روبيو: نأمل بذل المزيد من الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب في السودان

logo
العالم

المستشارة رشيدة كاوت.. قائدة "القوة الناعمة" الفرنسية في أفريقيا

المستشارة رشيدة كاوت.. قائدة "القوة الناعمة" الفرنسية في أفريقيا
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرونالمصدر: رويترز
19 فبراير 2025، 3:14 ص

تُعد رشيدة كاوت، مستشارة بلدية في إيفري-سور-سين ورئيسة ومؤسسة المفوضية العليا لشتات أفريقيا في فرنسا (HCDAF)، شخصية صاعدة في الحوار بين فرنسا وأفريقيا، حيث تسعى إلى دعم الدبلوماسية المؤثرة لفرنسا، وتعزيز الروابط بين الجاليات الأفريقية وبلدانها الأصلية.

وبحسب مجلة "جون أفريك" الفرنسية، حضرت كاوت إلى جانب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مأدبة رسمية في قصر الإليزيه تكريماً لنظيره الأنغولي جواو لورينسو، في إشارة إلى دورها المتنامي كوسيط بين أفريقيا وفرنسا.

إلا أن نفوذها لا ينبع فقط من منصبها كمستشارة محلية لحزب "النهضة"، بل أيضاً من عملها داخل مؤسسة HCDAF، التي أسستها العام 2022.

أخبار ذات علاقة

"انسحاب بلا احتجاجات".. فرنسا تغادر ساحل العاج بهدوء

وأوضحت المجلة أن إنشاء هذه المؤسسة جاء بعد تجربة سياسية حافلة، ففي الانتخابات التشريعية للعام 2022، ترشحت كاوت عن حزب "النهضة" في الدائرة التاسعة للمغتربين الفرنسيين (المغرب العربي وأفريقيا الغربية)، لكنها انسحبت لصالح إليزابيث مورينو. غير أن هذا التراجع لم يحدّ من طموحها، بل استثمرت علاقاتها لتشكيل شبكة مؤثرة داخل الجاليات الأفريقية في فرنسا.

وفي العام 2024، نظمت "HCDAF" أولى جلساتها العامة تحت رعاية إيمانويل ماكرون، في حدث تميز بحضور شخصيات بارزة مثل رئيس الرأس الأخضر خوسيه ماريا بيريرا نيفيس، ورئيس حزب الديمقراطيين في ساحل العاج تيجان تيام، ما يعكس الاعتراف المؤسسي بالجمعية.

وتؤكد كاوت أنها لا تسعى إلى فرض رؤية معينة، بل تعمل "بتواضع" لتعزيز التبادل بين فرنسا وأفريقيا، مشيرة إلى أن مقاربتها تندرج ضمن إستراتيجية القوة الناعمة لتحسين صورة فرنسا في القارة.

2f11e6c1-39c6-4fff-9cb2-dedb512b6bf2

وتنحدر رشيدة كاوت من بني ملال في المغرب، لكنها نشأت في الدائرة الثامنة الراقية في باريس. وهي تنتمي إلى عائلة مغربية مكونة من 4 أطفال، ودرست في مؤسسات نخبوية، ثم عملت في شركات دولية مثل "لوريال".

وترفض كاوت خطاب الضحية، وتدافع عن رؤية إيجابية للاندماج، قائلة: "فرنسا ليست بلداً عنصرياً. عندما تحب بلدك، لا تتركه بسبب التهميش. هذا غير وارد!"

أخبار ذات علاقة

من بوابة الكونغو.. ماكرون يحاول استعادة الدور الفرنسي في أفريقيا

 وتسعى "HCDAF" إلى أن تكون أداة عملية لخدمة الجاليات الأفريقية، من خلال مبادرات مثل إنشاء مراكز تدريب للمهن الطبية المساندة في المغرب وساحل العاج، إلى جانب مشروع أكاديمي مستوحى من برنامج "إيراسموس" وفق رؤيتها.

وتُمول أنشطة الجمعية من خلال اشتراكات الأعضاء، والمساهمات الخاصة، وربما دعم الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD).

وتتألف المؤسسة من 8 لجان، ويعمل بها نحو 20 موظفًا، مما يجعلها جهة فاعلة رئيسة بين السلطات الفرنسية والأفريقية، مع الحفاظ على استقلالها السياسي.

وختمت المجلة بالقول إن صعود رشيدة كاوت يعكس بروز جيل جديد من الشخصيات الفرنسية الأفريقية الساعية إلى تعزيز العلاقات بين أوروبا وأفريقيا، ومن خلال HCDAF، تطمح إلى بناء تعاون أكثر شمولية بقيادة الجاليات الأفريقية، بما يتماشى مع التحديات الراهنة للقارة.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2024 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC
مركز الإشعارات