وزارة دفاع تايوان: رصدنا 20 طائرة عسكرية صينية وسبع سفن بحرية حربية قرب مياهنا
يرى خبراء ومختصون أن العملية الأمنية للسلطة الفلسطينية في مخيم جنين شمال الضفة الغربية، خطوة استباقية لضرب خطط انقلابية خطيرة تقودها مجموعات مسلحة.
وأكدوا أنها عملية ستلقي بظلالها على المشهدين السياسي والعسكري في فلسطين وإسرائيل خلال الفترة المقبلة، خاصة أن الشرق الأوسط مقبل على مرحلة جديدة.
ومنذ عدة أيام تعمل الأجهزة الأمنية الفلسطينية ضد المجموعات المسلحة في مخيم جنين، الأمر الذي أدى لمقتل وإصابة العديد منهم، فيما تؤكد السلطة الفلسطينية أن العملية هدفها إعادة الأمن والهدوء للمخيم، وملاحقة الخارجين عن القانون.
ترتيبات جديدة
وقال الخبير في الشأن الفلسطيني، محمد هواش، إن "السلطة الفلسطينية وبدعم إقليمي ودولي تعمل على استعادة سيطرتها الأمنية والمدنية على شمال الضفة الغربية"، مبينًا أن ذلك في إطار الترتيبات الجديدة للمنطقة.
وأوضح هواش، لـ"إرم نيوز"، أن "هذه العملية في حال نجاحها ستحول دون تكرار تجربة قطاع غزة في الضفة الغربية، خاصة أنها تأتي في الوقت الذي تسعى فيه إيران لخلق جبهة قتال جديدة ضد إسرائيل"، مبينًا أن شمال الضفة هي الجبهة الأفضل.
وأضاف "يبدو أن التحرك الفلسطيني جاء كخطوة استباقية لمخطط لدى المجموعات المسلحة في جنين وشمال الضفة للانقلاب على السلطة، الأمر الذي جعل من هذا التحرك محط دعم إقليمي ودولي"، مؤكدًا أن تحرك الأجهزة الأمنية سيتوسع.
وأشار إلى أن "ذلك سيعزز من دور السلطة الفلسطينية سياسيًّا وأمنيًّا في الأراضي الفلسطينية والمنطقة، ويعيد جزء من دورها بالشرق الأوسط"، مبينًا أن بقاء السلطة مصلحة إقليمية ودولية، وأن انهيارها لن يفيد الترتيبات الجديدة بالشرق الأوسط.
وتابع "السلطة الفلسطينية تبدأ مرحلة سياسية وأمنية جديدة، ومن الواضح أنه يتم تهيئتها من أجل المرحلة المقبلة، وبتقديري سيكون لها دور كبير فيما يتعلق باليوم التالي للحرب بغزة"، مشددًا على أن ذلك سيكون بالتزامن مع دعم خارجي غير مسبوق.
خطة إسرائيلية
ويرى الخبير في الشأن الإسرائيلي، سهيل كيوان، أن "الأحداث في جنين ستكون بالتزامن مع قرارات عسكرية إسرائيلية غير معلنة بشأن التعامل مع شمال الضفة"، مبينًا أن إسرائيل ستنسحب للوراء لإفساح المجال للسلطة الفلسطينية لبسط سيادتها على شمال الضفة.
وقال كيوان، لـ"إرم نيوز"، إنه "بات من الواضح أن إسرائيل قررت اتباع خطة سياسية وعسكرية جديدة تجاه الضفة الغربية، تقوم على التنسيق بشكل أساسي مع السلطة الفلسطينية والحيلولة دون سيطرة الجماعات المسلحة على شمال الضفة".
وأشار إلى أن ذلك "يأتي بضغط أمريكي وإقليمي ودولي غير مسبوق، بالرغم من وجود الأحزاب اليمينية بالحكومة الإسرائيلية، التي تعمل من أجل ضم أجزاء من الضفة الغربية وفرض السيادة الإسرائيلية عليها خلال الفترة المقبلة".
وزاد "إسرائيل ستعمل على إعادة انتشارها عسكريًّا خلال الفترة المقبلة للسماح لأجهزة الأمن الفلسطيني بالعمل ضد المسلحين والقضاء عليهم"، مبينًا أن السلطة ستتلقى دعمًا أمنيًّا وعسكريًّا وسياسيًّا غير مسبوق بالمرحلة المقبلة.
وختم "إسرائيل بالرغم من إجراءاتها بالضفة الغربية، فإنها معنية بعد انهيار السلطة الفلسطينية، وهو ما يدفعها لتقديم تسهيلات سياسية وعسكرية للسلطة من أجل الحيلولة دون سيطرة حلفاء إيران على المدن الشمالية"، وفق تقديره.