مبعوث بوتين: ترامب يبدو راغبا في إيجاد حلول لحرب أوكرانيا عكس الإدارة السابقة
تستعد واشنطن لبناء قاعدة عسكرية في ساحل العاج بعد موافقة رئيسها الحسن واتارا على إنشائها.
ويثير هذا التوجه تساؤلات حول دلالات الخطوة، وما تريده الولايات المتحدة من هذه القاعدة.
ومن المقرر أن تُدَشَّن القاعدة في شمال غرب ساحل العاج بالقرب من منطقة أوديني.
وهي قاعدة سيكون تدشينها في وقت تبحث فيه الولايات المتحدة عن شراكات واتفاقات جديدة مع دول القارة الأفريقية لمواجهة التمدد الروسي.
وكان رئيس هيئة الأركان المشتركة في الولات المتحدة الجنرال سي كيو براون ذكر في يونيو/ حزيران الماضي، أن واشنطن تدرس تعزيز التعاون العسكري مع عدد من دول القارة مع انتهاء اتفاقها العسكري مع النيجر، ومطالبة الأخيرة بسحب القوات الأمريكية.
وعلّق المحلل السياسي بيير أدجوماني على هذا التطور بالقول إن "الولايات المتحدة مضطرة لفتح قاعدة جديدة؛ لأن خسارتها استخدام قاعدة أغاديز 201 في النيجر وهي قاعدة كانت تستغل للقيام بأنشطة استخبارية واسعة، تجعلها مجبرة على فتح قاعدة جديدة تكون إستراتيجية وتجعل منطقة غرب أفريقيا مراقبة بشكل كبير".
وأوضح أدجوماني في تصريح لـ "إرم نيوز" أن "الهدف الثاني للولايات المتحدة من خلال إنشاء هذه القاعدة هو ملء الفراغ الذي يتركه انسحاب حلفاء واشنطن في المنطقة".
وأشار إلى أن "فرنسا ستستكمل انسحاباتها من دول مثل الغابون وتشاد والسنغال وساحل العاج لذلك من المقرر أن تكثف الولايات المتحدة تواجدها في ساحل العاج ودول أخرى".
واستنتج أن "الهدف الأهم هو مواجهة التمدد الروسي في منطقة غرب أفريقيا وليبيا، خاصة مع استمرار الحديث حول نشر عناصر الفيلق الروسي – الأفريقي".
وأردف: "الولايات المتحدة لن تتردد في الدفع بقواتها وعتادها نحو دول أفريقية لمواجهة التمدد الروسي".
من جانبه قال المحلل السياسي النيجري محمد الحاج عثمان إن "هذا التطور يؤكد تحالف ساحل العاج وانحيازها للقوى الاستعمارية الغربية، وفي مقدمتها فرنسا والولايات المتحدة على حساب مصالح المنطقة وهو أمر من المقرر أن يثير حفيظة دول المنطقة وخاصة النيجر ومالي وبوركينافاسو".
وبين الحاج عثمان لـ "إرم نيوز" أن "الولايات المتحدة من المقرر أن تفتح المزيد من القواعد العسكرية في دول أخرى بالفعل؛ لأن هدفها التصدي للتمدد الروسي وأي فراغ يُترك قد تستغله موسكو وهذا صحيح، لكن الشراكات مع الغرب أثبتت فشلها بعكس التحالف مع روسيا".
وخلص إلى أن "ساحل العاج تتمتع باستقرار نسبي، ورئيسها الحسن واتارا معروف بتحالفه المتين مع القوى الغربية لذلك من الواضح أن الولايات المتحدة تسعى للرهان عليها بدلا من دول أفريقية أخرى".