روبيو: نأمل بذل المزيد من الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب في السودان

logo
العالم

بعد نكبتها بالأسد و"حزب الله.. هل تجد إيران ضالتها في روسيا؟

بعد نكبتها بالأسد و"حزب الله.. هل تجد إيران ضالتها في روسيا؟
بوتين وبزشكيان خلال اللقاءالمصدر: (أ ف ب)
19 يناير 2025، 10:27 ص

رأى خبراء ومحللون سياسيون أن طهران تسعى إلى تعويض خسائر نفوذها في الشرق الأوسط من خلال بناء تحالف متين مع موسكو؛ ما يحد من أي استهداف إسرائيلي أو أمريكي مباشر لها، خاصة بعد فقدانها لأذرع إقليمية كانت تخوض المعارك نيابة عنها.

وخلال عام واحد، خسرت إيران، أنشطة ميليشيا حزب الله اللبناني، وكذلك حليفها في سوريا بشّار الأسد، فضلاً عن ضغوط دولية كبيرة لإنهاء وجود الميليشيات العراقية.

أخبار ذات علاقة

"اختراق حقيقي".. روسيا وإيران توقعان اتفاقية شراكة استراتيجية

 اتفاقية استراتيجية

ووقّعت إيران وروسيا اتفاقية شراكة استراتيجية تمتد لعشرين عاما، تضمنت عددا من البنود الأساسية التي تهدف إلى تعزيز التعاون بين البلدين، في المجالات الدفاعية والأمنية، بما في ذلك التدريبات العسكرية المشتركة، واستقبال السفن الحربية في موانئ البلدين، وتدريب الضباط، وتبادل الخبرات الأمنية.

كما أكدت الاتفاقية أن أياً من البلدين لن يسمح باستخدام أراضيه لأي عمل يهدد أمن الآخر، مع الالتزام بعدم تقديم الدعم لأي جهة تعتدي على أحد الطرفين، مع الإشارة إلى أن التعاون العسكري التقني سيظل أحد المحاور الرئيسة للشراكة.

غير أن الاتفاقية لم تشمل أي بند يتعلق بالدفاع المتبادل بين البلدين، على غرار ما تضمنته معاهدة روسيا مع كوريا الشمالية، كما أنها لم تتطرق إلى مسألة نقل الأسلحة، التي تشكل مصدر قلق كبير للولايات المتحدة وحلفائها.

تعويض الهزائم

وقال الباحث في الشأن الدولي محمد التميمي إن "إيران تواجه اليوم تحديا كبيرا في الشرق الأوسط، يتمثل في الانهيار التدريجي لأذرعها الإقليمية التي أنفقت عليها مبالغ طائلة على مدار عقود، بهدف تعزيز نفوذها ومواجهة خصومها".

وأضاف التميمي لـ"إرم نيوز" أن "هذا التراجع يعد ضربة قاسية لطهران التي استثمرت مليارات الدولارات في بناء شبكاتها الإقليمية، سواء من خلال إنشاء بنى تحتية عسكرية أو توفير التدريب والتمويل لتلك الجماعات، ومع ذلك، تحاول إيران الآن إعادة ترتيب أوراقها عبر الشراكة مع روسيا، في محاولة لتعويض خسائرها الإقليمية وإيجاد تحالف دولي يضمن الحد من أي استهداف مباشر لها في المستقبل".

ولم يتبق لإيران من أذرعها الإقليمية سوى بعض الميليشيات العراقية، التي تواجه هي الأخرى ضغوطا متزايدة، من حكومة بغداد، عبر سلسلة من الحوارات والمفاوضات المستمرة الرامية إلى إنهاء وجود هذه الميليشيات وسحب أسلحتها، في محاولة لتقليص نفوذها وفرض سيادة الدولة على جميع المجموعات المسلحة.

توازن مع إسرائيل وواشنطن

وتعمل موسكو وطهران على تعزيز شراكتهما الثنائية لتتجاوز الأبعاد السياسية والعسكرية، وصولا إلى إقامة علاقات اقتصادية متينة؛ إذ أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إحراز تقدم في مشروع مد خط أنابيب لنقل الغاز الروسي إلى إيران، رغم وجود بعض التحديات التي تعرقل التنفيذ.

بدوره، قال المحلل السياسي الإيراني عماد أبشناس إن "الاتفاق مع روسيا ليس جديدا بالكامل، بل هو اتفاق قديم تم تعديله وتجديده ليتماشى مع التغيرات الراهنة، ويهدف لتحقيق توازنات إقليمية وعالمية جديدة تصب في مصلحة الطرفين".

وأضاف أبشناس لـ"إرم نيوز" أن "هذا الاتفاق يمهد الطريق لمفاوضات محتملة مع الإدارة الأمريكية الجديدة؛ ما يعزز الموقف المشترك لطهران وموسكو، كما يتوقع أن تسلّم روسيا لإيران أنظمة دفاعية متطورة وطائرات حديثة، إن لم تكن قد سلّمتها بالفعل، بهدف تحقيق توازن استراتيجي مع إسرائيل والولايات المتحدة في المنطقة".

أخبار ذات علاقة

كيف تفاعلت أذرع إيران مع هدنة غزة؟

تزامنا مع وصول ترامب

وأثار  الانتباهَ التركيز في الاتفاقية على الجانب النووي، وهو أمر – وفق مراقبين - سيعمّق مخاوف الدول الغربية التي لم تتمكن من فرض رقابة فعالة على البرنامج النووي الإيراني، نظرا لقدرة طهران على المراوغة وإخفاء أنشطتها.

بدوره، رأى المحلل السياسي العراقي علي السامرائي، أن "إيران تسعى، مع وصول دونالد ترامب إلى البيت الأبيض وبدء سياساته التي يُتوقع أن تستهدف نشاطها الإقليمي وأذرعها، إلى تعزيز موقعها الإقليمي والدولي، في ظل ترقب القوى الدولية والإقليمية، وخصوصا تلك المرتبطة بالمجتمع الدولي أو المنظومة الغربية".

وأضاف السامرائي لـ"إرم نيوز" أن "التصريحات الأمريكية، إن صحت، تشير إلى أن إيران قد تواجه عواصف جديدة تختلف تماما عن الأزمات السابقة، لا سيما مع تراجع نفوذها وتقليص دورها في الدول المجاورة التي كانت تمثل امتدادا طبيعيا لمشروعها الإقليمي لذلك فهي استشعرت الخطر وذهبت بهذا الاتجاه".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2024 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC