وأن شعار "وحدة المسار والمصير" سيكون من الماضي، بعد سقوط نظام الرئيس بشار الأسد، والخسائر التي لحقت بـ"حزب الله".
وأشار المحللون إلى أن البلدين سيعتمدان على مبدأ "الندية والاحترام المتبادل في علاقاتهما السياسية والدبلوماسية، مع احترام كامل لسيادة كل بلد".
ويرى الخبير الاقتصادي محمود مصطفى أن العلاقة بين لبنان وسوريا ستسلك مسارًا مختلفًا عن العقود الأربعة الماضية؛ بسبب التغيرات الدراماتيكية التي شهدها كل من البلدين وتبدل موازين القوى.
وأشار إلى أن "حزب الله" في لبنان فقد الكثير من قوته التي كان يعتمد عليها لتثبيت العلاقة السابقة، وكذلك القيادة السورية الجديدة لن تقع في أخطاء النظام السابق، وفق قوله.
وقال مصطفى لـ"إرم نيوز" إن المنافسة ستكون المحور الأساسي للعلاقة، إذ إن كلا البلدين بحاجة ماسة إلى أموال ضخمة لإعادة الإعمار، كما أن الأمن سيكون هو المعيار الأساسي للنهوض، حيث سيسعى كل طرف لعرض مزايا اقتصادية وجذب الاستثمارات.
وأشار إلى أن الكفة تميل لصالح سوريا في جذب الأموال بفضل مواردها الطبيعية مثل البترول والفوسفات، بالإضافة إلى المساحات الزراعية الكبيرة التي يمكن استغلالها في التصدير والصناعات الزراعية، كما أن السياحة الدينية في سوريا، التي تجذب دول الجوار، تتفوق على لبنان في هذا المجال.
ومن جانبه، استبعد المحلل السياسي محمد العبدالله، أن تعود العلاقات بين لبنان وسوريا كما كانت في السابق، بل ستكون علاقة الند للند.
وقال العبدالله لـ"إرم نيوز": "العلاقات الرسمية ستكون عبر القنوات السياسية والدبلوماسية، بعد أن كانت سابقًا تتم عبر شخصيات وأحزاب وعسكريين وضباط مخابرات".
وأشار العبدالله إلى أن الأحزاب المعارضة لحزب الله في لبنان أبدت مواقف مماثلة عقب سقوط النظام السوري، كما وردت تصريحات مماثلة من أحمد الشرع زعيم هيئة تحرير الشام في الأيام الماضية.
ويضيف العبدالله أن "الوضع في لبنان قد يكون أكثر تعقيدًا بسبب التنوع السياسي المبني على أساس طائفي، ما سينتج معركة داخلية لإعادة توزيع الأوراق السياسية، من هنا، ستتأثر العلاقات الخارجية، خاصة مع الدول التي كان لها دور أساسي في لبنان مثل سوريا".
وفي مفارقة، يقول العبدالله إن "كلا البلدين يعانيان أزمة اقتصادية ويحتاجان لإعادة الإعمار، كما أن كلاهما بحاجة إلى قيادة سياسية من رئيس الجمهورية والحكومة والمجلس النيابي، ما سيدفعهما للتركيز على تسريع الملفات الاقتصادية والسياسية لتحقيق نتائج سريعة".