روبيو: أمريكا ترغب في التعاون مع تركيا بشأن سوريا وأماكن أخرى

logo
العالم

عراقيل تمنع الأوروبيين من إنشاء "جيش موحد"

عراقيل تمنع الأوروبيين من إنشاء "جيش موحد"
تمرين عسكري للناتوالمصدر: رويترز
19 فبراير 2025، 5:59 ص

قال خبراء في الشؤون الأوروبية والعلاقات الدولية، إن غياب الإمكانيات العسكرية والمادية وتمسك بعض دول الاتحاد الأوروبي بالبقاء تحت المظلة الأمريكية في حلف شمال الأطلسي "الناتو" يعرقلان إنشاء جيش أوروبي موحد.

أخبار ذات علاقة

ستارمر يطالب بـ"دور أوروبي أكبر" داخل "الناتو"

وأوضحوا في تصريحات لـ"إرم نيوز"، أن صعود اليمين المتطرف في أوروبا وإمكانية وصوله إلى الحكم في ظل علاقته القوية مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب واتفاقه معه في أمور التعامل مع أزمة أوكرانيا وروسيا، تمنع ذلك، في ظل اقتناع هذه التيارات التي تتصاعد أسهمها أوروبيا، بضرورة استمرار الارتباط العسكري بالولايات المتحدة. 

وأشاروا أيضا إلى أن نفقات وترتيبات إنشاء جيش أوروبي خاص، تصطدم باستمرارية التعهدات المالية الخاصة بالارتباط بحلف شمال الأطلسي بالحضور الأمريكي الذي يعتبر الأهم في الحفاظ على أمن القارة العجوز.

تحديات قائمة

من بروكسل، يعتقد الخبير في الشؤون الأوروبية، محمد رجائي بركات، أنه سيكون من الصعب على دول الاتحاد الأوروبي، تشكيل جيش موحد، على الأقل في الوقت الحالي في ظل تحديات قائمة بالفعل.

 وأوضح بركات أن ثمة محاولات كانت منذ سنوات لتشكيل جيش وقوة تدخل سريع، ولكنها اصطدمت بالعديد من الخلافات وغياب الإمكانيات المناسبة لذلك.

ولفت إلى أنه على الرغم من وجود رغبة حالية لدى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وبعض المسؤولين الأوروبيين بتشكيل جيش موحد، بشكل يضمن سلامة الدفاع عن الأراضي الأوروبية، إلا أن ذلك سيكون صعبا، لعدم توفر الإمكانيات العسكرية والمالية، لتحقيق هذا الهدف، بالإضافة إلى وجود خلافات بين بعض الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي حول ذلك.

 وأشار بركات إلى أن العديد من الدول الأوروبية تريد البقاء تحت المظلة الأمريكية في حلف شمال الأطلسي، وقد حاولت بعض الدول، ومن بينها بولندا، الوصول إلى أبعد من ذلك، بالعمل على إبرام اتفاقيات ثنائية مع الولايات المتحدة، لإقامة قواعد عسكرية.

واستكمل بركات بأن أمريكا على الرغم من الانتقادات التي وجهها ترامب لـ"الناتو"، إلا أن لديها مصلحة في استمرار الحلف واستمرار ارتباطه بأوروبا، نظرا لاعتبارات من بينها أن الحلف ليس كيانا عسكريا فقط، ولكنه سياسي تستفيد واشنطن من وجوده حيث تضمن حضور وتأثير سياسي على الدول الأوروبية، فضلا عن استمرارية وجودها العسكري بأعداد كبيرة تصل إلى 100 ألف جندي داخل قواعد منتشرة في أوروبا.

خلافات سياسية

ويرى الخبير في العلاقات الدولية، أحمد العلوي، أن فكرة إنشاء جيش أوروبي أمر صعب حاليا، في ظل وجود اختلافات سياسية تتعلق بالحكومات المنتظر وصولها إلى السلطة في بلدان أوروبية، لاسيما مع صعود اليمين المتطرف.

وقال إن هذا اليمين يتفق مع ترامب في أمور التعامل مع أزمة أوكرانيا وروسيا، وينتقد الحكومات الأوروبية الحالية في مسؤوليتها بدعم كييف وما ترتب على ذلك، ويرى ضرورة في استمرار الارتباط العسكري بالولايات المتحدة.

 وبين العلوي أن إنشاء جيش أوروبي يواجه تحديات جمة في ظل ارتباط دول من القارة العجوز بحلف الناتو والوجود الأمريكي، لذلك من الصعب أن توجه نفقات وترتيبات لإنشاء جيش خاص، وفي الوقت نفسه، الاستمرار في التعهدات المالية الخاصة بالارتباط بالناتو.

وأكد أن الناتو يعتبر الأهم في الحفاظ على أمن القارة، مع الحضور الأمريكي، حتى في ظل ما يفرضه ترامب من شروط والتزامات صعبة وزيادة في التمويل بشكل مضاعف، في وقت تحضر فيه آمال أوروبية بإعادة ترتيب هذه الالتزامات مع الإدارة الأمريكية القادمة بعد 4 سنوات.

أخبار ذات علاقة

وزير الدفاع الأمريكي: علينا إعادة "الناتو" لعظمته

وذكر العلوي أن هناك تحديات تخص مدى قوة هذا الجيش في حال إنشائه، من بينها أمور تتعلق بوضعيات مفروضة منذ الحرب العالمية الثانية، تخص إحدى القوى الرئيسة الثلاث التي ستقود هذا الجيش، وهي ألمانيا، فيما يخص إمكانية التعامل مع تأسيس جيش بالشكل المطلوب ومدى سماح الولايات المتحدة وروسيا بذلك.

وأشار إلى إمكانية تحكم ألمانيا في حال تأسيس هذا الجيش، في أشكال تسليح ممنوع عليها استخدامها، على الرغم من أنها تقوم بتصنيعها وتبيعها لدول أخرى.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2024 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC
مركز الإشعارات