الخارجية الروسية: نبحث مع واشنطن معايير اتفاق جديد لمبادرة البحر الأسود
دعا وزير خارجية العراق، فؤاد حسين، المواطنين للاستعداد وتحمل "صيف قاس" في ظهور وجه خلاله بضع رسائل سياسية، منها، كشفه تناقض الميليشيات العراقية الذين يتخذون سياسات معارضة للحكومة السورية الجديدة.
وطلب حسين من العراقيين في ظهور وصف بـ"المفاجئ والصريح" ويأتي في وقت حساس، بتقبل الواقع الجديد الذي فرض على العراق بسبب ملفات تتعامل معها الولايات المتحدة الأمريكية، دفعت بها أن توقف الإعفاء الذي يسمح للعراق بشراء الكهرباء من إيران.
وأكد حسين في لقاء مع تلفزيون "قناة الشرقية" أنه أُبلغ من قبل الإدارة الأمريكية بوقف تمديد الإعفاء الممنوح للعراق، مبينًا أن العراقيين سيشهدون أشهرًا صعبة.
وتابع "أخبروني خلال اجتماع رسمي في باريس أن قرار إيقاف الإعفاءات لا رجعة عنه".
وطالب حسين الحكومة بمساعدة العراقيين على عبور هذه المرحلة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، مستطردًا "لكن خوفي هو أن الأشهر المقبلة ستكون قاسية".
وأضاف "المشكلة بالنسبة للغاز هو كيف ندفع لهم؟ الجانب الإيراني يقول أعطيك الغاز لكن أين المقابل؟ كانوا يجمعون الأموال سابقًا بعد تفاهمات وافق عليها الجانب الأمريكي.. نشتري للإيرانيين مواد غذائية وطبية وسلعا أخرى مقابل الغاز.. الآن هذه التفاهمات لم تعد قائمة".
يأتي تصريح وزير خارجية العراق بعد أن ألغت الولايات المتحدة إعفاءً يسمح لها بشراء الكهرباء من إيران، في إطار حملة "الضغط الأقصى" التي يشنها الرئيس دونالد ترامب على طهران لحرمانها من الإيرادات المالية.
ويعتمد العراق اعتمادًا كبيرًا على الغاز الإيراني لتشغيل محطاته الكهربائية، خاصة في الجنوب، وهذا يجعل البلاد عرضة للتأثر بأي تقلبات في إمدادات الغاز من إيران.
في ملف آخر، وحول زيارة وزير الخارجية السوري وطريقة التحضير "الحذرة" للمؤتمر الصحفي، قال وزير خارجية العراق: "أسعد الشيباني قام بتأجيل زيارته إلى العراق ثلاث مرات بسبب حملة ضده قامت بها بعض الأطراف على مواقع التواصل الاجتماعي".
وأكد أن هذه الاعتراضات ضد حكومة سوريا الجديدة، هي اعتراضات "حزبية محددة" وليست شعبية، مضيفًا "إذ إنهم في الجلسات الخاصة يتحدثون بشكل آخر.. رئيس الحزب ذاته الذي يعترض على قدوم الحكومة السورية إلى العراق ويعطي تعليمات إلى جماعته يتحدثون معي ويقولون لي (عفية عليك سويت الشي الزين)"، في إشارة إلى دعوة الشرع والشيباني لبغداد.
وأضاف "يجمعون بين مصلحة الدولة ومصلحة الحزب في وقت واحد، وهذا للأسف واقعنا".
وحول العلاقة مع الإدارة الأمريكية الجديدة، كشف حسين أن بغداد طلبت عقد جولة من الحوار الاستراتيجي مع أمريكا خلال العام الحالي في واشنطن.
وأوضح أن التواصل مع الجانب الأمريكي مستمر، ونحتاج إلى عمل متواصل مع إدارتها الجديدة، لافتًا إلى أن واشنطن لم تطلب من العراق قطع علاقته مع إيران.
وبين أن موضوع الفصائل مطروح سابقًا، و"أمريكا ليست سعيدة تجاهها"، وتابع "أما الحشد الشعبي فهو قانوني". وأشار إلى أن أغلب القيادات السياسية تؤمن بتقوية الدولة وترفض أي جهة تعمل خارجها، مؤكدًا أن "السلاح خارج الدولة غير مقبول داخليًّا وخارجيًّا".
وأفاد بأن التهديدات الإسرائيلية بضرب العراق كانت واضحة، وحكومتنا ودستورنا ومصالحنا تمنعنا من قرار الحرب مضيفًا: "وصلتنا رسائل بنية إسرائيل شن سلسلة ضربات على العراق".
وتابع "أجرينا اتصالات مع واشنطن ودول أخرى ونجحنا بإبعاد العراق عن هذه الضربات"، مؤكدًا أن هناك تهديدات، وبحكم الجغرافيا نتخوف من تأثيرات أي حرب ضد إيران.
وبحسب حسين، فإن هناك إجماعًا سياسيًّا عراقيًّا على عدم التدخل بالشأن السوري الجديد، مشيرًا إلى أن التجربة العراقية أنقذت المجتمع من الصراعات الطائفية، وفق قوله.
وأكد أن "أي اضطهاد يمارس في سوريا سيؤثر في دول المنطقة"، داعيًا للوصول إلى الوحدة الوطنية من خلال "التنوع والهوية المكوناتية".
ومضى بالقول: "نصحنا الجانب السوري بالمحافظة على التنوع والهوية المكوناتية" مبينًا أن "الاجتماع الخماسي في عمان حضره وزراء الخارجية والدفاع في الدول المشاركة بمحاربة داعش".
وأشار إلى أن خلال الاجتماع الخماسي في عمّان تم التأكيد على سوريا بمحاربة الفكر المتطرف لداعش الإرهابي، مؤكدًا أن داعش حصل على أسلحة كثيرة بعد انهيار الجيش السوري ويشكل خطرًا على العراق وسوريا.
وشدد على الحاجة إلى "مجلس تنسيقي" لتنظيم العلاقات ما بين العراق وسوريا، مضيفًا: "اقترحنا تشكيل مجلس لإدارة العلاقات مع سوريا للتباحث بشأن المستجدات".
وأعلن أيضًا أن سوريا طلبت من العراق بناء العلاقات وتقديم المساعدات والمساهمة برفع العقوبات عنها، في المقابل، أوضح أن العراق طرح وجهة نظره لما يحصل في سوريا خلال زيارة أسعد الشيباني.
وزاد: "المسلحون العقائديون الأجانب تكفيريون ويجب إبعادهم عن سوريا"، مشيرًا إلى أن "سوريا دولة جارة، وما يحدث فيها يؤثر في العراق إيجاباً وسلباً"، وفق قوله.
وحول القمة العربية المزمع عقدها في بغداد 17 أيار/ مايو المقبل، أكد قائلاً: "مستعدون لعقد القمة العربية في بغداد"، عدا عن أن "الظروف المحيطة بنا تفرض عقد قمة عربية وهي المقررة في بغداد".
ورأى وزير خارجية العراق أن الوضع في المنطقة "خطر للغاية"، مستطردًا "لدينا مواضيع خطيرة وحساسة تحتاج إلى مستوى عال من المناقشة".