زيلينسكي: أوكرانيا لن تعترف بالمساعدات العسكرية الأمريكية باعتبارها قروضا

logo
العالم

"نيويورك تايمز": تصرف الحليف الأمريكي كـ"خصم" يُعيد حسابات أوروبا

"نيويورك تايمز": تصرف الحليف الأمريكي كـ"خصم" يُعيد حسابات أوروبا
مؤتمر باريس بشأن أوكرانياالمصدر: euronews
19 فبراير 2025، 1:40 م

قالت صحيفة "نيويورك تايمز" إن زعماء أوروبا، الذين أصابهم الذهول من تصرف الحليف الأمريكي كخصم، يعيدون حساباتهم.

ورأت أنه في مواجهة "العداء السافر" من جانب إدارة الرئيس دونالد ترامب، يستعد الأوروبيون لما يبدو أنه عصر العمل الفردي.

وبحسب الصحيفة، كان الزعماء الأوروبيون لأعوام عديدة، يشعرون بالقلق إزاء تقليل اعتمادهم على الولايات المتحدة المتقلبة المزاج.

أخبار ذات علاقة

من يقف في وجه ترامب؟.. زعماء أوروبا يواجهون "السؤال الصعب"

قوة لحفظ السلام بأوكرانيا

وفي اجتماع تم الترتيب له على عجل في باريس يوم الاثنين الماضي، أفسح هذا الشعور بالقلق الطريق أمام قبول سريع لعالم جديد، حيث بدأ أقوى حليف لأوروبا يتصرف وكأنه خصم.

وأشارت الصحيفة إلى أن خطة ترامب للتفاوض على تسوية سلمية في أوكرانيا مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، دون دعوة الأوكرانيين أو الأوروبيين للمشاركة، أجبرت القادة المذهولين في عواصم مثل برلين ولندن وباريس على مواجهة سلسلة من الخيارات الصعبة والمقايضات المؤلمة والأعباء الجديدة المكلفة.

وبالنظر إلى أن احتمال قيام بريطانيا وفرنسا وألمانيا ودول أخرى بنشر عشرات الآلاف من القوات في أوكرانيا، كقوات حفظ سلام، مطروح على الطاولة بالفعل، تؤكد الحكومات الأوروبية الحاجة إلى زيادات كبيرة في ميزانياتها العسكرية، إن لم يكن إلى نسبة 5% من الناتج المحلي الإجمالي التي طالب بها ترامب، فإلى مستويات لم نشهدها منذ أيام الحرب الباردة في أوائل الثمانينيات.

ولفتت الصحيفة إلى أن خيار وضع قوات أوروبية على الأرض في أوكرانيا يُمكن أن يضع قادة أوروبا في موقف صعب.

ورغم أن الدعم الشعبي لأوكرانيا يظل قويًا في مختلف أنحاء أوروبا، لكن إلزام القوات بمهمة يحتمل أن تكون خطرة على الأراضي الأوكرانية قد يتحول سريعًا إلى عبء سياسي محلي.

حقبة ما بعد أمريكا 

وفي حين تختلف التقديرات بشأن حجم قوة حفظ السلام بشكل كبير، لكن تحت أي سيناريو، ستكون هذه المهمة مكلفة للغاية في وقت تعاني فيه أوروبا من الميزانيات المحدودة.

وأكملت الصحيفة أن قادة كبار أوروبا، بريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، لا يمرون بأفضل أوقاتهم؛ فالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي طرح لأول مرة فكرة إنشاء قوة لحفظ السلام في العام الماضي، وسط شكوك واسعة النطاق في أوروبا، ضعف منذ قراره بالدعوة إلى إجراء انتخابات برلمانية في الصيف الماضي، الأمر الذي أدى إلى نتائج عكسية وتركه مع حكومة هشة.

وعلى صعيد ألمانيا التي قد لا يكون لديها حكومة ائتلافية جديدة لأسابيع بعد انتخابها في 23 فبراير/شباط الجاري، رفض مستشارها أولاف شولتس الحديث عن قوات حفظ السلام، ووصفها بأنها "سابقة لأوانها تمامًا" و"غير مناسبة على الإطلاق"، بينما القتال لا يزال مستعرًا.

أما فيما يتعلق برئيس الوزراء البريطاني؛ فهو لا يرغب بمجابهة ناخبيه لأربعة أعوام مقبلة، ورغم أنه قال إن بريطانيا منفتحة على "وضع قوات على الأرض إذا لزم الأمر"، لكن مسؤولين عسكريين سابقين قالوا إنه بعد أعوام من تخفيض الميزانية، فإن الجيش البريطاني ليس مُجهزًا لقيادة مهمة واسعة النطاق وطويلة الأمد في أوكرانيا.

أخبار ذات علاقة

تقرير: ولاية ترامب الثانية "كابوس" يؤرق زعماء أوروبا

واختتمت الصحيفة قائلة إنه بعيدًا عن الاستفزازات السياسية والاقتصادية، يبدو أن الزعماء الأوروبيين يكافحون لفهم استراتيجية إدارة ترامب في التعامل مع أوكرانيا.

وفي حين أن إرسال قوة لحفظ السلام سيكون أمرًا صعبًا من الناحية العملية دون دعم لوجستي من الولايات المتحدة، وبالنسبة لبعض الأوروبيين، من السابق لأوانه الحديث عن حقبة ما بعد أمريكا في القارة، يرى بعض القادة الأوربيين، مثل المستشار الألماني أولاف شولتس، ورئيس الوزراء البولندي دونالد تاسك، ضرورة عدم تقويض التحالف عبر الأطلسي، مهما كانت التوترات الحالية.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2024 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC
مركز الإشعارات