المندوب الصيني بمجلس الأمن: قلقون بشدة من اعتزام إسرائيل توسيع هجومها واحتلال أراضي غزة
روى فلسطيني من قطاع غزة، تفاصيل قاسية حول ما تعرض له وعدد من المعتقلين من غزة خلال فترة احتجازه في سجن "سدي تيمان" الإسرائيلي، والذي خصص منذ أكتوبر/تشرين أول الماضي لاحتجاز المعتقلين من داخل القطاع.
وأثار هذا السجن، انتقادات واسعة لإسرائيل حتى من من بعض المنظمات الحقوقية الإسرائيلية، بعد الشهادات المروعة التي خرجت منه، ما دفع المحكمة العليا في إسرائيل للطلب من الجيش، بضرورة الكشف عن أوضاع المعتقلين هناك.
وقال المُعتقل المُفرج عنه فادي بكر، إنه "قضى نحو 45 يوماً في المعتقل الإسرائيلي الأسوأ لم يرَ خلالها أشعة الشمس، وكان يتعرض مثل باقي الأسرى لجلسات يومية من التعذيب والضرب"، لافتاً إلى أن عينيه كانتا معصوبتين طوال الوقت.
وأوضح بكر، لـ"إرم نيوز"، أنه "طوال فترة الاعتقال كان يجبر على الجلوس بطريقة القرفصاء، وأُجبر أيضاً على الدخول لغرفة تعذيب خاصة يطلق عليها اسم (غرفة الديسكو)، والتي يتم فيها تشغيل موسيقى صاخبة جدًّا أدت لنزول الدماء من أذنيه".
وأشار إلى أن "التعذيب بالكهرباء من قبل جنود الجيش الإسرائيلي أدى لمشكلة كبيرة جدًّا في ساقه، كما أن الأسرى كانوا يتعرضون على مدار الساعة للاعتداءات اللفظية والجسدية"، لافتاً إلى أنه اعتُقل مطلع العام الجاري في حي تل الهوى في غزة خلال بحثه عن الطعام لعائلته مع عدد من أصدقائه.
وبيّن أن "جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتقله بعد إصابته بعدة رصاصات في بطنه وقدمه، وأنه بالرغم من ذلك تعرض للضرب المبرح من قبل الجنود، كما أنه جُرَّ بشاحنة عسكرية في أحد طرقات غزة".
وأشار إلى أنه "عندما وصل إلى المعتقل الإسرائيلي أجريت لإصاباته عمليات جراحية بدون تخدير".
ووفق بكر، فإنه "لم يعرف مكان تواجده واسم المعتقل الإسرائيلي الذي احتجز فيه لأكثر من شهر إلا بعد الإفراج عنه"، لافتاً إلى أنه جُرد بالمعتقل من جميع ملابسه، وأجبر على النوم على الحصى في درجات حرارة شديدة البرودة.
وأضاف: "الجنود كانوا يتعمدون تشغيل مراوح التبريد لزيادة درجة برودة الجو، وكان فوق رؤوسنا سماعات ضخمة تسبب الضجيج طوال الوقت، وتعرضنا كثيراً للتحرش الجنسي والضرب".
ولفت بكر، إلى أن "الجنود الإسرائيليين أجبروه كغيره من المعتقلين على لبس حفاضات الأطفال لقضاء حاجاتهم، وأن ذلك كان يتم في غرفة مغلقة لا يوجد فيها ضوء ورائحتها عفنة"، متابعاً: "كنا نترك ليومين بذات الحفاضة".
وأكد بكر، أنه "بالرغم من الآلام الشديدة لعملية التعذيب التي تمارس من قبل الجنود الإسرائيليين؛ إلا أنه لم يكن يقدِّم أي نوع من العلاج للمعتقلين، وأن طبيب المعتقل كان يكتفي بمنحهم بعض المسكنات، وأنهم كانوا يتعرضون للضرب المبرح عند الشكوى من الآلام".