وزير خزانة بريطانيا: محبطون من قرار ترامب وسنسعى للحفاظ على الهدوء وسط اضطرابات السوق

logo
العالم

من بوابة الكونغو.. ماكرون يحاول استعادة الدور الفرنسي في أفريقيا

من بوابة الكونغو.. ماكرون يحاول استعادة الدور الفرنسي في أفريقيا
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرونالمصدر: رويترز
27 يناير 2025، 3:00 ص

عبّر خبراء سياسيون فرنسيون عن أن خطاب الرئيس إيمانويل ماكرون الأخير بشأن الأزمة في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية يعكس محاولة فرنسا لاستعادة نفوذها المتراجع في القارة الأفريقية.

وفي ظل التصاعد المستمر للقتال بين الجيش الكونغولي وجماعة إم 23 المسلحة المدعومة من رواندا، دعا ماكرون إلى وقف فوري للاعتداءات وسحب القوات الرواندية من الأراضي الكونغولية.

إلا أن السؤال يبقى: هل ستستجيب الأطراف لهذه الدعوة؟ وهل ما زالت الكلمة الفرنسية تحمل تأثيرها التقليدي في أفريقيا؟

وقال جان-مارك شاتينييه، الدبلوماسي والخبير في الشؤون الإفريقية لـ"إرم نيوز"، إن "نفوذ فرنسا في أفريقيا أصبح محدودًا في ظل تزايد التنافس مع قوى مثل الصين وروسيا".

وأضاف شاتينييه أن دعوة ماكرون للسلام تمثل محاولة لاستعادة فرنسا لدورها كوسيط في النزاع، لكنه أشار إلى أن هذه المبادرة قد تواجه تحديات بسبب التعقيدات السياسية في المنطقة.

وقال إن "الدعوة لوقف فوري للقتال وسحب القوات الرواندية تعكس موقفًا واضحًا من فرنسا، لكن تنفيذ هذا الموقف يمثل تحديًا حقيقيًا، خصوصًا في ظل العلاقات المتوترة بين الكونغو ورواندا".

وأوضح الدبلوماسي الفرنسي أن "المسألة تحتاج إلى جهود دبلوماسية متعددة الأطراف، وليس فقط مبادرات فردية من فرنسا". وأكد أن "باريس تسعى لاستعادة دورها التقليدي في القارة، لكن تأثيرها الآن يواجه صعوبات كبيرة في ظل تزايد نفوذ قوى أخرى مثل روسيا والصين".

وأشار شاتينييه إلى أن "فرنسا إذا أرادت أن تلعب دورًا مؤثرًا في حل النزاع، يجب أن تركز على بناء شراكات حقيقية مع الدول الأفريقية ودعم المبادرات الإقليمية للسلام، بدلاً من الاكتفاء بإصدار البيانات".

أخبار ذات علاقة

"غوما في أيدينا".. متمردو الكونغو الديمقراطية يتمددون شرقا

 وأضاف أن "المجتمع الدولي يجب أن يضغط على الأطراف المعنية لإيجاد حل دائم لهذا النزاع، لأن استمرار القتال سيزيد من زعزعة استقرار المنطقة ويضر بمصالح فرنسا وشركائها الأوروبيين في أفريقيا".

من جانبها، قالت آلان أنطوانيت، أستاذة الجغرافيا السياسية بجامعة باريس والمتخصصة في قضايا الصراعات الأفريقية ودور القوى الخارجية في القارة، إن "تصريحات ماكرون تحمل دلالة رمزية، لكنها لن تُترجم إلى نتائج ملموسة دون دعم دولي أوسع، بالإضافة إلى دعم فعلي من الدول الأفريقية".

وأضافت أنطوانيت أن "فرنسا بحاجة إلى إعادة بناء جسور الثقة مع شركائها في أفريقيا"، وأكدت أن "التساؤل يبقى حول قدرة فرنسا على التأثير في النزاعات الأفريقية في ظل تراجع نفوذها لصالح قوى عالمية وإقليمية أخرى".

وتأتي هذه التصريحات في وقت تصاعدت فيه حدة القتال في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث يواصل الجيش الكونغولي مواجهة جماعة إم 23 المسلحة المدعومة من رواندا.

وأعرب ماكرون عن "قلقه البالغ" تجاه الوضع في شمال كيفو، وخاصة في مدينة غوما، حيث تشهد المنطقة انتهاكات متكررة لسلامة الأراضي الكونغولية.

وناقش الرئيس الفرنسي هذه القضايا مع رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية، فيليكس تشيسكيدي، ورئيس رواندا، بول كاغامي، في وقت تتصاعد فيه حدة القتال.

وأكد الإليزيه أن "ماكرون دعا إلى استئناف الحوار في أقرب وقت ممكن وأبدى تصميمه على دعم جهود السلام". كما شدد على ضرورة "تركيز جميع الجهود على حماية السكان المدنيين واحترام سيادة جمهورية الكونغو الديمقراطية".

أخبار ذات علاقة

واتارا وماكرون يناقشان قضايا "حاسمة" بين ساحل العاج وفرنسا

  ويشار إلى أن وساطة سابقة بين الكونغو ورواندا تحت رعاية أنغولا قد فشلت، فيما تمكنت جماعة إم 23 المسلحة من إحراز مكاسب سريعة على الأرض في الأسابيع الأخيرة، وقد أصبحت مدينة غوما، التي يقطنها حوالي مليون نسمة بالإضافة إلى عدد مماثل من النازحين، بأيدي مقاتلي الحركة.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2024 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC
مركز الإشعارات